Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

21 ساعة لفانس في إسلام آباد تكشف تعقيدات الدبلوماسية الأمريكية وتضع مستقبله السياسي على المحك

وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد يوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، ليلقي كلمة في مؤتمر صحفي بعد لقائه بممثلين عن باكستان وإيران.
وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد يوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، ليلقي كلمة في مؤتمر صحفي بعد لقائه بممثلين عن باكستان وإيران. حقوق النشر  Jacquelyn Martin/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
حقوق النشر Jacquelyn Martin/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تشير "نيويورك تايمز" إلى أن فانس، المعروف بمواقفه المتحفظة تجاه الحروب، وجد نفسه في قلب مهمة تفاوضية ثقيلة، تحمل تناقضاً بين قناعاته الشخصية ومتطلبات الدور الرسمي الذي كُلّف به، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسار التوتر مع إيران.

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل رحلة استمرت 21 ساعة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد ، معتبرة أن هذه الزيارة القصيرة في زمنها، العميقة في دلالاتها، تختصر حالة الارتباك والتعقيد التي تحكم السياسة الخارجية الأمريكية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

اعلان
اعلان

وبحسب التقرير، دخل فانس إلى المهمة وهو يحاول لعب دور الوسيط في مسار معقد يربط بين واشنطن وطهران، وسط صراع داخلي تعيشه الإدارة الأمريكية بين تيار مناهض للتدخل العسكري، يقوده نائب الرئيس من داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبين واقع سياسي وعسكري يتجه نحو مزيد من التصعيد.

وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن فانس، المعروف بمواقفه المتحفظة تجاه الحروب، وجد نفسه في قلب مهمة تفاوضية ثقيلة، تحمل تناقضاً بين قناعاته الشخصية ومتطلبات الدور الرسمي الذي كُلّف به، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسار التوتر مع إيران.

بداية متفائلة ونهاية باردة

بدأت المهمة صباح الأحد، حين ظهر نائب الرئيس في قاعة احتفالات داخل باكستان بملامح متوترة ونبرة حذرة، قبل أن يلقي تصريحاً مقتضباً تحدث فيه عن "إخفاقات" وغياب أي تقدم ملموس في المحادثات.

وبدا واضحاً، وفق وصف الصحيفة، أن أجواء المهمة لم تكن تسير كما خُطط لها، إذ أجاب فانس عن عدد محدود من الأسئلة الإعلامية قبل أن يغادر سريعاً، متجنباً الخوض في ملفات شديدة الحساسية، من بينها مستقبل وقف إطلاق النار، واحتمالات التصعيد في مضيق هرمز، إضافة إلى التهديدات الأمريكية المتصاعدة تجاه إيران.

وكشف تقرير "نيويورك تايمز" عن كواليس مرتبكة سبقت الرحلة، فبينما كان فانس يشاهد مباراة لرياضة "يو إف سي" في ميامي إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، جاء التكليف المفاجئ بالتوجه إلى باكستان لجسر الهوة مع الجانب الإيراني، هذا الاستعجال انعكس على غياب الترتيبات الدبلوماسية المعتادة، حيث لم تسبق الوفد فرق تحضيرية لوضع جداول زمنية دقيقة، مما جعل الفريق الأمريكي يظهر بمظهر "المرتبك" أمام المفاوض الإيراني، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية وأكدته الصحيفة.

كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول الزيارة، شملت حجب المعلومات المتعلقة بوصوله، ومنع التغطية الإعلامية المباشرة للمحادثات، في وقت كان فيه مسؤولو البيت الأبيض يتابعون التطورات لحظة بلحظة عبر اتصالات مكثفة من واشنطن.

تضارب الرسائل داخل واشنطن

وعلى الرغم من نبرة التفاؤل الحذرة التي أبداها فانس في بداية رحلته حين عرض "مد يد العون" إذا أظهرت طهران حسن نية، إلا أن الكواليس كانت تشي بصراع داخلي في واشنطن، فبينما كان فانس يتفاوض تحت حراسة مشددة وسرية تامة في إسلام آباد، كان الرئيس ترامب ينشر رسائل عبر منصته "تروث سوشيال" بلغة مغايرة تماماً، مؤكداً أن الإيرانيين "يخسرون بشكل كبير" وأنهم لا يملكون أي أوراق قوة سوى "الابتزاز"

كما ظهر مستشارون ومقربون من الدائرة السياسية الأمريكية، من بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حاملين نهجاً تفاوضياً يقوم على "عقلية الصفقات"، في وقت كانت فيه المفاوضات تواجه تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.

فانس بين السياسة والطموح

وترى الصحيفة أن فانس عاد من جولته المحفوفة بالمخاطر "بخُفَّي حنين"، ملقياً باللوم الكامل على طهران التي رفضت تقديم التزام واضح بعدم السعي للحصول على سلاح نووي، لكن الإخفاق لم يكن مجرد فشل في التوصل لاتفاق، بل كان تعبيراً عن التناقض الصارخ في دور فانس نفسه، الرجل الذي يُعد "الأكثر معارضة للحروب" في دائرة ترامب المقربة، وجد نفسه مضطراً لتمثيل إدارة تقود صراعاً عسكرياً وتلوح بخيارات مدمرة.

لقد وضع هذا الاختبار الدبلوماسي فانس في مأزق سياسي وشخصي، فهو الذي بنى شعبيته لدى الجناح الانعزالي في حركة "ماغا" (MAGA) على مبدأ "تجنب الحروب الجديدة"، يجد نفسه اليوم شريكاً في إدارة صراع يتوسع ليشمل اليمن وإيران، مما يهدد صورته كـ"عراب" للسياسة الخارجية المناهضة للتدخل العسكري.

وفي ظل تهكم الرئيس ترامب العلني حول إمكانية إلقاء اللوم على نائبه في حال الفشل، يواجه فانس مستقبلاً سياسياً غامضاً، فالفشل في إنهاء الحرب التي لطالما حذر من تبعاتها قد لا يطارده فقط في أروقة البيت الأبيض الحالية، بل قد يصبح العثرة الكبرى في طريق طموحاته الرئاسية لعام 2028، ويجعله شريكاً رغماً عنه في صراع سعى طويلاً لتفاديه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

قاليباف ساخراً من تهديدات واشنطن: استمتعوا بأسعار الوقود الحالية

تحليل إسرائيلي: فشل مفاوضات إسلام آباد يزيد الضغوط على الشعب الإيراني

"أحذية فارغة وأسماء تُتلى".. أمستردام تحيي ذكرى أطفال وصحفيي غزة وتطالب بالمحاسبة