Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

القضاء الفرنسي يدين شركة "لافارج" بتمويل تنظيم "داعش" في سوريا

مصنع لافارج في باريس، فرنسا - صورة من الأرشيف التقطت في 18 فبراير 2009
مصنع لافارج في باريس، فرنسا - صورة من الأرشيف التقطت في 18 فبراير 2009 حقوق النشر  AP Photo/Thibault Camus
حقوق النشر AP Photo/Thibault Camus
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

في أول تعليق لها على القرار، قالت شركة لافارج في بيان إنها "أخذت علماً بقرار المحكمة الذي يتعلق بأحداث وقعت قبل أكثر من عقد، في انتهاك صارخ لقواعد سلوك الشركة".

دانت محكمة الجنايات في باريس يوم الاثنين شركة لافارج الفرنسية للإسمنت وثمانية من مديريها التنفيذيين السابقين بتهمة دفع ملايين اليوروهات لتنظيم "الدولة الإسلامية" وجماعات جهادية أخرى، في قضية هزت أوساط الصناعة الفرنسية وكشفت عن تعاملات مثيرة للجدل للحفاظ على استمرار مصنعها في سوريا خلال ذروة الحرب.

اعلان
اعلان

وقضت المحكمة بأن الشركة، التي استحوذت عليها لاحقاً مجموعة هولسيم السويسرية، دفعت ما لا يقل عن 4.7 مليون يورو (ما يعادل 5.5 مليون دولار) عبر فرعها "لافارج سيمنت سوريا" بين عامي 2013 و2014، لوسطاء وجماعات مسلحة لضمان تدفق المواد الأولية وتأمين حركة الشاحنات والموظفين من وإلى مصنع الجلابية الواقع في شمال البلاد.

تمويل الإرهاب بهدف تجاري واحد

وقالت القاضية إيزابيل بريفو-ديبريه، رئيسة المحكمة، في حيثيات النطق بالحكم: "كانت هذه الطريقة في تمويل المنظمات الإرهابية، وخصوصاً تنظيم الدولة الإسلامية، أساسية في تمكين التنظيم من السيطرة على الموارد الطبيعية في سوريا، مما أتاح له تمويل أعمال إرهابية داخل المنطقة وتلك المخطط لها في الخارج، خصوصاً في أوروبا".

ووصف مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب (Pnat) القضية خلال مرافعته الختامية في ديسمبر الماضي بأنها "قصة كيف ضلت لافارج، جوهرة تاج الصناعة الفرنسية، طريقها وانتهى بها المطاف بتمويل المنظمات الإرهابية بهدف تجاري واحد".

وأعرب الادعاء عن أسفه لما وصفه بـ"عدم الاعتراف والندم" من جانب المتهمين، مشدداً على أن الأمر يتعلق بـ"خيار اقتصادي بحت ومثير للسخرية في سخريته".

عقوبات مشددة بحق الشركة وقياداتها السابقة

وفرضت المحكمة على شركة لافارج الغرامة المالية القصوى المنصوص عليها قانوناً وقدرها 1.125 مليون يورو، إضافة إلى غرامة جمركية بقيمة 4.57 مليون يورو مع أربعة من مسؤوليها السابقين، على خلفية انتهاك العقوبات المالية الدولية المفروضة على سوريا.

وشملت الأحكام الصادرة بحق الأفراد:

  • برونو لافون، الرئيس التنفيذي السابق للمجموعة: الحكم عليه بالسجن ست سنوات مع النفاذ، مع أمر بإيداعه السجن فوراً.
  • كريستيان هارو، المدير الإداري السابق: الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.

وكان الادعاء العام قد طالب بفرض غرامة على لافارج ومصادرة جزئية لأصول بقيمة 30 مليون يورو، معتبراً أن الرئيس التنفيذي السابق "أعطى تعليمات واضحة" للحفاظ على تشغيل المصنع رغم علمه بالوضع، وهو ما أنكره لافون بشدة طوال فترة المحاكمة.

رد الشركة على الحكم

وفي أول تعليق لها على القرار، قالت شركة لافارج في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إنها "أخذت علماً بقرار المحكمة الذي يتعلق بأحداث وقعت قبل أكثر من عقد، في انتهاك صارخ لقواعد سلوك الشركة".

وأضاف البيان أن الشركة "تدرس حالياً المنطق الذي ارتكزت إليه المحكمة" في إصدار حكمها.

يذكر أن لافارج كانت قد أنجزت بناء مصنع الجلابية للإسمنت عام 2010 بتكلفة بلغت 680 مليون دولار، قبل أن تندلع شرارة الحرب في سوريا عام 2011.

وفيما غادرت معظم الشركات متعددة الجنسيات البلاد بحلول عام 2012، اختارت لافارج إجلاء موظفيها الأجانب فقط والإبقاء على العمال السوريين في مواقعهم حتى سبتمبر 2014، عندما سيطر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية فعلياً على المصنع.

وخلال جلسات المحاكمة، حاول كريستيان هارو تبرير القرار بالقول إنه تم اتخاذه "بدافع القلق على مصير الموظفين المحليين"، متسائلاً: "ماذا كان سيحدث لهم لو تخلينا عن مسؤوليتنا وابتعدنا؟".

اعترافات سابقة في الولايات المتحدة

يأتي الحكم الفرنسي بعد إقرار مماثل من لافارج في الولايات المتحدة عام 2022، حيث اعترفت الشركة بالذنب بتقديم دعم مادي لمنظمات مصنفة "إرهابية" ووافقت على دفع غرامة ضخمة بلغت 778 مليون دولار، في تهمة وُصفت بأنها غير مسبوقة بحق شركة كبرى.

تجدر الإشارة إلى أن ملف القضية لم يُغلق بالكامل بعد، إذ لا يزال هناك مسار قانوني منفصل يتعلق باتهامات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وهي تحقيقات ما تزال جارية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن قد تمكنت من دحر تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معاقله في سوريا عام 2019.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تل أبيب تستدعي سفير روما بعد إدانة وزير الخارجية الإيطالي الهجمات على المدنيين في لبنان

عاصفة مطرية تضرب حمص وتُغرق أحياءها وتشل حركة المرور

"تهديد بخسارة حاضنته واتهام بالكفر".. الشرع يفجر غضب المتشددين بتهنئة مسيحيي سوريا بالفصح