Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

نساء يدفعن ثمن تغير المناخ - سياسيون خضر عازمون على تغيير المعادلة

هانا سبنسر، نائبة عن حزب الخضر البريطاني | تيري راينتكه، نائبة في البرلمان الأوروبي والرئيسة المشاركة لكتلة "Greens/EFA" | لينا شيلينغ، نائبة في البرلمان الأوروبي
هانا سبنسر، نائبة عن حزب الخضر البريطاني | تيري راينتكه، نائبة أوروبية، الرئيسة المشاركة للخضر/التحالف الحر الأوروبي | لينا شيلينغ، نائبة أوروبية حقوق النشر  AP Photo/Jon Super | AP Photo/Jean-Francois Badias | Karo Pernegger
حقوق النشر AP Photo/Jon Super | AP Photo/Jean-Francois Badias | Karo Pernegger
بقلم: Angela Symons
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

في اليوم العالمي للمرأة، يسلط موقع "يورونيوز غرين" الضوء على عدد من السياسيات اللواتي يتصدرن الكفاح المستمر ضد تغير المناخ.

“موجة خضراء جارفة قادمة في الانتخابات العامة المقبلة”، أعلنت هانا سبنسر، عندما أصبحت الأسبوع الماضي أول نائبة من حزب الخضر تُنتخب عضوا في البرلمان في شمال إنجلترا، بعد أن تم انتُخبت هناك. وهي، مع مجموعة متزايدة من النساء، تتصدر هذه الموجة.

اعلان
اعلان

لا تمثّل سبنسر الوجه المألوف للسياسة الخضراء. فهي سبّاكة تركت المدرسة في سن 16 عاما، وكانت لا تزال تستكمل تدريبها في أعمال التجصيص خلال الحملة الانتخابية، وتمثّل نمطا من الناخبين عانى حزب الخضر، بحاضنته التقليدية في أوساط الطبقة الوسطى بجنوب المملكة المتحدة، طويلا في الوصول إليه.

وتعهّدت في خطابها بأن “تحسّن حياة أناس مثلنا، من خلال خفض تكاليف المعيشة، وفرض ضوابط على الإيجارات، وإزالة القمامة ورمي المخلفات عشوائيا من شوارعنا”، وهي تسعى اليوم إلى تمثيل هؤلاء الناس.

غير أن هذا المستوى من الالتزام له ثمن شخصي. فحتى قبل أن تجلس سبنسر على مقعدها في البرلمان، وُضعت مؤهلاتها المهنية وانتماؤها إلى الطبقة العاملة موضع تشكيك، فيما سرت شائعات كاذبة عن زوج مليونير يملك ثروة بملايين الجنيهات.

وقالت خلال الحملة لمجلة “New Statesman”: “اليمين لا يحب فكرة وجود امرأة شابة من الطبقة العاملة في عالم السياسة. إنهم يريدون الإبقاء على ويستمنستر ناديا صغيرا يقتصر على شبان مترفين جميعهم التحقوا بالمدارس نفسها أو درسوا في جامعتي أوكسفورد أو كامبريدج”.

وأظهر تحليل (المصدر باللغة الإنجليزية) أُجري في عام 2019 أن سبعة في المئة فقط من مجمل أعضاء البرلمان في المملكة المتحدة ينحدرون من خلفية “عمالية”.

مرشحة حزب الخضر هانا سبنسر تلقي كلمة بعد فوزها في الانتخابات الفرعية في غورتون ودينتون، مانشستر، إنجلترا، الجمعة، 27 فبراير 2026. مرشحة حزب الخضر هانا سبنسر تلقي كلمة بعد فوزها في الانتخابات الفرعية في غورتون ودينتون، مانشستر، إنجلترا، الجمعة، 27 فبراير 2026.

هل يرتبط التمييز على أساس الجنس بحملة الردة على السياسات المناخية؟

سبنسر ليست الوحيدة التي تواجه مثل هذا الهجوم المضاد.

“الإساءات القائمة على الجنس، والهجمات الشخصية، وفقدان الخصوصية هي للأسف جزء من الواقع”، تقول لينا شيلينغ، 25 عاما، التي تخلّت عن حياتها كناشطة في حركة المناخ “Fridays for Future” لتصبح نائبة عن حزب الخضر النمساوي في البرلمان الأوروبي في عام 2024.

وما يميّز هذه الحالة هو أن تقاطع قضية النوع الاجتماعي مع قضية المناخ يزيد من حدة الهجمات.

أظهرت أبحاث أمريكية نُشرت في مجلة “Climatic Change (المصدر باللغة الإنجليزية)” العلمية وجود ارتباط ثابت بين التمييز على أساس الجنس وإنكار تغير المناخ ومعارضة سياسات المناخ. ويرى المؤلفون أن ذلك يعود إلى ما يسمّى “تبرير النظام”، حيث يسعى الأفراد إلى الدفاع عن النظام الاجتماعي‑الاقتصادي القائم وحمايته.

ويجري قدر كبير من هذا التحرش على الإنترنت، حيث يمكن لـ“محاربي لوحة المفاتيح” الاختباء خلف ستار المجهولية، بينما تغذي الخوارزميات المحتوى الانقسامي.

وكشف استطلاع شمل أشخاصا ناشطين سياسيا في ألمانيا أن النساء يتعرضن للاستهداف بوتيرة أعلى وبطابع جنسي أكثر وضوحا، إذ أفادت نحو ثلثي المشاركات بأنهن تعرضن لهجمات ذات طابع تمييزي أو معادٍ للنساء، وذلك بحسب دراسة (المصدر باللغة الإنجليزية) أجرتها منظمة “HateAid” والجامعة التقنية في ميونيخ.

وليس من السهل دائما تجاوز هذه التجربة؛ فقد قالت 22 في المئة من النساء اللواتي تعرضن للعنف الرقمي إنهن فكّرن في مرحلة ما في الانسحاب من الحياة السياسية بشكل كامل.

وتضيف شيلينغ: “إن العداء الذي تواجهه الشابات على الإنترنت ما زال يثني الكثيرات عن التعبير عن آرائهن أو دخول المعترك السياسي من الأساس. هذا أمر علينا أن نغيّره”.

لينا شيلينغ عضوة في البرلمان الأوروبي عن النمسا منذ 16 يوليو 2024.لينا شيلينغ عضوة في البرلمان الأوروبي عن النمسا منذ 16 يوليو 2024.

المناصفة في صميم هوية الخضر

بالنسبة لأحزاب الخضر في أوروبا، يبدأ ذلك من الداخل. فـحزب الخضر الأوروبي واحد من حزبين عابرين للاتحاد الأوروبي يطبّقان حصصا جندرية رسمية، ورغم أن البعض يرفضها بوصفها “تمييزا إيجابيا”، أظهرت دراسة لجامعة “King’s College London” في عام 2024 أن نظام الحصص يظل الوسيلة الوحيدة الموثوقة لضمان تمثيل النساء في قيادة الأحزاب.

وتقول تيري راينتكه، الرئيسة المشاركة لكتلة الخضر/التحالف الحر وعضوة البرلمان الأوروبي عن ألمانيا منذ عام 2014، لـ“Euronews Green”: “المناصفة جزء من الحمض النووي لحزب الخضر”.

وكتلة الخضر/التحالف الحر هي المجموعة الوحيدة في البرلمان الأوروبي التي تحقق مناصفة كاملة بين الجنسين، كما تشغل النساء 68 في المئة من مناصب القيادة في حزب الخضر الأوروبي، وهي أعلى نسبة بين جميع الأحزاب الأوروبية على مستوى الاتحاد، بحسب دراسة “KCL”.

وقد نشأت راينتكه في منطقة الرور، التي كانت في السابق قلب ألمانيا الصناعي، وقضت مسيرتها السياسية تدافع عن أن السياسة الخضراء والعدالة الاجتماعية لا ينفصلان.

وتقول: “حين تعطي الأولوية للإدماج والعدالة الاجتماعية والتفكير بعيد المدى، فإنك تفتح بطبيعة الحال الأبواب أمام قيادة أكثر تنوّعا. وهذا يُحدث فارقا حقيقيا، ليس فقط فيمن يجلس إلى طاولة القرار، بل أيضا في كيفية اتخاذ القرارات وأي الأصوات يُصغى إليها”.

في ألمانيا، كرّس حزب الخضر مبدأ القيادة الثنائية، رجل وامرأة، كأحد مبادئه التأسيسية. واليوم تعتمد 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي حصصا جندرية ملزِمة قانونا في الانتخابات. لكن التقدم يظل غير متكافئ، والفجوة بين الإرادة السياسية والواقع العالمي ما زالت صارخة.

ففي قمة المناخ “COP30” العام الماضي، لم تتجاوز نسبة النساء 40 في المئة من أعضاء الوفود الوطنية، وهو ارتفاع بنحو تسع نقاط مئوية فقط خلال 17 عاما، كما أن أقل من ثلث الوفود كانت برئاسة امرأة، وفقا لمنظمة المرأة والبيئة والتنمية “WEDO”.

الرئيسة المشاركة لكتلة الخضر/التحالف الحر في البرلمان الأوروبي، تيري راينتكه، تتحدث أمام الجلسة العامة في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، شرق فرنسا، الخميس، 18 يوليو 2024.الرئيسة المشاركة لكتلة الخضر/التحالف الحر في البرلمان الأوروبي، تيري راينتكه، تتحدث أمام الجلسة العامة في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، شرق فرنسا، الخميس، 18 يوليو 2024.

النساء يتأثرن بتغير المناخ بشكل غير متناسب

والرهانات هنا ليست نظرية. فالباحثون يكتشفون باستمرار أن آثار تغير المناخ تقع بأشدّها على من يملكون أقل قدر من القدرة على تفاديها. فالنساء والأطفال أكثر عرضة للوفاة بـ14 مرة مقارنة بالرجال عند وقوع ظواهر الطقس المتطرفة، ويُقدَّر أن أربعة من كل خمسة أشخاص يُهجَّرون بسبب آثار تغير المناخ هنّ من النساء والفتيات.

لكن عندما تُمنَح النساء مزيدا من القوة والتمكين، تتحسن النتائج للجميع؛ فقد أظهرت دراسة شملت 91 دولة أن زيادة تمثيل النساء في البرلمانات الوطنية يرتبط بزيادة صرامة السياسات المناخية وانخفاض الانبعاثات الكربونية.

وقد رأت شيلينغ ذلك بنفسها. فتقول: “من اللحظات التي صاغت دوافعي تلك التي وقفت فيها وزيرة البيئة من حزب الخضر في النمسا، ليونوره غيفسلر، تقاتل من أجل إنقاذ قانون استعادة الطبيعة. لقد أظهر ذلك بوضوح شديد أن امرأة واحدة في الموقع الصحيح يمكن أن تتخذ قرارات تغيّر مستقبلنا جميعا”.

نساء السياسة قادرات على تغيير المستقبل

وطموح سبنسر يتجاوز مقعدها البرلماني. فقد قالت في أول مؤتمر صحفي لها بعد إعلان النتيجة: “لم آتِ إلى هنا لأكون سياسية محترفة، بل جئت لأُبقي الباب مفتوحا أمام آخرين يمارسون مهنا تشبه مهنتي”، بحسب تعبير النائبة البالغة من العمر 34 عاما.

وتتفهّم شيلينغ هذا الشعور جيدا. وتقول: “السياسة لا تُصنع في البرلمانات فقط؛ بل تُصنع في الشوارع، وفي منظمات المجتمع المدني، وفي المجتمعات المحلية، وفي الحركات.

“إذا كان يهمّك العالم من حولك، فأنت بالفعل جزء من السياسة. وعندما تتقدم مزيد من النساء إلى مواقع القيادة، فإننا لا نغيّر السياسة فقط، بل نغيّر المستقبل”.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من صبغات الشعر إلى التنوع البيولوجي: هل مصففو أوروبا سلاح سري ضد تغير المناخ؟

لا جدوى بيئية واضحة حملة الاتحاد الأوروبي على تسميات نباتية لحمية تثير قلق المناخ

مستوى البحر أعلى مما ظننا وملايين إضافية مهددة بفيضانات مدمرة