تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب انتقادات حادة من المعارضة الديمقراطية، التي تتهمها بالتعتيم والتأخير المتعمد في نشر الوثائق
كشفت وزارة العدل الأمريكية أن أكثر من مليوني ملف مرتبط بقضية جيفري إبستين لا يزال قيد المراجعة ولم يُنشر بعد، رغم أن قانون الشفافية كان يُلزم بنشر جميع الوثائق بحلول 19 ديسمبر الماضي. وحتى الآن، لم تُفرج الحكومة سوى عن نحو 12,285 ملفًا، تضم قرابة 125,575 صفحة، أي أقل من واحد في المئة من إجمالي المواد قيد المراجعة، وفقًا للمدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
وبحسب رسالة وجّهها المدعي العام جاي كلايتون إلى قاضي المحكمة الفيدرالية بول إنغلماير، لا تزال عملية التدقيق جارية على نطاق واسع، إذ يعمل أكثر من 400 محامٍ على مراجعة الوثائق يدويًا، بهدف حماية خصوصية الضحايا ومنع الكشف غير الملائم عن هوياتهم. وأوضح أن هذه العملية بدأت في 24 ديسمبر، ومن المتوقع أن تستغرق "عدة أسابيع" إضافية.
وكتب كلايتون: "العديد من المحامين المكلّفين بهذه المراجعة لديهم خبرة في قضايا حماية خصوصية الضحايا، وهو أمر ضروري نظرًا لطبيعة المواد وأنواع الوثائق التي تتطلب تنقيحًا دقيقًا". وأضاف: "ورغم أن التزام كوادر الوزارة بهذا الجهد كان واسع النطاق ومكثفًا، فإن عملًا كبيرًا لا يزال يتعيّن إنجازه".
في المقابل، تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب انتقادات حادة من المعارضة الديمقراطية، التي تتهمها بالتعتيم والتأخير المتعمد في نشر الوثائق.
ويأتي هذا في إطار قانون أقرّه الحزبان الرئيسيان يلزم الحكومة بنشر الملف كاملاً، وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب الصداقة التي جمعت ترامب بإبستين في السابق.
يُذكر أن إبستين، الذي كان يشتهر بصداقاته مع شخصيات نافذة وغنية، أدين في 2008 بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرات، وقضى عقوبة مخففة قبل أن يُعتقل مرة أخرى في 2019 بتهم الاتجار الجنسي بالقُصَّر، لِيتُوفَّى لاحقاً في زنزانته في ظروف ما زالت موضع تساؤل.