يحاول آلاف الأشخاص سنويًا عبور البحر الأبيض المتوسط انطلاقًا من السواحل الليبية نحو أوروبا، في رحلة محفوفة بالمخاطر.
قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة إن ما لا يقل عن 30 مهاجرًا لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب قبالة السواحل اليونانية، يوم السبت، بسبب سوء الأحوال الجوية، أثناء محاولتهم الوصول إلى اليونان.
وأوضح أن القارب أبحر من طبرق شرقي ليبيا في 19 فبراير/شباط، قبل أن ينقلب على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا جنوب منطقة كالي ليمنس في جزيرة كريت.
وتمكنت السلطات من إنقاذ 20 شخصًا، معظمهم من المصريين والسودانيين، بينهم أربعة قُصّر، فيما انتُشلت جثامين ثلاثة رجال وامرأة من موقع الحادث.
ويحاول آلاف الأشخاص سنويًا عبور البحر الأبيض المتوسط انطلاقًا من السواحل الليبية نحو أوروبا، في رحلة محفوفة بالمخاطر. ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تحولت ليبيا إلى نقطة عبور رئيسية للأشخاص الفارين من النزاعات والفقر باتجاه القارة الأوروبية.
ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل أكثر من 16 ألفًا و770 طالب لجوء إلى جزيرة كريت اليونانية خلال عام 2025.
وكان مشروع “المهاجرون المفقودون” التابع للمنظمة الدولية للهجرة قد أفاد بتسجيل وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 606 مهاجرين على طريق البحر الأبيض المتوسط منذ مطلع العام، في حصيلة تُعد الأعلى لبداية عام منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 2014.
ودعت المنظمة إلى تعزيز عمليات البحث والإنقاذ في وسط المتوسط، وضمان إنزال الناجين في موانئ آمنة، إلى جانب تكثيف التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التي تواصل استغلال اليائسين عبر تسيير رحلات خطرة في قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرّضهم لمخاطر جسيمة تهدد حياتهم.