أوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططًا للهجوم رغم اقتراب اتفاق وقف إطلاق النار من مرحلته الثانية، مبررًا ذلك بما وصفه بـ"فشل" مساعي نزع سلاح حركة حماس.
كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إطلاق هجوم متجدد على قطاع غزة خلال شهر مارس المقبل، بهدف السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي ودفع ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" غربًا باتجاه ساحل القطاع.
وقالت الصحيفة، نقلا عن دبلوماسي عربي ومسؤول عربي، لم تذكر اسميهما، إن الهجوم الذي يتم التخطيط له يتضمن أيضًا هجومًا يستهدف مدينة غزة بهدف توسيع نطاق المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططًا للهجوم رغم اقتراب اتفاق وقف إطلاق النار من مرحلته الثانية، مبررًا ذلك بما وصفه بـ"فشل" مساعي نزع سلاح حركة حماس، بحسب ما نقله دبلوماسي عربي.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي العربي قوله إن العملية لا يمكن أن تمضي قدمًا من دون دعم الولايات المتحدة، التي لا تزال تسعى إلى دفع وقف إطلاق النار الهش، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، نحو مرحلة ثانية تشمل نزع سلاح حركة حماس.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورغم موافقته خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي على التعاون مع الجهود الرامية إلى دفع اتفاق وقف إطلاق النار، فإنه لا يعتقد بإمكانية نجاح مساعي نزع سلاح حماس، وقد وجّه بناءً على ذلك الجيش لإعداد خطة طوارئ.
وفي اليوم الأول من سريان وقف إطلاق النار، في 10 أكتوبر، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر"، ما تركها مسيطرة على نحو 53 في المئة من مساحة قطاع غزة. وأفاد المسؤول الإسرائيلي والدبلوماسي العربي بأن العملية المخطط لها في مارس، والتي تتركز على مدينة غزة، ستؤدي إلى زيادة هذه النسبة.
ونقلت الصحيفة عن إيريز وينر، الباحث في "مركز إسرائيل للاستراتيجية الكبرى"، قوله إن شن هجوم على حماس بات أسهل بالنسبة لإسرائيل، نظرًا لعدم وجود مخاوف تتعلق بتعريض الرهائن للخطر، بعد إعادة جميع الرهائن الأحياء وجثامين جميع الرهائن باستثناء واحد.
وأضاف وينر أن إجلاء الفلسطينيين سيكون أيضًا أسهل، في ظل إقامة معظمهم في خيام، مشيرًا إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في نقلهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل داخل القطاع.
وقال: "جولة جديدة من القتال في غزة ستكون أسرع وأسهل بكثير مما يعتقده الناس. الأمر يتعلق بتكييف خطط موجودة بالفعل مع الوضع الراهن.
وبحسب وول ستريت جورنال، تشمل الاستراتيجيات المحتملة سيطرة إسرائيل على مدينة غزة لإجبار حماس على الاستسلام سريعًا، أو تنفيذ سيطرة أبطأ وتدريجية على كامل القطاع.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات وهجمات تستهدف، بحسب قولها، عناصر "إرهابية" خرقت الاتفاق، فيما أبلغت حركة حماس الوسطاء احتجاجا على ما اعتبرته استمرار خروق إسرائيل لكل بنود الاتفاق.
جاء ذلك في وقت وعادة ما يصدر الجيش الإسرائيلي بلاغات بشأن قتل مسلحين في حوادث منفصلة في أنحاء القطاع، بعد عبورهم "الخط الأصفر" واقترابهم من قواته، معتبرًا أنهم شكّلوا "تهديدًا فوريًا".
وفي حادثتين شمال غزة، قالت قوات من اللواء الشمالي لفرقة غزة ولواء القدس إنها رصدت مشتبه بهم آخرين عبروا الخط نفسه وتقدموا نحو القوات الإسرائيلية، ما دفع الجنود إلى إطلاق النار وقتل اثنين منهم.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية أن القيادة السياسية الإسرائيلية لم تأمر بعد بالاستعداد للانسحاب من مواقع بغزة أو بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضافت الصحيفة أن قادة الجيش يعتقدون بوجوب عدم الانتقال للمرحلة الثانية قبل إعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي.