رفضت حارسة المرمى السويدية السابقة، هيدفيغ ليندال، دعوة فيفا للمشاركة في فريق "أساطير فيفا"، معتبرة أن هذه المشاركة لا تنسجم مع موقفها من سياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومشددة على أن الرياضة ترتبط بقضايا تتجاوز إطار المنافسة.
اعتبرت ليندال أن مشاركتها في أي نشاط مرتبط بما تسميه المنظمة "جائزة السلام" ستُستخدم لتلميع صورة فيفا وتبرير مواقفها تجاه الرياضيين الفلسطينيين. واعتبرت ليندال أن قبول هذه الجائزة يعني عمليًا المساهمة في تبييض سياسات فيفا، لا سيما في ظل ما يحدث في غزة.
لم تكتفِ ليندال برفض الدعوة، بل وجهت نداءً مباشرًا عبر "قناة الجزيرة" إلى فيفا للتحرك الفوري من أجل حماية لاعبي كرة القدم في غزة، لافتة إلى أن مئات الرياضيين الفلسطينيين قُتلوا أو أُصيبوا خلال النزاع. واعتبرت أن أي تقاعس عن اتخاذ موقف واضح يُعد تواطؤًا ضمنيًا مع هذه الانتهاكات.
وأكدت أن ضمان حق الرياضيين الفلسطينيين في اللعب بأمان هو مسؤولية أخلاقية، داعية فيفا إلى تحويل الرياضة إلى أداة للعدالة، بدل أن تكون مجرد وسيلة علاقات عامة تُستخدم لتجميل الصورة.
وفي تصريح صحافي آخر، أوضحت ليندال خلفيات قرارها، قائلة إن قبولها الدعوة يعني، من وجهة نظرها، القبول بسلوك فيفا القائم على توظيف اسمه وعلامته المؤسسية لتلميع ما وصفته بجرائم حرب مستمرة.
وأضافت أنها تابعت التطورات العالمية خلال الأعوام الأخيرة، ولا سيما ما يجري في غزة، "حيث يتعرض الناس للقتل على يد إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن فيفا لم يبادر إلى تخليد ذكرى عدد كبير من لاعبي كرة القدم الذين قُتلوا خلال هذه الأحداث.
ورأت ليندال أن فيفا تخطّى حدودًا غير مقبولة، معتبرة أن منح جائزة تحمل صفة "السلام" يفقد معناه في ظل ما يجري على الساحة الدولية. ووصفت استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية بأنه موقف مزدوج المعايير، خصوصًا إذا ما قورن بالقرار السريع بحظر مشاركة روسيا عقب اجتياحها أوكرانيا عام 2022، مؤكدة ضرورة فرض تبعات واضحة على ما ارتكبته إسرائيل بوصفها "قوة احتلال".
من هي هيدفيغ ليندال؟
انتقلت ليندال من كونها أسطورة كروية إلى صوت عالمي مدافع عن حقوق الإنسان في الرياضة، مؤكدة أن كرة القدم يجب أن تعكس قيم العدالة والإنسانية، لا أن تُستخدم غطاءً رمزيًا لصمت المؤسسات.
وُلدت ليندال في 29 أبريل 1983، وهي لاعبة كرة قدم سويدية محترفة سابقة. لعبت في الدوري السويدي للسيدات مع عدة أندية، من بينها مالمو إف إف، لينشوبينغس إف سي، كريستيانستادس دي إف إف، وكوباربرغس/غوتيبورغ إف سي.
منذ ظهورها الدولي الأول عام 2002، خاضت أكثر من 115 مباراة دولية مع منتخب السويد للسيدات. وفي 3 أغسطس 2014، شاركت في مباراتها الدولية رقم 100 أمام منتخب إنجلترا، ثم خاضت في 17 سبتمبر 2015 مباراتها رقم 113، محطمة رقم إليزابيث ليدينغه – لتصبح صاحبة الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بين حارسات مرمى السويد.
شاركت في حراسة مرمى منتخب السويد في بطولة أمم أوروبا للسيدات، وكأس العالم للسيدات، ودورة الألعاب الأولمبية. ونالت لقب أفضل حارسة مرمى في السويد في العام 2004 و2005 و2009 و2014 و2015، كما فازت بجائزة الكرة الماسية السويدية "ديامانتبولن" عام 2015، بعد أن كانت واحدة من ثلاث مرشحات لجائزة أفضل لاعبة في الدوري السويدي عام 2014.
وفي عام 2016، كانت ليندال واحدة من خمس مرشحات لجائزة لاعبات العام من رابطة اللاعبين المحترفين، كما اختيرت ضمن التشكيلة المثالية لدوري السيدات الإنجليزي.