بدأت فنزويلا الخميس الإفراج عن "عدد كبير" من السجناء السياسيين بينهم أجانب، إلا أن عمليات الإفراج تتم تدريجيا، ما يثير امتعاض عائلاتهم.
تواصل السلطات الفنزويلية إطلاق سراح سجناء سياسيين بضغط من الولايات المتحدة عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت الحكومة إنها أطلقت سراح 116 سجينا، فيما تحدثت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية المعنية بشؤون السجناء السياسيين تحدثت عن إطلاق سراح 24 سجينا فقط، بينهم إيطاليان، من أصل 800 إلى 1200 سجين.
وصرحت وزارة السجون في بيان أن "هذه الإجراءات استفاد منها أفراد حُرموا من حريتهم لارتكابهم أفعالا تتعلق بالإخلال بالنظام الدستوري وتقويض الاستقرار الوطني".
ووفق الحكومة الفنزويلية، فإن عمليات الإفراج هذه "تأتي في إطار مراجعة شاملة للقضايا بدأها الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو طواعية. واستمرت هذه العملية تحت قيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز في إطار سياسة تركز على العدالة والحوار والحفاظ على السلام".
وبدأت فنزويلا الخميس الإفراج عن "عدد كبير" من السجناء السياسيين بينهم أجانب، إلا أن عمليات الإفراج تتم تدريجيا، ما يثير امتعاض عائلاتهم.
وتقدم الحكومة الفنزويلية هذا الإجراء على أنّه بادرة "تعايش سلمي"، بينما تعتبر الولايات المتحدة أنّه جاء نتيجة لتدخّلها، بعدما نفّذت غارات على البلاد لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني.
وأعلنت الحكومة إطلاق سراح "عدد كبير" من السجناء، من بينهم أجانب. ولكن لم يُفرج إلّا عن حوالى 20 شخصاً كانوا محتجزين لأسباب سياسية، وفقاً لأقاربهم ولنشطاء في مجال حقوق الإنسان.
في المقابل، أفادت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية المعنية بحقوق السجناء لأسباب سياسية، بأن عدد من أفرج عنهم بلغ 24، فيما أحصت منظمات أخرى معنية بحقوق الإنسان إطلاق 21 سجينا.
وتمكث عائلات المعتقلين ليلا ونهارا أمام مراكز احتجاز كسجن "إل إليليكويدي" في كراكاس الذي تستخدمه أجهزة الاستخبارات لإيداع السجناء السياسيين وغيرهم، أو سجن "روديو 1" شرق كاراكاس.
وكان نحو أربعين منهم لا يزالون ينتظرون الأحد في "روديو 1" عملية إفراج كبيرة، فيما نظمت بعض العائلات "مداورة" في ما بينها لضمان وجود واحد من أفرادها على الأقل باستمرار.
قرارات واشنطن
والجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّه ألغى هجوما ثانيا كان يعتزم تنفيذه على فنزويلا، بعدما أفرجت كراكاس عن "عدد كبير من السجناء السياسيين"، مؤكدا أن واشنطن تعتزم "إملاء" جميع قراراتها.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وفنزويلا تعملان بشكل جيد، مفيدا بأن إطلاق فنزويلا سراح أعداد كبيرة من السجناء السياسيين دليل على "سعيها إلى السلام".
ترحيب إيطالي
من جانبها، رحبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني "بفرحٍ وارتياح كبيرين بالإفراج عن مواطنينا ألبرتو ترينتيني وماريو بورلو اللذين باتا في مأمن حاليا في السفارة الإيطالية في كراكاس".
وأشادت "بالتعاون البنّاء" من جانب السلطات، "وكذلك من جانب جميع المؤسسات والأفراد في إيطاليا الذين عملوا بتفانٍ وحكمة لتحقيق هذه النتيجة المهمة".