تم تداول نفط خام برنت لفترة وجيزة فوق 119 دولارًا للبرميل بعد أن ضربت إيران أكبر موقع للطاقة في قطر، حقل غاز راس لفان. وجاء الهجوم رداً على الضربات الإسرائيلية ضد حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني.
تصاعدت الحرب الإيرانية على ما يبدو منذ وقت متأخر من يوم الأربعاء، مع استهداف منشآت النفط والغاز الرئيسية من كلا الجانبين.
وأدت الهجمات الإيرانية على حقل راس لفان للغاز، أكبر موقع للطاقة في قطر، إلى ارتفاع الأسعار، حيث وصلت تكاليف النفط الخام لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياتها التي شهدتها في بداية النزاع.
وأصابت طائرة بدون طيار مصفاة سعودية يوم الخميس، والتي أفادت التقارير أنها استأنفت تحميل النفط الخام بعد فترة وجيزة.
وفي يوم الأربعاء، قصفت إسرائيل حقل غاز بارس الجنوبي، وهو أكبر مصنع في إيران، ومنشأة عسلوية النفطية. وفي أعقاب الضربات، حذر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من أن مواقع الطاقة في الخليج أصبحت مرة أخرى "أهدافًا مشروعة".
وفي وقت كتابة هذا التقرير، انخفض سعر خام برنت قليلًا من 119 دولارًا أمريكيًا ليستأنف مستوياته بالقرب من 114 دولارًا أمريكيًا، في حين يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 96 دولارًا للبرميل.
علاوة على ذلك، في صباح يوم الخميس، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي بأكثر من 30% وتم تداولها عند 74 يورو لكل ميجاوات في الساعة، وهو مستوى سعري لم نشهده منذ نهاية عام 2022.
وقد أشارت هذه الهجمات المتبادلة إلى الأسواق إلى أن الصراع من المرجح أن يطول أمده ويتصاعد أكثر، حيث لا يتحلى الطرفان ظاهريًا بأي قدر من ضبط النفس في ضرب البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة.
وقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجمات إيرانية أخرى على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر ستدفع الجيش الأمريكي إلى تدمير حقل غاز بارس الجنوبي "بقدر من القوة والقوة لم تشهده إيران من قبل".
يسعى تدخل الرئيس ترامب إلى حماية قطر مع الاحتفاظ بخيار القوة الساحقة. ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان سينجح في ردع إيران أو يخاطر بتوسيع نطاق الحرب.
في الوقت الراهن، يمتص الاقتصاد العالمي تكلفة الصراع المتصاعد بسرعة دون نهاية فورية في الأفق.
إيران تكثف هجماتها على منشآت الطاقة في الخليج
على الرغم من تهديدات الرئيس ترامب، تواصل إيران مهاجمة البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها من دول الخليج العربية يوم الخميس.
فقد تم إضرام النار في منشأة قطرية للغاز الطبيعي المسال، كما تم استهداف مصفاتي نفط كويتيتين، مما يشير إلى تصعيد كبير في الصراع.
وذكرت قطر أن رجال الإطفاء في قطر قاموا بإخماد حريق في منشأة رئيسية للغاز الطبيعي المسال بعد تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية. وكان الإنتاج قد توقف بالفعل هناك بعد هجمات سابقة، لكنها قالت إن الموجة الأخيرة من الصواريخ تسببت في "حرائق كبيرة وأضرار إضافية واسعة النطاق".
وقد تؤدي الأضرار التي لحقت بالمنشأة إلى تأخير وصول إمدادات قطر إلى السوق حتى بعد انتهاء الحرب الإيرانية.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن هجوماً بطائرة مسيرة على مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت أدى إلى اندلاع حريق لكنه لم يتسبب في وقوع إصابات.
وتعد المصفاة واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية من النفط 730 ألف برميل يومياً. وقالت السلطات إنه بعد فترة وجيزة، أدى هجوم بطائرة بدون طيار إلى اشتعال النيران في مصفاة ميناء عبد الله القريبة.
كما احترقت سفينة قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة، وتضررت سفينة أخرى بالقرب من قطر، مما يؤكد الخطر الدائم الذي يواجه السفن بسبب قبضة إيران الخانقة على مضيق هرمز.
أدانت دول الخليج الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة.
وقالت السلطات في أبو ظبي إنها اضطرت لإيقاف العمليات في منشأة حبشان للغاز وحقل باب، واصفةً الهجمات الإيرانية الليلية على الموقعين بـ "التصعيد الخطير".
كما دوت صفارات الإنذار بالصواريخ في عدة مناطق أخرى حول الخليج، وحذرت إسرائيل من نيران إيرانية قادمة.
نددت كل من قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالهجمات الإيرانية، حيث قال كبير الدبلوماسيين السعوديين إن الهجمات على المملكة تعني أن "الثقة القليلة التي كانت موجودة من قبل قد تحطمت تمامًا".