استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي جسر القاسمية بجنوب لبنان ما أدى لتدميره بالكامل، وأظهر مقطع فيديو متداول الغارة الإسرائيلية العنيفة.
تصاعدت حدة المواجهات في جنوب لبنان بين حزب الله وإسرائيل، مع اتساع نطاق الضربات الجوية والصاروخية، وامتدادها إلى بنى تحتية حيوية، من بينها استهداف جسر القاسمية، في ظل تحذيرات إسرائيلية وتكثيف العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
استهداف جسر القاسمية… ضربة لشريان حيوي
وفي هذا السياق، شنت إسرائيل غارة جوية استهدفت جسر القاسمية في جنوب لبنان، مستخدمة عدة صواريخ أصابت الجسر الذي يُعد من أبرز الممرات الحيوية في المنطقة.
ويُعتبر الجسر نقطة ربط أساسية بين ضفتي نهر الليطاني، كما يربط مناطق الجنوب بمحافظة صيدا والعاصمة بيروت، ما يجعله شريانا رئيسيا لحركة المدنيين والتنقل والإمدادات.
ويأتي استهدافه في سياق تصعيد يستهدف البنية التحتية، في خطوة تشير إلى محاولة تعطيل خطوط الإمداد والتواصل بين مناطق الجنوب.
وقد بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل باستهداف جسور رئيسية في الجنوب، من بينها جسر الزهراني وجسر فرعي في القاسمية، قبل استهداف الجسر الرئيسي اليوم.
تحذيرات إسرائيلية وتوسيع الهجمات
وقبل الغارة، دعا الجيش الإسرائيلي اللبنانيين إلى عدم التوجه جنوبا، مطالبا بالانتقال إلى شمال نهر الزهراني، محذرا من أن التحرك في تلك المناطق قد يعرض حياتهم للخطر.
وأشار إلى أن استهداف الجسر يأتي "بناء على أنشطة حزب الله"، وفي إطار منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية، معلنا بدء "موجة هجمات واسعة" تستهدف ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
غارات واغتيال في مجدل سلم
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ غارات في منطقة مجدل سلم، أسفرت عن مقتل أبو خليل برجي، الذي وصفه بأنه قائد القوات الخاصة في وحدة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله، إلى جانب عنصرين آخرين.
وبحسب البيان، كان برجي يقود القوات الخاصة في الوحدة المسؤولة عن التخطيط وتنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية.
كما أشار إلى تنفيذ ضربات إضافية طالت بنى تحتية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، مؤكدا استمرار عملياته "بقوة".
حزب الله يواصل هجماته الصاروخية
في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي.
وأوضح أنه استهدف تجمعا لجنود إسرائيليين في مشروع الطيبة للمرة الثالثة، إضافة إلى استهداف تجمعات في مدينة الخيام، ومنطقة جل الحمار جنوب بلدة العديسة الحدودية، وموقع المرج مقابل بلدة مركبا.
وتعكس هذه العمليات تصعيدا ميدانيا متواصلا، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الطرفين.
تصعيد مفتوح وتداعيات على الأرض
يأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه إسرائيل مواصلة عملياتها داخل لبنان، مقابل استمرار حزب الله في استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية.
ويبرز استهداف الجسور والبنى التحتية الحيوية كمؤشر على مرحلة أكثر حساسية من المواجهة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة المدنيين والإمدادات في جنوب لبنان، وسط مخاوف من توسع نطاق التصعيد.