وقع الحريق مساء الثلاثاء في بلدة كيرتزرز، على بعد نحو 20 كيلومترًا غرب العاصمة برن، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا جنائيا في الحادثة.
تواصل الشرطة السويسرية التحقيق في حريق اندلع في حافلة وأسفر عن وفاة ستة أشخاص على الأقل في غرب سويسرا، مشيرة إلى أنها تشتبه في فعل متعمد من شخص كان على متن الحافلة، لكنها لم تجد أي دليل حتى الآن على وجود دافع إرهابي.
ووقع الحريق مساء الثلاثاء بحافلة تديرها خدمة نقل الركاب والبريد في بلدة كيرتزرز، على بعد نحو 20 كيلومترًا غرب العاصمة برن، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا جنائيا في الحادثة.
وقال فريدريك بابو، المتحدث باسم شرطة فريبورغ، إن التحقيقات تركزت على تقارير تفيد بأن أحد ركاب الحافلة سكب الوقود على نفسه ثم أشعل النار. وأضاف: "في هذه المرحلة، لدينا أدلة تشير إلى فعل متعمد من قبل شخص كان داخل الحافلة".
بالإضافة إلى الوفيات الستة، أصيب خمسة أشخاص آخرون في الحريق، ولم تتمكن الشرطة من تحديد عدد الركاب الذين كانوا على متن الحافلة وقت اندلاع الحريق.
وأشار مسؤول الاتصالات في شرطة فريبورغ، مارتشال بوجين، إلى أن اثنين من المصابين في حالة خطيرة، بينما تمكن ثالث من العودة إلى منزله خلال الليل.
وقالت السلطات إنه سيستغرق عدة أيام لتحديد هوية الضحايا الستة، ولم يتضح بعد ما إذا كان المشتبه فيه ضمن القتلى.
وأوضح بوجين لقناة RTS الوطنية أنه رغم أن الفعل المتعمد هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، "حتى الآن" لا يوجد أي دليل على أن الحادث إرهابي.
وأعرب الرئيس السويسري، غي بارميلين، عن تعازيه لأسر الضحايا، مشيرًا إلى أن البلاد تأثرت سابقًا بحريق مروع في ليلة رأس السنة في منتجع كرانس مونتانا، حيث أودى الحريق بحياة 41 شخصًا وأصاب 115 آخرين.
وقال: "أنا مصدوم وحزين لأن أشخاصًا في سويسرا فقدوا حياتهم مرة أخرى في حريق خطير".
وأظهرت صور من كيرتزرز نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة لهب عالية تتصاعد من نوافذ الحافلة ودخانًا أسود يغطي السماء، فيما عمل فريق الطوارئ لساعات متأخرة في الليل لإخماد الحريق.
وأظهر فيديو بعد إخماد الحريق بقايا الحافلة المحترقة، وتمت إزالة الحافلة من الطريق خلال الليل.
وقال شهود إن الحريق انتشر بسرعة، وتسبب في انفجار إطارات الحافلة. ونقلت صحيفة "بليك" عن أحد الشهود قوله: "كل شيء حدث بسرعة، ثم في غضون لحظات اشتعلت النيران في كل شيء". وأضاف آخر: "الحرارة أدت حتى إلى انفجار الإطارات وارتفاعها لمسافة شاهقة".
وأفادت صحف محلية بأن النيران انتشرت بسرعة، بينما كان المصابون يصرخون ويتلوون من الألم في الشارع. وقال هانس-يورغ ستوكر، أحد سكان المنطقة: "كان الأمر مروعًا".
وأفادت امرأتان تعملان بالقرب من موقع الحريق بأنهما سمعا انفجارًا شديدًا ورؤية أشخاص يرمون أشياء على الحافلة، وقالت إحداهما: "على ما يبدو كانوا يريدون كسر النوافذ لتحرير الناس".
وقال نيروسان فيكنسواران، 37 عامًا، الذي كان ينتظر أخبار ابن عمه الذي كان على متن الحافلة، لرويترز: "لا نعرف إذا كان مصابًا أو أسوأ من ذلك"، مضيفًا أن الشرطة أخذت عينات DNA من العائلة، وقد يستغرق تحديد النتائج حتى 48 ساعة.
وقالت مينا جيندر، التي كانت على وشك إغلاق محلها، إنها رأت الحافلة وهي متوقفة فجأة على الطريق وبداخلها حريق صغير، ثم اندلعت النيران بالكامل خلال نصف دقيقة تقريبًا. وأضافت: "كان الأمر صادمًا. رأيت شخصًا يخرج من الحافلة وهو مشتعل النيران".
وأوضح رومين كولاو، عضو مجلس فريبورغ، أن الحافلة لم تكن كهربائية، وأن سبب الحريق لم يحدد بعد، لكن يمكن استبعاد احتمال أن يكون بسبب محرك كهربائي. وقال: "كانت حافلة بمحرك احتراق داخلي".
وكانت الحافلة من نوع "بوست باص" الصفراء، وهي وسيلة نقل أساسية في المناطق الريفية في سويسرا، تربط القرى بالمدن وتنقل الركاب والبريد، ويستخدمها نحو نصف مليون شخص يوميًا، بما في ذلك الطلاب.
وقال ستيفان ريغلي، الرئيس التنفيذي لشركة PostBus المالكة للحافلة: "إنه حادث مأساوي وقع أمس. جميع موظفي الشركة والبريد السويسري مصدومون مثلي".