قال قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي: "نلاحظ تراجع قدرة إيران على استهدافنا واستهداف شركائنا، في الوقت الذي تتعاظم فيه قوتنا القتالية. نحن نتقدم وفق الجدول الزمني للخطة المرسومة، ويحقق كل فرع من قواتنا نجاحات كبيرة".
كشف قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الأدميرال براد كوبر، الذي يقود العمليات ضد إيران، عن نتائج العمليات العسكرية المشتركة التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران حتى فجر الأربعاء.
وأوردت القيادة المركزية للجيش الأمريكي مقطع فيديو على صفحتها الرسمية في "إكس"، حيث قال الأدميرال: "أكثر من 50 ألف جندي، و200 مقاتلة، وحاملتي طائرات، وقاذفات قنابل تشارك في هذه العملية".
وأضاف: "هناك المزيد من القدرات قادمة، هذه القوات تجلب قوة عسكرية هائلة من النيران، وتمثل أكبر تجمع للقوات الأمريكية منذ جيل".
الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
أوضح كوبر أن القوات الأمريكية والإسرائيلية نفذت منذ الساعات الأولى من "عملية الغضب الملحمي" ضربات واسعة وغير مسبوقة داخل إيران، مضيفًا: "أول 24 ساعة من العملية كانت ضعف حجم ضربات العام 2003 في العراق، وما زلنا مستمرين على مدار الأسبوع، من البحر والجو والفضاء الإلكتروني".
وأشار إلى أن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 2000 هدف باستخدام أكثر من 2000 ذخيرة، و"أضعفت الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل شديد، ودمرت مئات الصواريخ البالستية الإيرانية ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة، مع التركيز على تدمير كل ما يمكن أن يطلق النار علينا".
وأضاف: "قامت قاذفات الـB2 والـB1 بعمليات دقيقة ضد منشآت الصواريخ في عمق إيران، بينما نفذت قوة من قاذفات B52 ضربات على منشآت قيادة وصواريخ الليلة الماضية. كما دمرنا 17 قطعة بحرية إيرانية بما فيها أكثر الغواصات الإيرانية عملياتيًا، ولا توجد سفينة إيرانية الآن في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان".
وتابع: "نلاحظ أن قدرة إيران على استهدافنا واستهداف شركائنا تتراجع، في الوقت الذي تتعاظم فيه قوتنا القتالية، ووفق تقييمي العام للعملية، نحن نتقدم على جدول الخطة المرسومة، ويحقق كل فرع من قواتنا نجاحات كبيرة."
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه تم تدمير 300 منصة إطلاق صواريخ، وتنفيذ 1200 غارة، واستهداف 2000 هدف في إيران منذ بداية الحرب.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استأنف، صباح اليوم، تنفيذ موجة واسعة من الغارات على "أهداف متعددة" في طهران.
الرد الإيراني
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، يوم الثلاثاء، مقتل 787 شخصًا في أنحاء البلاد منذ بدء الهجوم الأمريكي‑الإسرائيلي على طهران يوم السبت الماضي.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني ارتفاع خسائر القوات الأمريكية إلى أكثر من 680 قتيلًا وجريحًا، مشيرًا إلى استهداف أركان الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية في كرياه، بالإضافة إلى أهداف عسكرية في بتاح تكفا وتل أبيب، ومراكز عسكرية في الجليل الغربي وبنى تحتية في بني براك.
وأوضح الحرس الثوري، صباح اليوم، إطلاق أكثر من 40 صاروخًا في الموجة الـ17 من هجماته ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، إضافة إلى إسقاط مسيرة أمريكية إسرائيلية من نوع "هرمس" في كرمان جنوب شرقي إيران.
وأفاد بإصابة مدمرة أمريكية في المحيط الهندي بصواريخ من نوع "قادر 380" أثناء تزويدها بالوقود من ناقلة أمريكية على بعد 650 كيلومترًا من السواحل الإيرانية، ما أدى لاندلاع حريق كبير على سطح السفينتين. كما أعلن إسقاط "26 مسيرة معادية" منذ بدء الحرب، والسيطرة على واحدة مسلحة سليمة.
وأكد الحرس الثوري السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية، فيما أشار المسؤول البحري في الحرس، محمد أكبر زاده، إلى أن المضيق أصبح تحت الإشراف الكامل للقوات البحرية الإيرانية، وأنه تم استهداف أكثر من 10 ناقلات نفط بعد عدم الالتزام بتحذيرات إيران، مشددا على أنه أصبح "من المستحيل عبور أي سفينة نفطية أو تجارية منذ إعلان إغلاق المضيق".
وحذر الحرس الثوري من شن هجمات أشد على الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن "أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر على الولايات المتحدة وإسرائيل".
من جانبه، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن البلاد أنهت كافة الاستعدادات لحرب طويلة المدى، وأن قدراتها الدفاعية والهجومية أصبحت أقوى بكثير مقارنة بحرب الـ12 يومًا السابقة.
وفي السياق، كشف "مقر خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري عن سلسلة عمليات استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة، تضمنت استهداف 160 عنصرًا من قوات المشاة في دبي، ما أسفر عن مقتل 100 منهم، بالإضافة إلى استهداف قوات المشاة الأمريكية في الكويت بعشرات الطائرات المسيّرة التدميرية، وشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على القاعدة الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بالبحرين.