Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وسط تقديرات باقتراب "ساعة الصفر".. ما الخيارات العسكرية المتاحة أمام واشنطن ضد طهران؟

ُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، بحارة يقومون بتزويد مروحية MH-60R Sea Hawk بالوقود على سطح حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في المحيط الهندي في 21 يناير 2026
ُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، بحارة يقومون بتزويد مروحية MH-60R Sea Hawk بالوقود على سطح حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في المحيط الهندي في 21 يناير 2026 حقوق النشر  Seaman Daniel Kimmelman/AP
حقوق النشر Seaman Daniel Kimmelman/AP
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

تتراوح الخيارات العسكرية الأميركية في مواجهة إيران بين عمليات دقيقة ذات أهداف محددة وحملة واسعة تضعف الجمهورية الإسلامية، في ظل مهلة غامضة منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران للرد على مقترحات واشنطن بشأن الاتفاق.

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لتجنب ضربة عسكرية محتملة، مشيرًا إلى أنه منح طهران مهلة زمنية غير معلنة للرد على مقترحات واشنطن، مؤكدًا أن الجانب الإيراني وحده يعرف سقف هذه المهلة.

وفي موازاة ذلك، تحدثت تسريبات نشرها موقع "دروب سايت نيوز" عن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تقديرات تشير إلى إمكانية انطلاق الضربات فجر الأحد في حال اتخاذ القرار.

وبين حديث عن اتفاق ممكن، ومهلة غامضة، واستعدادات معلنة من الجانب الإيراني، يبرز السؤال: ما هي الخيارات العسكرية الأميركية المتاحة إذا قررت واشنطن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ؟

انتشار عسكري متزايد في الشرق الأوسط

عززت الولايات المتحدة خلال الأسابيع والأيام الماضية، حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، عبر نشر قدرات بحرية وجوية إضافية، في مؤشر إلى رفع مستوى الاستعداد لاحتمال التصعيد مع إيران. ويأتي هذا الانتشار في سياق تهديدات باستخدام القوة العسكرية، ما يفتح الباب أمام مجموعة من السيناريوهات التي تتدرج من عمليات محدودة ذات أهداف دقيقة، وصولًا إلى حملة أوسع قد تستهدف إضعاف "الجمهورية الإسلامية" وربما زعزعة بنيتها القيادية.

ترسانة واشنطن المنتشرة ميدانيًا

يرتكز الانتشار الأميركي على مجموعة بحرية تقودها حاملة طائرات قادرة على تشغيل أكثر من ثمانين طائرة، ترافقها مجموعة ضاربة تضم ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات متقدمة في مجال الدفاع الصاروخي. وأعلنت واشنطن وصول هذه المجموعة، التي عادة ما ترافقها غواصة هجومية تحمل صواريخ مخصصة لضرب أهداف برية، إلى مياه منطقة الشرق الأوسط.

وتعزز هذه القدرات ما هو موجود أساسًا في المنطقة، إذ تنشر الولايات المتحدة أربع سفن مخصصة لمكافحة الألغام في البحرين، تحسبًا لأي محاولة لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى عشرات الطائرات المنتشرة في قواعد جوية في دول عدة، من بينها قطر والإمارات والأردن. كما أفادت مواقع إلكترونية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية بوصول طائرات نقل عسكرية تحمل بطاريات للدفاع الجوي، وأسرابًا من طائرات إف 15.

تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، غروب الشمس فوق حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من فئة نيميتز في المحيط الهندي في 22 يناير 2026.
تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها البحرية الأمريكية، غروب الشمس فوق حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من فئة نيميتز في المحيط الهندي في 22 يناير 2026. Seaman Angel Campbell/AP

حسابات ترامب بين الدبلوماسية والقوة

أعرب ترامب في تصريحات سابقة عن أمله في تجنب مواجهة عسكرية مع إيران، لكنه في المقابل حذر من أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي يقترب من نهايته. ويرى محللون أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في حزيران/ يونيو 2025، خلال الحرب الإسرائيلية على إيران أو ما بات يعرف بحرب الـ12 يومًا أسهمت في تغيير موقف طهران التفاوضي.

وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد الدراسات العليا في جنيف فرزان ثابت، في حديث لوكالة فرانس برس، إن "الثمن الذي تطلبه إيران مقابل أي اتفاق ارتفع بشكل كبير". وأوضح أن واشنطن تسعى إلى وقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ البالستية، و"تفكيك أو فرض قيود صارمة" على حلفاء إيران الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

من جهته، اعتبر الباحث في مؤسسة جان جوريس في فرنسا دافيد خلفا، في حديث لوكالة فرانس برس، أن القبول بهذه الشروط سيشكل بالنسبة إلى طهران "شكلًا من أشكال الاستسلام"، وهو أمر غير مقبول في الحسابات الإيرانية. ورجح أن يلجأ ترامب إلى الخيار العسكري لأسباب عدة، أبرزها إظهار قدرته على فرض خطوطه الحمراء.

تُظهر هذه الصورة التي وزعتها البحرية الأمريكية قائد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وهو يستعد لقيادة مروحية إم إتش-60 آر سي هوك في المحيط الهندي في 23 يناير 2026
تُظهر هذه الصورة التي وزعتها البحرية الأمريكية قائد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وهو يستعد لقيادة مروحية إم إتش-60 آر سي هوك في المحيط الهندي في 23 يناير 2026 Seaman Daniel Kimmelman/AP

سيناريوهات الضغط العسكري المحدود

يرى فرزان ثابت أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في استهداف السفن التي تصدر النفط الإيراني، على غرار ما فعلته إدارة ترامب مع فنزويلا، بهدف تكبيل الاقتصاد وانتزاع تنازلات سياسية. كما يمكن لواشنطن اللجوء إلى ضربات محدودة، أو إلى حرب ذات أهداف ضيقة، بما يسمح لها بإعلان فرض خطوطها الحمراء من دون الانخراط في حرب واسعة في الشرق الأوسط.

وقد تركز هذه العمليات على استهداف أنظمة الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، على غرار بعض الضربات التي نفذتها إسرائيل في حزيران/ يونيو.

وفي هذا الإطار، ترجح المحللة المستقلة في شؤون الشرق الأوسط إيفا كولوريوتي أن تشمل الضربات مواقع تابعة للحرس الثوري وقوات "الباسيج"، موضحة أن أجهزة الاستخبارات الأميركية، بدعم من الموساد الإسرائيلي، تمتلك صورة واضحة عن هذه القوات ومواقع انتشارها.

خيار المواجهة الشاملة

في المقابل، لا يُستبعد سيناريو أكثر تصعيدًا يقوم على تنفيذ ضربات تستهدف ركائز النظام الإيراني كافة، بدءًا من قمة الهرم، أي المرشد علي خامنئي، وصولًا إلى القوات المسلحة وقيادة الحرس الثوري، فضلًا عن كبار المسؤولين السياسيين الذين يشكلون النواة الصلبة للنظام، وفق ما أوضحته كولوريوتي.

وأضافت المحللة أن حملة من هذا النوع قد تشمل أيضًا تحييد القواعد العسكرية الرئيسية، وبرنامج الصواريخ، وما تبقى من البرنامج النووي. واعتبر دافيد خلفا أن الهدف الأميركي في هذا السيناريو يتمثل في زعزعة النظام عبر شل منظومة القيادة والسيطرة وإرباكها، من خلال استهداف خامنئي ودائرته المقربة والعقول المدبرة داخل الحرس الثوري.

ومع ذلك، شدد خلفا على أن النظام الإيراني لا يزال متينًا، وأن الحرس الثوري يتوقع منذ سنوات مثل هذا الاحتمال، ما يجعل نتائج هذا الخيار غير مضمونة. ورجح أن تعتمد واشنطن أساسًا على القوة الجوية، على أن يتولى المجتمع الإيراني بنفسه دور "القوات على الأرض"، في إشارة إلى الرهان على تحركات داخلية.

وفي المقابل، لا يرى ثابت في المرحلة الحالية مؤشرات واضحة على أن الولايات المتحدة تفضل إسقاط النظام القائم منذ عام 1979 بالكامل.

احتمالات الرد وقدرات إيران

على الرغم من الأضرار الكبيرة التي لحقت بإيران خلال حرب حزيران/ يونيو 2025، ما زالت تحتفظ بقدرات معتبرة على الرد. ويرجح فرزان ثابت أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ بالستي متوسط المدى قادر على ضرب إسرائيل، يضاف إليها عدد أكبر من الصواريخ البالستية القصيرة المدى ذات الدقة الأعلى، فضلًا عن صواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن يمكن أن تتسبب باضطراب واسع في الخليج.

كما تمتلك إيران قدرات واسعة في مجال الطائرات المسيرة من طرز مختلفة، إضافة إلى زوارق سريعة مجهزة بصواريخ. وترى إيفا كولوريوتي أن قرار إيران بالرد من عدمه سيعتمد إلى حد كبير على طبيعة الضربة الأميركية وحجمها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

حسناء الدراجات النارية التي تحدّت السلطات.. هل قتل النظام الإيراني "Baby Rider"؟

"ذريعة كاذبة".. كوبا تتهم ترامب بالسعي إلى "خنق" اقتصادها

ترامب يعلنها: منحنا إيران مهلة.. وتسريبات تكشف توقيتًا محتملًا للضربة