عاد معظم الركاب الذين كانوا على متن سفينة الرحلات البحرية التي تفشّى فيها فيروس "هنتا" إلى بلدانهم، حيث سيخضعون لفحوص طبية ويتبعون فترة عزل.
وصلت السفينة السياحية التي خضعت لإجراءات طوارئ عقب تفشي فيروس هانتا، وهو مرض فيروسي نادر وقد يكون قاتلا، إلى جزر الكناري في إسبانيا يوم الأحد وعلى متنها 147 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم ينتمون إلى 23 جنسية مختلفة، من بينهم 70 أوروبيا.
وفي عملية منسقة بين الحكومة الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، خضع جميع الركاب على متن السفينة لفحوص لرصد الأعراض، كما نُظم نقلهم للعودة إلى بلدانهم.
وبحسب وزارة الصحة الإسبانية، لا يزال 54 شخصا على متن السفينة؛ سيواصل 26 منهم الرحلة بحرا، بينما سيُنقل 28 آخرون جوا. ويتجه الفريقان معا إلى هولندا، بما في ذلك ستة أشخاص سيسافرون لاحقا إلى أستراليا.
أين يوجد هؤلاء الركاب الآن؟
إسبانيا
يوجد حاليا 14 مواطنا إسبانيا في المستشفى العسكري "غوميث أويا" في مدريد، وهو أحد مستشفيات البلاد المجهزة بوحدة عزل عالية المستوى مخصصة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن الركاب سيخضعون لحجر صحي لمدة 42 يوما، مع إجراء اختبارات دورية لتفاعل البوليميراز المتسلسل "PCR" لرصد أي حالات جديدة محتملة.
فرنسا
غادر خمسة أشخاص إسبانيا متجهين إلى فرنسا يوم الأحد. وذكرت وزارة الصحة الفرنسية أن أحد الركاب بدأ يُظهر أعراضا أثناء نقله، وتبيّن لاحقا أنه أحدث حالة إصابة بفيروس هانتا.
وفي مرسوم نُشر يوم الاثنين، أعلنت فرنسا أن ركاب السفينة السياحية سيُوضعون في الحجر داخل منشأة صحية طوال المدة اللازمة لاستكمال التقييمين الطبي والوبائي.
وبعد الانتهاء من التقييم، سيُعزلون لمدة إجمالية قدرها 42 يوما.
"كل من كان على تواصل مع الركاب أو مع أي شخص مُصاب قد يخضع لتدابير الحجر أو العزل متى تبيّن أنه يمثل خطرا جديا لنقل العدوى"، وفق ما أكدت السلطات الفرنسية.
هولندا
وصلت إلى هولندا يوم الأحد طائرة تقل 26 راكبا، ثمانية منهم من المواطنين الهولنديين.
وبعد هبوطها في مدينة آيندهوفن، نُقل الركاب إلى منازلهم حيث سيلتزمون بالعزل الذاتي لمدة 42 يوما، بحسب وزارة الصحة والرفاهية والرياضة.
أما الذين لا يقيمون في هولندا فسيتم استضافتهم في مركز مخصص للحجر الصحي.
وخلال فترة الحجر، يُسمح للركاب بالخروج في نزهات قصيرة، شرط الإبقاء على مسافة لا تقل عن متر ونصف عن الآخرين وارتداء كمامة واقية.
ألمانيا
كان على متن السفينة ثمانية أشخاص من ألمانيا، بينهم أحد الركاب المتوفين. وقد نُقل أربعة ركاب ألمان إلى أحد مستشفيات فرانكفورت، حيث سيخضعون لفحوص قبل ترحيلهم إلى الولايات الاتحادية التي يقيمون فيها لقضاء فترة الحجر، بحسب ما أفاد متحدث باسم المستشفى لوسائل الإعلام الألمانية.
وأوضح معهد "روبرت كوخ" الاتحادي للصحة العامة في ألمانيا أن كل راكب ستتولى متابعته السلطات الصحية المحلية في مكان إقامته.
بلجيكا
استقبلت بلجيكا يوم الأحد راكبين اثنين من السفينة السياحية، ونُقلا معا إلى مستشفى جامعة أنتويرب "UZA" لإجراء تقييم طبي.
وأعلنت إدارة الصحة العامة في بلجيكا أنه إذا لم تظهر عليهما أي أعراض، فسيُنقلان إلى منزليهما حيث ستتم متابعتهما من خلال زيارات ورقابة منزلية من قبل السلطات الصحية الفلمنكية.
اليونان
كان لليونان مواطن واحد فقط على متن السفينة. وقال مستشفى "أتيكون" الجامعي العام في أثينا يوم الاثنين إن الشخص لا يعاني من أي أعراض ويخضع لحجر احترازي في المستشفى حيث سيمكث لمدة 45 يوما.
إيرلندا
نُقل راكبان اثنان من إسبانيا إلى إيرلندا، وقد وصلا إلى دبلن يوم الأحد، ومنذ ذلك الحين وهما في العزل داخل منشأة طبية ستُجرى لهما فيها الفحوص اللازمة وسيخضعان للمراقبة، بحسب ما أفادت به السلطات الصحية الإيرلندية لوسائل الإعلام الوطنية يوم الاثنين.
وقالت السلطات إنهما "في معنويات جيدة ولا يبديان أي مؤشرات على ظهور أعراض".
المملكة المتحدة
قالت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة "UKHSA" يوم الاثنين إن 20 مواطنا بريطانيا، إضافة إلى مواطن ألماني واحد يقيم في المملكة المتحدة وراكب ياباني واحد من السفينة "MV Hondius"، يخضعون للمراقبة في مستشفى "أرو بارك" في منطقة ويرال شمال غرب إنجلترا.
وبعد فترة فحوص مدتها 72 ساعة، سيُطلب من الركاب الالتزام بالعزل لمدة تصل إلى 45 يوما عند عودتهم، مع إجراء فحوص منتظمة وتقديم الرعاية من قبل السلطات الصحية الوطنية.
تم تحديث هذه المادة لتضمين أحدث الأرقام الخاصة بالركاب الذين ما زالوا على متن السفينة.