في رده على الأرقام، قال شومر إن هذا المبلغ كان كافياً لتمديد الإعانات الضريبية للرعاية الصحية لمدة ثلاث سنوات.
شن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، هجوماً لاذعاً على وزير الحرب بيت هيغسيث، واصفاً إياه بـ"المحتال"، عقب كشف تقرير حكومي عن إنفاق الوزارة 93 مليار دولار في شهر واحد فقط، شملت فواتير ضخمة على الأطعمة الفاخرة والآلات الموسيقية والأجهزة الإلكترونية الحديثة.
50 مليار دولار في 5 أيام
وكشفت بيانات مراقب حكومي أن وزارة الدفاع (البنتاغون) سجلت أعلى إنفاق شهري في تاريخ الوكالات الفيدرالية خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث تجاوز إجمالي الفواتير 50 مليار دولار خلال الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر. وشملت المشتريات إنفاقاً لافتاً على أصناف فاخرة، منها:
- أكثر من 2 مليون دولار على سلطعون الملك الألاسكي.
- 15.1 مليون دولار لشرائح لحم "ريب آي".
- 6.9 ملايين دولار لذيول جراد البحر.
- مليون دولار لسمك السلمون.
- 26 ألف دولار لطاولات تحضير السوشي.
وبرر مسؤولون في الوزارة هذه المشتريات بأنها تهدف لتجهيز الجنود لمهام قتالية، إلا أن البيانات أظهرت أن قائمة الطعام تضمنت أيضاً مخصصات ضخمة للحلوى، من بينها 124 ألف دولار لآلات آيس كريم، و139 ألف دولار للدونات.
كما رصد التقرير 5.9 مليارات دولار أنفقت على تكنولوجيا المعلومات، منها 5.3 ملايين دولار لمتاجر أبل شملت 400 جهاز آيباد جديد بقيمة 315 ألف دولار.
من بيانو ستاينواي إلى ملصقات أطفال.. مشتريات "غريبة" تمولها الوزارة
ولم تقتصر الفواتير على الغذاء والتكنولوجيا، بل شملت مشتريات استثنائية منها:
- بيانو ستاينواي كبير بمبلغ 98 ألف دولار لمقر قائد القوات الجوية.
- فلوت مخصص من ماركة ماراموتسو بقيمة 22 ألف دولار.
- ملصقات لشخصيات كرتونية للأطفال مثل "Paw Patrol" و"Dora the Explorer" بتكلفة تجاوزت 3 آلاف دولار.
كما أنفقت الوزارة 225.6 مليون دولار على الأثاث، منها 60 ألف دولار لكراسي من علامة Herman Miller الفاخرة، و12.5 ألف دولار لحوامل سلال فواكه.
وأشار التقرير إلى أن 6.6 مليارات دولار من هذه المشتريات ذهبت لشركات وحكومات أجنبية، في مخالفة واضحة لتوجهات الرئيس دونالد ترامب التي تشجع على شراء المنتج الأمريكي.
شومر: كان بإمكانها تمويل الرعاية الصحية..
في رده على هذه الأرقام، قال شومر إن هذا المبلغ كان كافياً لتمديد الإعانات الضريبية للرعاية الصحية لمدة ثلاث سنوات.
وأعرب ليبراليون عن استيائهم الشديد، مرجحين أن يكون جزء من هذا الإنفاق نتيجة "احتيال أو ممارسات فاسدة"، بينما أرجع آخرون الأمر إلى سياسة "أنفق أو أخسر" التي تدفع الوكالات الفيدرالية لاستنزاف ميزانياتها المتبقية قبل نهاية السنة المالية.
"أمازون برايم" للوكالات الحكومية
يُعد هذا الإنفاق المهول جزءاً من ظاهرة سنوية تعرف بـ"يوم أمازون برايم للجهات الحكومية"، حيث تتسابق الوكالات لصرف ما تبقى من ميزانياتها قبل حلول الموعد النهائي في 30 سبتمبر، وهو ما يفسر وتيرة الصرف المرتفعة والمشترات غير التقليدية التي تظهر في الأيام الأخيرة من الشهر.