أعلنت الشرطة العثور على جثة شخص يُعتقد أنه أقدم على الانتحار، ويُشتبه في كونه المسؤول عن الحادثة، فيما تداولت وسائل إعلام كندية معلومات تفيد بأن مطلق النار امرأة.
شهدت منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة بريتيش كولومبيا غرب كندا حادث إطلاق نار واسع، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 27 آخرين، وفق ما أعلنت الشرطة الفدرالية الكندية.
وقالت الشرطة في بيان إن البلاغ الأول ورد بعد ظهر الثلاثاء بشأن وجود مسلح داخل مدرسة تامبلر ريدج الثانوية.
وعقب تدخل السلطات وتفتيش المدرسة، تم العثور على عدد من الضحايا داخل المبنى. كما توفي شخص آخر متأثرًا بإصابته أثناء نقله إلى المستشفى، ما رفع حصيلة القتلى المرتبطين بالمدرسة.
وأضاف أن التحقيقات قادت إلى موقع ثانٍ يُعتقد أنه مرتبط بالحادث، حيث عُثر على جثتي ضحيتين إضافيتين داخل أحد المنازل.
وأعلنت الشرطة العثور على جثة شخص يُعتقد أنه أقدم على الانتحار، ويُشتبه في كونه المسؤول عن حادثة إطلاق النار. وأوضحت أن الشخص أنهى حياته بإطلاق النار على نفسه، دون تقديم تفاصيل موسعة حول ظروف الوفاة أو هوية المشتبه به.
ووفق السلطات، بلغ عدد المصابين 27 شخصًا، بينهم حالتان وُصفتا بالخطيرتين. وقد نُقل الجرحى إلى مرافق طبية قريبة لتلقي العلاج.
من جهتها، تداولت وسائل إعلام كندية معلومات تفيد بأن مطلق النار امرأة، إلا أن الشرطة لم تؤكد رسميًا هذه المعطيات، مشددة على أن التحقيق لا يزال جارياً وأن أولوية السلطات هي دعم الضحايا وعائلاتهم.
وقال قائد المنطقة الشمالية في الشرطة الكندية، كين فلويد، إن الوضع كان "سريع التطور ومتقلبًا"، مشيرًا إلى أن التعاون بين إدارة المدرسة وفرق الإنقاذ والمجتمع المحلي ساهم في تسريع الاستجابة والحد من تداعيات الحادث.
وذكر طالب في المدرسة لهيئة الإذاعة الكندية (CBC) أنه كان في حصة دراسية عندما أُعلن إغلاق المدرسة كإجراء أمني، مضيفًا أنه أدرك خطورة الوضع لاحقًا بعد انتشار صور من داخل المدرسة. وأشار إلى أنهم بقوا داخل الصفوف لأكثر من ساعتين قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهم.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن صدمته إزاء حادث إطلاق النار، واصفًا إياه بالمروّع، خاصة أنه وقع في منطقة نائية غرب مقاطعة كولومبيا البريطانية. وأكد أن السلطات تتابع التطورات عن كثب، مع التركيز على دعم الضحايا والمجتمع المحلي.
وتُعد تامبلر ريدج بلدية صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 2400 نسمة، وتقع عند سفوح جبال الروكي في شمال كولومبيا البريطانية، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر شمال شرق فانكوفر.
جدير بالذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس تعد نادرة في كندا. ويُصنَّف هذا الهجوم ضمن أكثر حوادث العنف الجماعي دموية في كندا خلال العقود الأخيرة.
ففي أبريل/نيسان 2020، شهدت مقاطعة نوفا سكوشا موجة عنف أسفرت عن مقتل 22 شخصًا خلال ساعات، في واحدة من أسوأ الوقائع في التاريخ الكندي الحديث.
كما يعود إلى الأذهان حادث إطلاق النار الذي وقع في مدرسة البوليتكنيك بمدينة مونتريال عام 1989، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، وشكّل حينها صدمة وطنية دفعت إلى نقاشات واسعة حول السلامة العامة وتشديد القوانين المرتبطة بالأسلحة، قبل أن يُعثر على المنفذ متوفياً.