أشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية تبلي بلاءً حسنًا في المنطقة وتقوم بـ"عمل مذهل"، مؤكّدًا أن المعدات العسكرية الأمريكية تُعد الأفضل في العالم.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تحقق تقدمًا كبيرًا في العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مشددًا على أن الجيش الأمريكي في أقوى وضع له على الإطلاق.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "سألني أحدهم، على مقياس من 1 إلى 10، أين تضع تقييمك؟ أنا أضعه عند 15"، في إشارة إلى تفوق القوات الأمريكية في المنطقة.
وأشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية تبلي بلاءً حسنًا في المنطقة وتقوم "بعمل مذهل" وأن المعدات العسكرية الأمريكية هي الأفضل في العالم، مؤكدًا أنه لا أحد يضاهي الولايات المتحدة في تصنيع الصواريخ أو الغواصات أو الطائرات.
وأضاف أن قيادة الخصوم تتلاشى بسرعة، معتبراً أن أي من يحاول أن يصبح قائدًا في صفوف العدو "ينتهي به الأمر ميتًا"، في تلميح لاستهداف القادة الإيرانيين.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده تمحو ترسانات الصواريخ الباليستية للخصوم بسرعة كبيرة، مؤكداً على موقفه الثابت بعدم السماح لأكبر رعاة الإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.
وقال: "عندما يمتلك أشخاص مجانين أسلحة نووية، تحدث أشياء سيئة، ولن نسمح بذلك أن يحدث أبداً".
وتطرق ترامب إلى التنسيق مع الحلفاء، لا سيما إسرائيل، مؤكدًا أن التعاون العسكري المثمر معهم يحقق نتائج ملموسة، وأضاف: "نحن في موقع قوة هائل الآن، وسنواصل المضي قدماً لضمان أمن أمريكا والعالم".
وبعد أيام من بدء الضربات الأمريكية على إيران، لا تزال أهداف الرئيس، دونالد ترامب، من الحرب ورؤيته لمستقبل البلاد غامضة.
آراءً متباينة
وقدّم ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية آراءً متباينة حول ما يأملون تحقيقه في أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ عقدين، وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم تغيير النظام في طهران أم لا.
وفي البداية، أشار بعض المسؤولين في البداية إلى أن إسرائيل كانت على وشك مهاجمة إيران أولاً، بينما أكد آخرون لاحقاً أن إيران هي التي كانت تستعد لإطلاق الضربة الأولى على إسرائيل أو الولايات المتحدة أو كليهما.
ولاحقًا، صرّحت الإدارة الأمريكية بأن هدفها هو تدمير البرنامج النووي الإيراني. لكن في الساعات والأيام التي تلت ذلك، تغيّرت الحجج، إذ استخدم ترامب استراتيجية تواصل غير تقليدية عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات هاتفية قصيرة مع الصحفيين للإشارة إلى نواياه.
وقد عرض ترامب بعض أهدافه، يوم الاثنين، في أول تصريحات علنية له في البيت الأبيض منذ بدء الحرب.
وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى تدمير القدرات الصاروخية الباليستية والبحرية لإيران، وتدمير قدرتها على تطوير أسلحة نووية، وإيقاف دعمها لأذرعها من الجماعات والمليشيات المسلحة في المنطقة. كما زعم أن الهدف الأوسع للحرب هو حماية الولايات المتحدة وحلفائها من هجمات إيران.
وقال ترامب "إن نظاماً إيرانياً مسلحاً بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً لا يُطاق للشرق الأوسط، وللشعب الأمريكي أيضاً".
لكنه لم يتطرق إلى مستقبل إيران بعد انتهاء الحرب، أو سبب اعتقاده بأن إيران لن تشكل تهديداً للولايات المتحدة بعد إتمام هذه العملية.
ولم يحدد ترامب موعدًا لانتهاء الهجوم على الإيران، رغم تصريحه الذي قال فيه: " "لا أريد أن أراها تستمر طويلاً. كنت أعتقد دائماً أنها ستكون أربعة أسابيع. ونحن متقدمون قليلاً على الجدول الزمني".
والاثنين، توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تستمر العملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد إيران لمدة نحو 5 أسابيع أو أكثر.
وقال ترامب: "نتوقع استمرار العملية من أربعة إلى خمسة أسابيع، ولدينا القدرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير. وسنفعل ذلك".
الضربات الأمريكية
ومنذ بدء الهجوم العسكري الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، والمعروف باسم عملية "الغضب الملحمي"، نفذت واشنطن سلسلة من الضربات والإجراءات العسكرية المكثفة.
وركزت العمليات الأمريكية على عدة محاور رئيسية، شملت استهداف القيادة العليا لإيران، تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية، وتحريك قوات ضخمة في البحر والجو لضمان السيطرة الميدانية والاستراتيجية.
فيما يخص استهداف القيادة العليا، شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات دقيقة على مجمع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران، ما أدى إلى مقتله ومقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم قادة الحرس الثوري ووزير الدفاع.
وعلى صعيد القدرات العسكرية والبنية التحتية، ركزت الساعات الأولى للعملية على تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية، بما في ذلك الرادارات ومنصات الدفاع الجوي، لضمان سيادة جوية أمريكية كاملة.
واستهدفت الضربات مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية ومصانع الطائرات المسيرة في جنوب ووسط إيران، كما دمرت القوات الأمريكية عدداً من القطع البحرية الإيرانية لضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة رغم تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.
وشهدت العملية تحركاً عسكرياً ضخماً، شاركت فيه مجموعات قتالية بقيادة حاملات الطائرات يو إس إس جيرالد فورد ويو إس إس أبراهام لينكولن، بالإضافة إلى ضربات صاروخية كثيفة أطلقتها المدمرات الأمريكية، مستهدفة أكثر من ألف موقع خلال الأيام الأولى للعملية.
وتبرر الإدارة الأمريكية هذه التحركات بعدة أهداف استراتيجية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، الردع الاستباقي ضد تهديدات محتملة، والسعي لتغيير الهيكل السياسي عبر إنهاء حكم الحرس الثوري.
ومع استمرار الصراع، ردت إيران بضربات صاروخية استهدفت قواعد أمريكية ومطارات مدنية في دول الجوار، ما أدى إلى تصعيد إقليمي غير مسبوق شمل أطرافاً أخرى مثل حزب الله، ليظل الوضع في المنطقة متوتراً ومفتوحاً على المزيد من التطورات.