وجاء في بيان مشترك للدول الخمس أن «إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل ضمان تحقيق هذا الهدف ومنع أي تصعيد نووي في المستقبل.
رحّبت دول مجموعة "الخمسة الكبار" التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة استعدادها للنظر في رفع بعض العقوبات المفروضة على طهران في حال التزامها بتعهدات واضحة وقابلة للتحقق.
وجاء في بيان مشترك للدول الخمس أن «إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل ضمان تحقيق هذا الهدف ومنع أي تصعيد نووي في المستقبل.
وأضاف البيان أن الدول مستعدة لرفع العقوبات ذات الصلة، لكن ذلك سيبقى مرهوناً بتنفيذ إيران خطوات ملموسة يمكن التحقق منها بشأن برنامجها النووي، في إطار أي تسوية نهائية للاتفاق.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تُنشر بشكل كامل حتى الآن، ما يترك العديد من التساؤلات حول آليات التنفيذ.
وأكدت الدول الأوروبية وكندا في بيانها أن نجاح المفاوضات التفصيلية وتنفيذ الاتفاق بشكل سريع وكامل يمثلان شرطاً أساسياً لاستقرار الوضع، مشددة على استعدادها لدعم هذا المسار السياسي والدبلوماسي.
كما أعلنت الدول الخمس استعدادها للمساهمة في إعادة تأمين حرية الملاحة البحرية، بما في ذلك إمكانية نشر مهمة دفاعية مستقلة تهدف إلى حماية حركة السفن التجارية والمساهمة في عمليات إزالة الألغام في الممرات البحرية الحيوية.
وجددت في السياق ذاته دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالاتفاقات الأخيرة.
في المقابل، انتقد مسؤولون إسرائيليون، من الحكومة والمعارضة على حد سواء، الاتفاق بين واشنطن وطهران، معتبرين أنه لا يلبي المتطلبات الأمنية لإسرائيل ولا يوفر ضمانات كافية في ملف البرنامج النووي الإيراني.
نعم، تم الإعلان رسمياً، يوم الأحد، عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام إطاري يُنهي الحرب الشرسة التي اندلعت بين الجانبين في فبراير الماضي، في تطور وُصف بأنه يمثل انفراجة كبرى على مستوى الاستقرار الجيوسياسي، وانعكاساً مباشراً على تهدئة التوترات في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إتمام الاتفاق عبر منصته تروث سوشيال، مقدماً التهاني لما وصفه بـ"خطوة تاريخية نحو السلام"، كما أصدر تفويضاً بإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى الاتفاق من خلال بيان رسمي بثه التلفزيون الإيراني، مشيرة إلى بدء مرحلة جديدة من التهدئة التدريجية بين الطرفين.
وجاء هذا الاتفاق نتيجة وساطة دبلوماسية مكثفة قادتها باكستان وقطر، بمشاركة كل من مصر والسعودية وتركيا، حيث ركزت الجهود على التوصل إلى صيغة تعيد الأوضاع إلى ما قبل الحرب، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً إلى جولات تفاوضية لاحقة.
وبحسب بنود الاتفاق الإطاري، تم الاتفاق على وقف فوري وشامل لجميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك تهدئة الأوضاع في لبنان، وفق ما أعلنه الوسطاء، في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف التصعيد الإقليمي بشكل شامل.
كما نص الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة التجارية العالمية دون قيود بدءاً من يوم الجمعة المقبل، على أن تعود حركة السفن تدريجياً إلى طبيعتها خلال 30 يوماً، بعد الانتهاء من عمليات نزع الألغام البحرية وتأمين الممرات الحيوية.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلنت واشنطن وقف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مع إطلاق مسار تدريجي لتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً، تُخصص للمفاوضات الفنية حول آليات التنفيذ.
كما تضمن الاتفاق بنداً يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، يسمح لطهران باستعادة نحو نصف هذه الأصول، أي ما يقارب 12 مليار دولار، إلى جانب طرح تصور لبرنامج دولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية بينها الولايات المتحدة.
ورغم هذا التقدم، فإن الاتفاق لا يزال إطاراً عاماً لإنهاء الحرب وتأمين الملاحة الدولية، إذ تم تأجيل القضايا الجوهرية إلى جولات تفاوضية لاحقة، أبرزها الملف النووي الإيراني، حيث وافقت طهران على الدخول في مفاوضات جديدة تتضمن بحث خفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 3.67% للاستخدام المدني فقط، وهو ما يمثل نقطة وسطية بين الموقفين الأميركي والإيراني.
في المقابل، لم يتضمن الاتفاق أي قيود مسبقة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ملف لا يزال يثير تحفظات واسعة لدى إسرائيل وعدد من الأطراف الإقليمية.
ومن المقرر أن يلتقي الوفدان الأميركي والإيراني في مدينة جنيف يوم الجمعة لتوقيع الاتفاق الإطاري بشكل رسمي، والشروع في صياغة التفاصيل التقنية النهائية تحت إشراف دولي، في خطوة يُتوقع أن تحدد مستقبل العلاقة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.