Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

طالبان تُعلن قتل وأسر جنود باكستانيين في هجوم على الحدود.. وإسلام آباد ترفع مستوى التأهب

يقف جندي حارساً بينما يحضر مسؤولون عسكريون وآخرون صلاة الجنازة على ضابط في الجيش، قُتل في تفجير انتحاري في منطقة بانو الحدودية، في مانسهرا، باكستان، الأحد 22 فبراير 2026. (صور
يقف جندي حارساً بينما يحضر مسؤولون عسكريون وآخرون صلاة الجنازة على ضابط في الجيش، قُتل في تفجير انتحاري في منطقة بانو الحدودية، في مانسهرا، باكستان، الأحد 22 فبراير 2026. (صور حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أعلنت باكستان أنها اتخذت إجراءات "فورية" ضد أفغانستان بعدما شنّت الأخيرة هجوما وصفته بـ"غير المبرر" على نقاط حدودية، وأعلنت السيطرة على بعضها وقتل وأسر جنود تابعين لإسلام آباد.

شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، الخميس، مع انتقال التوتر من الغارات الجوية إلى مواجهات مباشرة على نقاط التماس في إقليم خيبر بختونخوا، في تطور يعكس مرحلة أكثر خطورة في العلاقة بين الجارتين.

اعلان
اعلان

وأعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن القوات الأفغانية "أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة" داخل خيبر بختونخوا، مؤكدة أن الجيش تعامل مع الهجوم عبر "رد فوري وفاعل"، مع تعزيز الانتشار العسكري ورفع مستوى التأهب على طول الشريط الحدودي.

في المقابل، أكدت حكومة طالبان أن قواتها بدأت "هجمات مكثفة" على مواقع عسكرية باكستانية على طول خط الحدود، وتمكنت من السيطرة على بعض النقاط الحدودية.

وقال المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، إن عددًا من الجنود الباكستانيين قُتلوا وأُسر آخرون خلال العملية، معتبرًا أن الهجوم جاء ردًا مباشرًا على غارات جوية شنتها إسلام آباد داخل الأراضي الأفغانية قبل أيام.

من جانبه، أعلن نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت أن القوات سيطرت على 15 موقعًا عسكريًا باكستانيًا، فيما أكد متحدث عسكري في شرق أفغانستان أن العمليات جاءت ردًا مباشرًا على الغارات الجوية التي استهدفت ولايتي ننغرهار وباكتيكا.

في المقابل، وصفت باكستان الهجوم بأنه "غير مبرر"، وأعلنت اتخاذ إجراءات أمنية فورية، مع رفع مستوى التأهب واعتقال عشرات المشتبه بهم تحسبًا لردود انتقامية. وقال نائب وزير الداخلية الباكستاني إن القوات في حالة تأهب مرتفع، معتبرًا أن المسلحين غالبًا ما يردون بعد استهداف مخابئهم.

ويعكس هذا التسلسل في نوع العمليات نمطًا تصعيديًا متبادلًا، يتحرك فيه كل طرف تحت عنوان "الرد الدفاعي"، بينما تتوسع رقعة الاشتباك ميدانيًا.

اتهامات متبادلة

ويأتي التصعيد الحالي بعد ضربات جوية نفذتها باكستان، قالت إنها استهدفت معسكرات ومخابئ لمسلحين، بينهم عناصر من حركة طالبان الباكستانية. وتؤكد إسلام آباد أن هذه العمليات جاءت ردًا على هجمات داخل أراضيها، بعضها استهدف منشآت أمنية ودينية.

في المقابل، تتهم كابول باكستان بانتهاك سيادتها، وتقول إن الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وتصر طالبان على أن أمن باكستان شأن داخلي، رافضة الاتهامات بإيواء جماعات مسلحة تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

أزمة ممتدة منذ 2021

تعود جذور التوتر المتصاعد إلى عام 2021، حين استعادت طالبان السيطرة على كابول. ومنذ ذلك الحين، تكررت الاشتباكات الحدودية، أبرزها جولة أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي أسفرت عن أكثر من 70 قتيلًا من الجانبين، قبل أن تنتهي بوقف إطلاق نار بوساطة قطر وتركيا.

كما شهد ديسمبر/كانون الأول 2025 مواجهات عنيفة قرب معبر سبين بولدك–تشامان، أحد أهم المعابر التجارية بين البلدين. وأدى إغلاق الحدود مرارًا إلى خسائر اقتصادية بعشرات الملايين من الدولارات وتكدس آلاف الشاحنات وتعطل حركة السكان.

عقدة خط ديورند

يبقى خط ديورند، الذي رسمته بريطانيا عام 1893، جوهر الخلاف التاريخي بين البلدين. فالحدود التي تفصل أفغانستان عن باكستان تقسم مناطق قبائل البشتون بين الدولتين، ما يخلق امتدادات اجتماعية وقبلية عابرة للحدود.

ولم تعترف أفغانستان رسميًا بهذا الخط كحدود دولية نهائية، في حين تعترف به باكستان والمجتمع الدولي.

وتجعل الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة، إلى جانب المعابر الحيوية مثل ممر خيبر وتورخم وسبين بولدك، ضبط الحدود مهمة معقدة أمنيًا وعسكريًا، وتوفر بيئة خصبة لتحركات الجماعات المسلحة.

ويرى محللون أن التصعيد لا ينفصل عن بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تشمل التنافس بين الولايات المتحدة والصين، وتأثير الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني، إضافة إلى حسابات الهند في المنطقة. كما أن غياب آلية تنسيق أمني فعالة بين كابول وإسلام آباد بعد عودة طالبان ساهم في تعميق فجوة الثقة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار النهج العسكري قد يقوّض أي مساعٍ لبناء الثقة، ويدفع نحو مواجهة أوسع لا تخدم مصالح الطرفين، خصوصًا في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية في كلا البلدين.

مفاوضات الدوحة

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفقت باكستان وأفغانستان، خلال جولة مفاوضات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة على وقف فوري لإطلاق النار، في أعقاب اشتباكات حدودية وُصفت بأنها الأعنف بين البلدين منذ عودة حركة طالبان واستيلائها على السلطة في كابول عام 2021.

وعُقدت في الدوحة جولة مفاوضات مباشرة بين وفدين رفيعي المستوى من أفغانستان وباكستان، بوساطة من قطر وتركيا.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية في ذلك الوقت أن الجانبين اتفقا على "وقف فوري لإطلاق النار، وإنشاء آليات تُعنى بترسيخ السلام والاستقرار الدائمين بين البلدين".

وأشار البيان القطري إلى أن الطرفين "توافقا على عقد اجتماعات متابعة خلال الأيام القليلة القادمة، لضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بطريقة موثوقة ومستدامة"، معبّرًا عن تطلع الدوحة إلى أن "تسهم هذه الخطوة المهمة في وضع حد للتوترات على الحدود بين البلدين الشقيقين، وأن تشكل أساسًا متينًا للسلام المستدام في المنطقة".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

حالة طوارئ في بيرو بعد فيضانات "إل نينيو" في أريكويبا

طالبان تُعلن قتل وأسر جنود باكستانيين في هجوم على الحدود.. وإسلام آباد ترفع مستوى التأهب

باكستان تشن غارات "انتقامية" داخل أفغانستان.. وكابول تندد: "استهدفوا المدنيين لتعويض فشلهم الأمني"