قال متحدث باسم واتساب: "محاولة عزل أكثر من 100 مليون مستخدم عن وسائل الاتصال الخاصة والآمنة خطوة إلى الوراء ولن تؤدي إلا إلى تقليل الأمان في روسيا."
أعلنت شركة واتساب، المملوكة لشركة ميتا، أن السلطات الروسية حاولت حظر التطبيق بالكامل، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف لدفع المستخدمين نحو تطبيق الاتصالات المدعوم من الدولة، "ماكس".
ولم تكشف الشركة عن مدى نجاح هذا الحظر أو الإجراءات التي اتخذتها روسيا لمنع استخدام التطبيق.
وقال متحدث باسم واتساب لـ"الغارديان": "محاولة عزل أكثر من 100 مليون مستخدم عن وسائل الاتصال الخاصة والآمنة خطوة إلى الوراء ولن تؤدي إلا إلى تقليل الأمان في روسيا.. نحن نواصل بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على اتصال المستخدمين."
ويأتي هذا الإجراء ضمن سعي الكرملين لتحقيق ما يُسمّى الإنترنت السيادي، أي مساحة رقمية معزولة عن التكنولوجيا الغربية والتأثير الأجنبي، وأكثر خضوعًا للرقابة الحكومية.
ويعد هذا الحظر جزءًا من حملة أوسع على وسائل التواصل الاجتماعي، شملت مؤخرًا تطبيق تلغرام، الذي يستخدمه يوميًا أكثر من 60 مليون روسي.
من جانبها، تشير التقارير إلى أن تطبيق الدولة ماكس، المستوحى من التطبيق الصيني "ويشات"، يبلغ عدد مستخدميه نحو 55 مليون شخص، وقد أُمر بتركيبه مسبقًا على الهواتف الجديدة منذ أغسطس الماضي، وسط مخاوف من استخدامه لمراقبة المستخدمين، وهو ما نفته السلطات الروسية.
ويُذكر أن عدد مستخدمي واتساب في روسيا يقارب 100 مليون شخص، ما يجعله أكثر تطبيقات المراسلة شعبية في البلاد، فيما أُزيلت تطبيقات ميتا الأخرى، فيسبوك وإنستغرام، من الدليل الرقمي الرسمي.
وفي ديسمبر الماضي، حظرت روسيا الوصول إلى سناب شات وفرضت قيودًا على خدمة فيس تايم الخاصة بشركة أبل.
وعن إمكانية عودة واتساب، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف: "هذا مرتبط بالالتزام بالقوانين.. إذا التزمت شركة ميتا بالدخول في حوار مع السلطات الروسية، فهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق، أما إذا تمسكت الشركة بموقف صارم وغير جاهزة للامتثال للقوانين، فلن يكون هناك أي فرصة."