أفاد تقرير لموقع "أكسيوس"، السبت الماضي، بأن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، غير أن غيابه عن الظهور بالصوت والصورة، يثير تساؤلات بشأن حالته الصحية ودوره الفعلي في إدارة البلاد.
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مصادر أمنية أمريكية وإسرائيلية، بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي "مصاب ومعزول ولا يرد على الرسائل المرسلة إليه"، في تطور يضيف مزيداً من الغموض إلى المشهد السياسي في إيران خلال مرحلة حساسة من التصعيد الإقليمي.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون إسرائيليون أن غياب خامنئي عن التواصل المباشر ترافق مع تحركات داخلية عزز خلالها قادة الحرس الثوري الإيراني نفوذهم، ما يشير إلى تشديد قبضتهم على مفاصل الدولة في ظل ظروف أمنية معقدة.
انتقال السلطة بعد اغتيال الأب
يأتي هذا الغموض في أعقاب تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في أوائل مارس/آذار 2026، عقب مقتل والده علي خامنئي في غارات أمريكية-إسرائيلية أواخر فبراير/شباط، استهدفت قيادات عليا وبنى تحتية داخل إيران.
وتشير الصحيفة إلى أن تعيين خامنئي الابن، البالغ من العمر 56 عاماً، تم عبر مجلس الخبراء في سياق استثنائي، حيث اعتُبر من الشخصيات المتشددة ذات الصلات الوثيقة بالحرس الثوري، ما ساهم في تثبيت تماسك النظام رغم الضربات التي تعرض لها.
وفي ظل دخول الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعه الرابع، يتركز الاهتمام الدولي على مناطق حيوية مثل مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على الأسواق العالمية.
وتنقل الصحيفة عن تقييمات استخباراتية أمريكية أن الحكومة الإيرانية، رغم ما تعرضت له، لا تزال قائمة وقادرة على الاستمرار، وإن كانت توصف بأنها "ضعيفة ولكن صامدة"، في وقت تسهم فيه الشائعات حول صحة المرشد الجديد في تعقيد المشهد الداخلي والخارجي، وتزيد من صعوبة المسارات الدبلوماسية.
غياب لافت يثير التساؤلات
وفي سياق متصل، أشار تقرير لموقع "أكسيوس" السبت الفائت، إلى أن خامنئي لا يزال على قيد الحياة، غير أن غيابه بالصوت والصورة، لا سيما خلال عيد النوروز، "يثير تساؤلات بشأن حالته الصحية ودوره الفعلي في إدارة البلاد"، وفق تعبيرها.
ووفقًا للمصادر، كانت أجهزة استخبارات من بينها وكالة الاستخبارات المركزية والموساد تترقب ظهوره، إلا أن غيابه عن المشهد الإعلامي، حتى في المناسبات الرسمية، زاد من الشكوك حول وضعه الصحي ودوره الفعلي في إدارة البلاد.
كما نقل التقرير عن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قوله إن خامنئي "أُصيب وربما تعرّض لتشوه" خلال الضربة التي أودت بحياة والده، وهو ما لم تؤكده مصادر إيرانية رسمية.
روايات متضاربة وتصاعد الغموض
في المقابل، تؤكد تقارير إيرانية رسمية أن المرشد الأعلى الجديد لا يزال يمارس مهامه، دون تقديم دلائل مرئية على ذلك، ما يعمّق حالة التباين بين الروايات المتداولة.
كما أوردت "واشنطن بوست" معلومات مثيرة للجدل، نقلاً عن مصادر استخباراتية، تفيد بأن تقارير قُدمت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمنت مزاعم تتعلق بالحياة الشخصية لمجتبى خامنئي، إلا أن هذه الادعاءات تبقى غير مؤكدة ولم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي.
و زعمت هذه التقارير أن مجتبي خامنئي، قد يكون مثلي الجنس، وأن والده الراحل، علي خامنئي، كان يشكك في مدى ملاءمته لقيادة الجمهورية الإسلامية.