Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فرنسية تتوجه إلى أمريكا لتتزوج حبيبها بعد 70 عاماً.. فانتهى بها الأمر في مركز احتجاز للهجرة

يقوم عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بدوريات في مطار لويس أرمسترونغ الدولي (MSY) في كينر، لويزيانا، يوم الاثنين 23 مارس 2026. (ديفيد غرونفيلد/ذا نيو أورليانز أدفوك
يقوم عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بدوريات في مطار لويس أرمسترونغ الدولي (MSY) في كينر، لويزيانا، يوم الاثنين 23 مارس 2026. (ديفيد غرونفيلد/ذا نيو أورليانز أدفوك حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

كانت ماري-تيريز قد انتقلت إلى الولايات المتحدة العام الماضي بعد أن أعادت إحياء علاقة قديمة مع بيلي، وهو جندي أمريكي سابق كانت قد تعرّفت إليه في خمسينيات القرن الماضي أثناء عملها سكرتيرة ثنائية اللغة في قاعدة تابعة لحلف الناتو قرب مدينة سان-نازير الفرنسية.

وجدت امرأة فرنسية تبلغ 86 عامًا نفسها محتجزة لدى سلطات الهجرة الأمريكية بعد انتقالها إلى الولايات المتحدة للزواج من حبيبها القديم منذ خمسينيات القرن الماضي، وسط مخاوف عائلتها على وضعها الصحي.

اعلان
اعلان

وتقول عائلة ماري-تيريز، المنحدرة من منطقة بريتاني في الشمال الغربي من فرنسا، إن السلطات الأمريكية أوقفتها وقيدت يديها وقدميها قبل نقلها إلى مركز احتجاز مكتظ في ولاية لويزيانا، في وقت يسعى فيه المسؤولون القنصليون الفرنسيون إلى تأمين الإفراج عنها.

وصرّح أحد أبنائها لصحيفة "أويست-فرانس" بأن جهاز الهجرة والجمارك تعامل مع والدته "وكأنها مجرمة خطيرة".

وأضاف: "بالنسبة لنا من الضروري إخراجها من مركز الاحتجاز وإعادتها إلى فرنساذ، بالنظر إلى حالتها الصحية، لن تصمد شهرًا في مثل هذه الظروف".

وأشار إلى أن العائلة لم تتلق أي أخبار عنها لمدة أسبوع بعد توقيفها، إلى أن سُمح للمسؤولين القنصليين بزيارتها، لافتًا إلى أنها تعاني من مشاكل في القلب والظهر، وأنها محتجزة مع نحو 70 شخصًا آخرين.

قصة حب قديمة

وكانت ماري-تيريز قد انتقلت إلى الولايات المتحدة العام الماضي بعد أن أعادت إحياء علاقة قديمة مع بيلي، وهو جندي أمريكي سابق كانت قد تعرّفت إليه في خمسينيات القرن الماضي أثناء عملها سكرتيرة ثنائية اللغة في قاعدة تابعة لحلف الناتو قرب مدينة سان-نازير الفرنسية.

وانفصل الثنائي عام 1966 بعد عودة بيلي إلى الولايات المتحدة إثر قرار الرئيس الفرنسي شارل ديغول الانسحاب من القيادة العسكرية المتكاملة للحلف.

وفي عام 2010، عاد الاثنان للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي رغم زواجهما آنذاك من شركاء آخرين، قبل أن يجتمعا مجددًا بعد وفاة زوجيهما، حيث أعلنت ماري-تيريز في أبريل 2025 انتقالها إلى ألاباما للزواج منه.

لكن وفاة بيلي في يناير 2026 قبل حصولها على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) جعل وضعها القانوني غير واضح، كما دخلت في نزاع مع أحد أبناء زوجها الراحل، الذي يُقال إنه قطع عنها الماء والكهرباء والإنترنت.

وكانت قد وكلت محاميًا لمتابعة القضية، غير أن عناصر من سلطات الهجرة أوقفوها في الأول من أبريل، قبل أيام من جلسة قضائية كانت مقررة للنظر في النزاع.

وقال ابنها إن الجيران الذين حضروا الجلسة أكدوا أن والدته كانت ستفوز بالقضية، مضيفًا أنها لا تزال صامدة رغم الظروف الصعبة، واصفًا إياها بأنها "مقاتلة بطبعها"، حتى أن المحتجزين الآخرين يلقبونها بـ"التي لا تغرق".

وأضاف: "الأمر يبدو وكأنه مشهد سيئ من فيلم أمريكي، كل صباح أستيقظ وأقول إن هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا".

وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر في العلاقات بين باريس وواشنطن، حيث كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد انتقد مواقف نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، معتبراً أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة "غير واقعية".

تشديد الإجراءات

ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، شهدت سياسات الهجرة والاحتجاز في الولايات المتحدة تحولاً جذرياً نحو تشديد غير مسبوق، حيث جرى التخلي عن سياسة "الإفراج المشروط" لصالح نهج يعتمد على الاحتجاز المطول والتسريع في إجراءات الترحيل.

وفي هذا السياق، ألغت الإدارة الأمريكية سياسة "القبض والإفراج" التي كانت تسمح للمهاجرين بالبقاء داخل البلاد بانتظار جلسات محاكماتهم، ليصبح الاحتجاز إلزامياً لكل من يعبر الحدود بشكل غير قانوني إلى حين البت في قضيته أو ترحيله.

كما عززت الإدارة هذا التوجه عبر "قانون لايكن رايلي" الذي وقّعه ترامب في يناير 2025، والذي يفرض احتجاز أي مهاجر يُتهم بجرائم مثل السرقة أو السطو، حتى قبل صدور حكم قضائي نهائي.

ومع إعلان حالة الطوارئ الوطنية، توسعت الحكومة في إنشاء مراكز احتجاز جديدة بتمويلات ضخمة ضمن قانون "One Big Beautiful Bill"، حيث تم إنشاء منشآت كبيرة في مناطق حدودية ونائية لاستيعاب أعداد متزايدة من المحتجزين، مع إسناد أدوار لوجستية إلى قوات الحرس الوطني وبعض الوحدات العسكرية.

كما لجأت الإدارة إلى تفعيل "قانون الأعداء الأجانب" الصادر عام 1798، في خطوة مثيرة للجدل، ما سمح باحتجاز وترحيل أفراد ينتمون إلى جماعات إجرامية أو مهاجرين من دول محددة دون المرور بالإجراءات القضائية التقليدية، مع التركيز على عصابات مثل "ترين دي أراغوا" الفنزويلية.

وفي فبراير 2026، تم إنهاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف مهاجر هايتي، ما جعلهم عرضة للاحتجاز الفوري تمهيداً لترحيلهم، على أن يمتد هذا الإجراء تدريجياً ليشمل جنسيات أخرى.

كما أعادت الإدارة تفعيل سياسة "ابق في المكسيك" بشكل موسع، بحيث يُجبر طالبو اللجوء على انتظار إجراءاتهم خارج الأراضي الأمريكية أو في مراكز مغلقة، دون حق طلب الكفالة للإفراج المؤقت.

وفي المقابل، حذّرت تقارير حقوقية صادرة مطلع 2026 من تدهور أوضاع الاحتجاز، مشيرة إلى ارتفاع حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز بسبب الاكتظاظ ونقص الرعاية الطبية، إلى جانب تقليص وصول المحامين إلى المحتجزين في بعض المراكز، ما أدى إلى تسريع عمليات الترحيل خلال أيام قليلة فقط.

ورغم صدور قرارات قضائية فيدرالية حاولت الحد من بعض هذه السياسات، فإن الإدارة واصلت تطبيقها مستندة إلى دعم قضائي جديد وتفسيرات موسعة للصلاحيات التنفيذية، ما جعل ملف الهجرة في الولايات المتحدة واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال هذه الفترة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

خمسة قتلى بنيران اسرائيلية في غزة وحملة اعتقالات في الضفة مع دعوات لحشد شعبي في "يوم الأسير"

صندوق النقد الدولي يخفض نمو منطقة اليورو إلى 1 فاصل 1% من 1 فاصل 4% بسبب حرب إيران

فرنسية تتوجه إلى أمريكا لتتزوج حبيبها بعد 70 عاماً.. فانتهى بها الأمر في مركز احتجاز للهجرة