كما تكثّف "الخطوط الجوية القطرية" شبكتها العالمية لصيف هذا العام، مع سعي قطاع الطيران في الدولة الخليجية إلى استعادة وتيرة العمل الطبيعية بعد التوترات الإقليمية.
تستعد شركات طيران أجنبية للعودة إلى التحليق في المجال الجوي القطري بعد إغلاق مؤقت سبّبته التوترات الإقليمية، على أن تُستأنف عمليات شركات الطيران الدولية على مراحل.
وفي بيان (المصدر باللغة الإنجليزية) صدر يوم الاثنين، أكدت هيئة الطيران المدني القطرية (QCAA) أن شركات النقل الأجنبية ستستأنف تدريجيا رحلاتها من وإلى مطار حمد الدولي (HIA) في الدوحة، في خطوة أولى لإعادة ربط البلاد بشبكات النقل الجوي العالمية.
وقالت الهيئة إن "هذا القرار يأتي بعد تقييم شامل للوضع، أُجري بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية المعنية، لضمان أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة التشغيلية".
وشددت على أن "جميع الرحلات والعمليات المرتبطة بها ستُنَفَّذ وفق أعلى معايير السلامة والأمن المعترف بها دوليا، مع اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المسافرين والعاملين في قطاع الطيران".
وكانت هيئة الطيران المدني القطرية قد أعلنت في أوائل مارس "استئنافا جزئيا للملاحة الجوية" بقدرة تشغيلية محدودة، استُخدمت أساسا لدعم رحلات إجلاء وإعادة المسافرين، إضافة إلى تسهيل عمليات رحلات الشحن الجوي.
وخلال تلك الفترة، سيّرت الخطوط الجوية القطرية رحلات ضمن "ممر إغاثي محدود"، وانطلقت أولى هذه الرحلات من مطار حمد الدولي في السابع من مارس نحو عواصم أوروبية رئيسية بينها مطار لندن هيثرو، ومطار باريس شارل ديغول، فضلا عن مدريد وروما وفرانكفورت.
وخلال هذه المرحلة، اقتصرت العمليات من وإلى العاصمة القطرية على الناقلة الوطنية، مع تخصيص مقاعد كل رحلة مسبقا للمسافرين المتضررين من الاضطرابات.
مسارات جديدة في الأفق للخطوط الجوية القطرية
تأتي مستجدات هيئة الطيران المدني القطرية بعد أيام من إعلان الخطوط الجوية القطرية عزمها توسيع شبكتها الدولية وتسيير رحلات إلى أكثر من 150 وجهة، ابتداء من 16 يونيو.
ومع سريان هذه الخطة حتى 15 سبتمبر، تعتزم الناقلة الوطنية القطرية تدشين وجهات جديدة وزيادة عدد الرحلات من وإلى الدوحة، بهدف "ربط مزيد من المسافرين بمزيد من وجهات العالم هذا الصيف".
وتشمل شبكة الخطوط الجوية القطرية المحدّثة 44 وجهة في أنحاء أوروبا، من بينها باكو وكوبنهاغن وميلانو وتبيليسي وفيينا ووارسو. وفي أفريقيا، ستسير الشركة رحلات إلى 25 وجهة، من أبوجا والجزائر في الغرب والشمال، إلى كيب تاون ودار السلام في الجنوب والشرق.
ويشمل جدول الرحلات الصيفي أيضا رحلات إلى 24 وجهة في الشرق الأوسط، و46 في آسيا، و14 في القارتين الأميركيتين، وست وجهات في أوقيانوسيا.
وفي عام 2025، سجّل مطار حمد الدولي في الدوحة 282.975 حركة إقلاع وهبوط للطائرات. كما شهد المطار العام الماضي ارتفاع حركة المسافرين إلى 54,3 مليون مسافر، فيما تجاوز عدد مستخدميه في شهر أغسطس خمسة ملايين شخص، ليصبح بذلك أكثر الشهور ازدحاما في تاريخه.