تركزت التدخلات على سحب المياه المتراكمة من داخل المنازل والأقبية المغمورة، إلى جانب العمل المتواصل على فتح الشرايين المرورية الرئيسية التي أغلقتها السيول المتدفقة.
أدت عاصفة مطرية اجتاحت حمص وسط سوريا مساء الأحد إلى غرق أحياء سكنية وتعطيل حركة المرور، في مشهد استدعى استنفاراً حكومياً عاجلاً لفتح الطرقات وإنقاذ المنازل المتضررة.
وانتشرت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية على نطاق واسع في أرجاء المدينة، حيث نفذت ما بين 17 و20 عملية استجابة فورية مع اشتداد الهطولات.
وتركزت التدخلات على سحب المياه المتراكمة من داخل المنازل والأقبية المغمورة، إلى جانب العمل المتواصل على فتح الشرايين المرورية الرئيسية التي أغلقتها السيول المتدفقة.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن بيبرس جندية، مدير الطوارئ في حمص، قوله إن "أمطاراً غزيرة شهدتها حمص، وفرق الدفاع المدني استجابت لعدة بلاغات، حيث أغلقت طرقات كثيرة، وتضررت منازل".
وأكد جندية أن الفرق تواصل جهودها دون توقف "لفتح الشوارع الرئيسية لتأمين حركة السير"، بالتزامن مع عمليات سحب المياه من المساكن بهدف "تأمينها بشكل كامل".
توثيق الأضرار لوضع حلول دائمة
وأجرى محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى جولة ميدانية مساء الأحد للاطلاع عن كثب على تداعيات العاصفة، رافقه خلالها رئيس مجلس المدينة المهندس بشار السباعي وعدد من المسؤولين في الجهات الخدمية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أوضح السباعي أن الفرق المختصة تحركت فور تلقي بلاغات المواطنين حول تدفق الأمطار في معظم أحياء المدينة، بمشاركة مؤسسات الصرف الصحي والدفاع المدني وكوادر مجلس المدينة.
وكشف السباعي عن رصد انسدادات متعددة في شبكات الصرف الصحي إلى جانب مناطق تأثرت بشدة بتجمع مياه الأمطار. وأضاف أن الملاحظات التي جرى توثيقها ميدانياً ستُعتمد "لوضع حلول فنية مستدامة للتعامل مع الهطولات المطرية مستقبلاً"، في إشارة إلى مساعٍ رسمية لتجنب تكرار مشاهد الغرق مع كل عاصفة.
بنية تحتية منهكة أمام الطقس القاسي
ونشر الدفاع المدني السوري تحديثاً على منصة "إكس" أكد فيه أن محافظة حمص شهدت هطولات مطرية غزيرة منذ مساء الأحد، أدت إلى تشكل سيول في عدد من المناطق وإغلاق طرق بفعل تجمع المياه.
وأشار البيان إلى أن الفرق "تستجيب لبلاغات الأهالي، وتعمل على تصريف مياه الأمطار وفتح الطرقات، في إطار الجهود المبذولة للحد من الأضرار وضمان سلامة المواطنين".
وتشهد مناطق متفرقة من سوريا منخفضاً جوياً واسعاً مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح قوية، وسط حالة استنفار أعلنتها السلطات تحسباً لتداعيات الطقس القاسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه البنية التحتية في البلاد تعاني من وطأة الدمار الذي خلفته سنوات الحرب الممتدة بين عامي 2011 و2024، ما يجعل المدن السورية أكثر عرضة للكوارث الطبيعية المتفاقمة بفعل تغير المناخ.