Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"أكسيوس": إدارة ترامب تدرس إرسال قوات خاصة وعلماء لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب

طالبة تنظر إلى نموذج لمحطة بوشهر للطاقة النووية في معرض للإنجازات النووية للبلاد، في طهران، إيران، الأربعاء 8 فبراير 2023.
طالبة تنظر إلى نموذج لمحطة بوشهر للطاقة النووية في معرض للإنجازات النووية للبلاد، في طهران، إيران، الأربعاء 8 فبراير 2023. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

لم يقتصر النقاش خلف الكواليس، بحسب ما نقلته "أكسيوس" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، على اليورانيوم فحسب، بل امتد ليشمل أيضًا احتمال الاستيلاء على جزيرة "خرج" الاستراتيجية، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام، ما قد يضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط إضافي كبير.

كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية، بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل، تدرس بجدية خيار إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب ومنع تحويله إلى سلاح نووي.

اعلان
اعلان

ووفقاً لتقرير حصري لموقع "أكسيوس"، استند إلى أربعة مصادر على علم بتفاصيل هذه المناقشات السرية، فإن العملية المحتملة تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الحرب، حيث تنتقل من الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة ودقيقة للغاية داخل منشآت تحت أرضية محصنة.

ويُعد منع إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف أحد الأهداف المركزية التي حددها الرئيس دونالد ترامب لهذه الحرب. ويركز المخططون العسكريون والسياسيون بشكل حاد على مخزون إيران الحالي البالغ 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%؛ وهي مادة تعتبر نقطة اللاعودة، إذ يمكن تحويلها إلى درجة الصلاحية للأسلحة (فوق 90%) خلال أسابيع قليلة فقط.

وتشير التقديرات الأمريكية والإسرائيلية إلى أن هذا الكم من اليورانيوم، إذا ما وصل إلى درجة النقاء الكاملة، سيكون كافياً لتصنيع ما يصل إلى 11 قنبلة نووية، مما يجعله الهدف الاستراتيجي الأهم في المعركة.

سيناريوهات التنفيذ والتحديات

تواجه أي عملية من هذا النوع تحديات لوجستية وعسكرية هائلة، تتطلب اختراق دفاعات إيرانية كثيفة والتنقل داخل أنفاق تحت الأرض في خضم بيئة حرب نشطة. ولا يزال الغموض يلف هوية القوة المنفذة؛ هل ستكون أمريكية بحتة، أم إسرائيلية، أم عملية مشتركة بين البلدين؟

تشير المصادر التي تحدثت لـ"أكسيوس" إلى شرط مسبق وحاسم قبل الشروع في أي عملية: يجب أن تصل واشنطن وتل أبيب أولاً إلى قناعة تامة بأن الجيش الإيراني أصبح عاجزاً تماماً عن شن أي تهديد جدي للقوات الخاصة أثناء تنفيذ المهمة.

تصريحات رسمية في الكواليس

في إحاطة مغلقة للكونغرس يوم الثلاثاء، وجه سؤال إلى وزير الخارجية ماركو روبيو عن مصير اليورانيوم الإيراني. كان رده حاسماً ومقتضباً: "سيضطر الناس إلى الذهاب وجلبه"، متجنباً تحديد الجهة التي ستقوم بالمهمة.

أما على الجانب الإسرائيلي، فقد أكد مسؤول دفاعي إسرائيلي لـ"أكسيوس" أن ترامب وفريقه يدرسون بجدية إرسال وحدات عمليات خاصة لتنفيذ مهام محددة داخل إيران.

خيارات التعامل مع المادة النووية

وضعت الإدارة الأمريكية أمام الرئيس بديلين استراتيجيين للتعامل مع المخزون النووي، حسبما أفاد مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس":

  • النقل الكامل: إخراج المواد النووية من إيران كلياً ونقلها إلى مكان آمن.
  • التخفيف الموقعي: جلب خبراء نوويين، ربما من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للعمل جنباً إلى جنب مع عناصر العمليات الخاصة لتخفيف تركيز اليورانيوم في موقعه الأصلي وجعله غير صالح للاستخدام العسكري.

وصاغ المسؤول الأمريكي التحديات التشغيلية بقوله: "السؤال الأول هو: أين يوجد؟ والثاني: كيف نصل إليه وكيف نسيطر عليه فعلياً؟".

وأضاف أن القرار النهائي بشأن طريقة التعامل (نقل أم تخفيف) سيعود للرئيس بالتنسيق مع وزارة الحرب ووكالة الاستخبارات المركزية.

ترامب: ربما نفعل ذلك لاحقاً

على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" يوم السبت، لم يستبعد ترامب فكرة نشر قوات برية، مشدداً على أنها لن تتم إلا "لسبب وجيه جداً". وقال: "إذا قمنا بذلك يوماً، فسيكون الإيرانيون قد دُمروا لدرجة أنهم لن يتمكنوا من القتال على المستوى البري".

وعندما وجه له السؤال تحديداً عما إذا كانت القوات قد ترسل لتأمين المواد النووية، أجاب ترامب: "ربما نفعل ذلك في مرحلة ما. لم نستهدفه حتى الآن. لن نفعله الآن، لكن ربما نفعله لاحقاً". من جهتها، أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، لـ"أكسيوس" أن ترامب "بحكمة يبقي جميع الخيارات متاحة أمامه ولا يستبعد أيّاً منها".

وتتناغم هذه التصريحات مع تقارير سابقة؛ إذ ذكرت شبكة إن بي سي نيوز أن ترامب بحث نشر وحدة صغيرة من القوات لأغراض استراتيجية.

بينما أشار موقع سمفور إلى أن البدائل المطروحة أمام ترامب تتضمن غارات لقوات خاصة على المواقع النووية. وكانت هذه السيناريوهات جزءاً من "قائمة خيارات" عُرضت على ترامب قبل اندلاع الحرب، وفقاً لمصدرين أطلعا "أكسيوس" على الملف.

واقع الميدان: يورانيوم تحت الأنقاض

تكشف المعطيات الميدانية أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة في يونيو/حزيران الماضي حققت هدفاً مزدوجاً؛ فهي لم تدمر فحسب جميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تقريباً دون أدلة على استئناف التخصيب، بل دفنت أيضاً مخزون اليورانيوم تحت طبقات ضخمة من الأنقاض.

ويقول مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن الإيرانيين أنفسهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مخزونهم منذ تلك الضربات. ويتمركز معظم هذا المخزون حالياً في الأنفاق العميقة بمنشأة أصفهان النووية، بينما يتوزع الباقي بين منشأتي فوردو ونطنز. وفي الأيام الأولى للحرب، استهدفت ضربات دقيقة مداخل منشأتي نطنز وأصفهان بغرض إغلاقها ومنع نقل أي مواد منها.

لم يقتصر النقاش خلف الكواليس، كما نقلت "أكسيوس" عن مسؤولين في الإدارة، على اليورانيوم فحسب، بل امتد ليشمل مناقشة الاستيلاء على جزيرة "خرج" الاستراتيجية، المحور الذي تمر عبره نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام، مما يضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط خانق إضافي.

طبيعة "القوات البرية"

يحرص المسؤولون الأمريكيون على توضيح الفجوة بين التصور الإعلامي والمخطط العسكري الفعلي لما يُعرف بـ"وجود قوات برية". ويؤكد مسؤول أمريكي رفيع لـ"أكسيوس": "وجود قوات برية بالنسبة لترامب لا يعني نفس ما تعنيه وسائل الإعلام".

ويشرح مصدر آخر طبيعة المهمة المرتقبة بأنها ستكون عبارة عن "غارات صغيرة تنفذها قوات خاصة، وليس قوة كبيرة تغزو البلاد".

ويضيف مصدر ثالث مؤكداً: "ما تمت مناقشته لم يُطرح أبداً بمفهوم 'القوات البرية' بالمعنى التقليدي؛ فالناس يتخيّلون سيناريوهات مثل معركة الفلوجة، لكن هذا ليس ما تمت مناقشته مطلقاً".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

اتصالات فرنسية إيرانية الأولى بعد الحرب.. ماكرون لبزشكيان: "أوقفوا الضربات فوراً" وضمان الملاحة

تظاهرات في إسبانيا ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

"الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا".. إسرائيل تبحث احتمالات "الخروج" من حرب إيران