Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

رغم الانتقادات.. إسرائيل تُدخل قانون إعدام الفلسطينيين المدانين بـ"الإرهاب" حيّز التنفيذ

صورة أرشيفية - إطلاق سراح رجال فلسطينيين من سجن عوفر الإسرائيلي قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، 4 يوليو/تموز 2024. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مايا أليروزو، أرشيفية)
صورة أرشيفية - إطلاق سراح رجال فلسطينيين من سجن عوفر الإسرائيلي قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، 4 يوليو/تموز 2024. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مايا أليروزو، أرشيفية) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تعرّض القانون لانتقادات واسعة باعتباره تمييزيًا، إذ ينصّ صراحة على أنه لا ينطبق على المواطنين الإسرائيليين أو المقيمين في إسرائيل، كما أنه يقتصر على المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون، في حين يُحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية الإسرائيلية.

دخل قانون عقوبة الإعدام بحق فلسطينيي الضفة الغربية المدانين بتهم "إرهاب" حيّز التنفيذ مساء الأحد، بعد أن وقّع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوط الأمر العسكري اللازم لتطبيق القانون في المنطقة.

اعلان
اعلان

وينصّ الأمر على أن المحكمة العسكرية التي تنظر في محاكمة متهمين بتنفيذ هجمات أودت بحياة ضحايا، تفرض عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الوحيدة الممكنة، ما لم تجد المحكمة ظروفًا خاصة تبرّر الحكم بالسجن المؤبد بدلًا من ذلك.

وبعد إقرار القانون نهاية مارس الماضي، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من بلوط المصادقة على الأمر العسكري، وهو ما تمّ يوم الأحد.

وقد تعرّض القانون لانتقادات واسعة باعتباره تمييزيًا، إذ ينصّ صراحة على أنه لا ينطبق على المواطنين الإسرائيليين أو المقيمين في إسرائيل، كما أنه يقتصر على المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون، في حين يُحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية الإسرائيلية.

إضافة إلى ذلك، يشترط القانون لتطبيق عقوبة الإعدام أن يكون دافع المنفذ "نفي وجود دولة إسرائيل أو سلطة القائد العسكري في المنطقة"، وهي دوافع يُرجّح أن تُنسب فقط إلى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وقد تقدّمت عدة منظمات وشخصيات سياسية بالتماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في القانون، فيما طلبت المحكمة من الدولة الردّ على هذه الالتماسات قبل 24 ماي.

"وعد انتخابي"

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في بيان مشترك، إن هذا القانون يمثّل "تغييرًا واضحًا وحادًا في السياسة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023"، مضيفين أن "الإرهابي الذي يقتل يهودًا لم يعد بإمكانه الاعتماد على صفقات تبادل الأسرى أو ظروف السجن الجيدة أو الأمل بالإفراج عنه مستقبلًا".

وأضاف كاتس: "الإرهابيون الذين يقتلون يهودًا لن يجلسوا في السجون بظروف مريحة، ولن ينتظروا صفقات التبادل، ولن يحلموا بالإفراج عنهم، بل سيدفعون الثمن الأقصى".

من جهته، اعتبر بن غفير توقيع الأمر العسكري تنفيذًا لوعد انتخابي لحزبه "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، قائلًا: "وعدنا ونفّذنا"، مضيفًا أن إسرائيل "لا تستسلم للإرهاب القاتل ولا تحتويه، بل تهزمه".

ورغم الانتقادات الواسعة التي وُجّهت للقانون بسبب استهدافه الفلسطينيين دون الإسرائيليين، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيؤدي فعليًا إلى فرض أحكام إعدام تلقائية كما يسعى واضعوه.

ويعود ذلك إلى أن شرط إثبات أن العملية نُفذت بهدف "نفي وجود دولة إسرائيل أو سلطة القائد العسكري" قد يكون من الصعب إثباته في كثير من القضايا، ما يترك للقضاة مجالًا للحكم بالسجن بدلًا من الإعدام.

تفاصيل مثيرة للجدل

ويستند القانون إلى ما تعتبره منظمات حقوقية "تمييزًا قائمًا على الهوية القومية"، إذ ينصّ بشكل واضح على تطبيق عقوبة الإعدام بحق أي فلسطيني ينفّذ هجومًا يؤدي إلى مقتل إسرائيلي بدافع قومي أو بهدف الإضرار بدولة إسرائيل، في حين لا يُطبّق القانون على الإسرائيليين في حال قتلهم فلسطينيين. وتعتبر جهات حقوقية أن هذا الأمر يكرّس ازدواجية المعايير ويمنح القانون طابعًا عنصريًا.

كما يفرض التشريع آلية صارمة وسريعة لتنفيذ الأحكام، حيث تُلزم المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الأساسية والوحيدة، باستثناء حالات نادرة جدًا يمكن فيها استبدال الحكم بالسجن المؤبد.

ويُسمح بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة داخل هيئة القضاة، دون الحاجة إلى إجماع، كما لا يُشترط أن تطلب النيابة العامة تنفيذ العقوبة. وينص القانون أيضًا على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ صدور القرار النهائي.

ويحرم القانون الأسرى المحكوم عليهم بالإعدام من حق طلب العفو أو تخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم، كما يسلب السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك قائد الجيش أو الحكومة، صلاحية التدخل لتخفيف الحكم أو الإفراج عن أي شخص أُدين بموجب هذا التشريع.

أما على مستوى ظروف الاحتجاز، فينص القانون على عزل الأسرى المحكومين بالإعدام داخل زنازين انفرادية مشددة تحت الأرض، مع منعهم الكامل من الزيارات حتى موعد تنفيذ الحكم. كما تُنفذ أحكام الإعدام بواسطة ضباط سجون ملثمين تُخفى هوياتهم، ويمنحهم القانون حصانة كاملة من أي ملاحقات جنائية أو مدنية مستقبلية مرتبطة بتنفيذ الأحكام.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من التدفئة إلى السيارات الكهربائية.. كيف يمكن للأسر الأوروبية توفير آلاف اليوروهات سنويًا؟

تصعيد في الخطاب الأمريكي وتحركات عسكرية خلف الكواليس.. ماذا تخطط واشنطن تجاه طهران؟

تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران واستمرار المواجهات على جبهة لبنان