عادت احتفالات "القديسين الشعبيين" إلى لشبونة، مع الاستعداد للاحتفال بسنت أنطونيو السبت المقبل. في هذا الوقت من العام تتحول المدينة إلى مسرح كبير للفرح، مع "أرايالش" الشعبية وكثير من الموسيقى في الشوارع.
حل شهر يونيو، ومعه عادت احتفالات "سانتوس بوبولاريس" المنتظرة بشدة. تعد هذه من أكثر التقاليد رمزية في الثقافة البرتغالية، إذ تجمع آلاف الأشخاص في أحياء شعبية احتفالية تعج بالموسيقى الشعبية والألوان والطعام.
تُعد "سانتوس بوبولاريس" مهرجانات تقليدية تُقام في البرتغال تكريما لثلاثة قديسين من الكنيسة الكاثوليكية: القديس أنطونيو، الذي يُحتفل به في 13 يونيو؛ والقديس يوحنا في 24 يونيو؛ والقديس بطرس في 29 يونيو.
ورغم أن الاحتفالات تُقام في مختلف أنحاء البلاد، فإن بعض المدن تبرز بحجم مهرجاناتها الشعبية، مع تركيز خاص على أحد القديسين. ففي لشبونة، تُخصص معظم الاحتفالات الشعبية للقديس أنطونيو، القديس المفضل لدى سكان العاصمة.
وهي أيضا مناسبة تتوارثها الأجيال، إذ تنتقل عاداتها من الآباء إلى الأبناء وتظل راسخة بمرور الزمن.
"إنها فترة احتفال وسعادة وكثير من الاختلاط الاجتماعي. أتحدث عن نفسي، ولكن أيضا عن الأشخاص الذين أعرفهم، فنحن نتحدث دوما عن "سانتوس بوبولاريس" طوال العام"، قال ليوناردو بوردونيوس لـيورونيوز.
وأضاف: "هذه من التقاليد التي ترسم ملامح لشبونة والعام واللقاءات الاجتماعية. لا أستطيع حتى أن أتصور واقعا لا توجد فيه احتفالات "سانتوس بوبولاريس""
كما قالت مايا ريبيرو لـيورونيوز إنها تأمل أن "تبقى هذه العادة على مر السنين". وأضافت: "إنها جزء من هويتنا كبرتوغاليين. عندما كنت طفلة كنت آتي بالفعل إلى احتفالات "سانتوس بوبولاريس"... لا توجد لشبونة من دون قديسين".
أين يمكن الاحتفال بـ"سانتوس بوبولاريس" في لشبونة
ومع اقتراب يوم القديس أنطونيو، أعدت يورونيوز دليلا لبعض أبرز الاحتفالات الشعبية في العاصمة. جميعها مجانية الدخول وتَعِد بأيام من البهجة المليئة بالموسيقى وبأجواء التواصل الاجتماعي.
1. المهرجان الشعبي الكبير "ساغريس أفينيداس نوفاس"
يعود "كامبو بيكينو" ليكون مسرحا لاحتفالات "سانتوس بوبولاريس" في 2026، مع 16 يوما من الموسيقى والسردين وسندويتشات "بيفانا". كان هذا واحدا من أوائل المهرجانات الشعبية التي أنعشت لشبونة، وهو أيضا من أكبرها وأكثرها استقطابا للزوار في العاصمة.
ويحظى الأطفال طوال فترة المهرجان بباقة واسعة من الأنشطة، كما في الدورات السابقة، بفضل القلاع المطاطية ودوارات الخيل وغيرها من الفعاليات المخصصة للصغار.
2. "سانتوس آ كامبوليده"
يُعد "سانتوس آ كامبوليده" من أكثر الاحتفالات الشعبية استقطابا في لشبونة، وكذلك من بين الأوسع مساحة. يُقام في "كينتا دو زي بينتو"، ويشتهر بأجوائه العائلية وبكونه نقطة التقاء للزوار، مع موسيقى حية وأكشاك تقدم أطعمة تقليدية والعديد من مساحات الاختلاط الاجتماعي.
تُختتم الاحتفالات في 13 يونيو، ويتولى تنشيط السهرات الموسيقية كل من "Trio Clave"، و"Arte Música"، و"Queres é Pimba"، ودي جي André Couto، و"Tributo Popular"، و"Banda Lusomix"، ودي جي Pietro وDomingos Patinha.
3. المهرجان الشعبي في "فيلا بيرتا"
يُعد المهرجان الشعبي في فيلا بيرتا واحدا من أكثر فعاليات "سانتوس بوبولاريس" رمزية في لشبونة. تُقام الاحتفالات في "فيلا بيرتا"، وهي قرية عمالية صغيرة في حي "غراسا"، وتتميز بأجوائها التقليدية والعائلية.
وبصفته جزءا من "مهرجانات لشبونة"، يحتفل هذا المهرجان بمرور 15 عاما على انطلاقه تحت شعار "15 عاما من الرقص". تتواصل الفعاليات حتى 13 يونيو، وتشمل برنامجا يوميا للترفيه ينطلق ابتداء من الساعة السادسة مساء.
2. مهرجان "Arraial Resiste" الشعبي
في ساحة "لارجو دا روزا"، في قلب حي "موراريا"، يُقام مهرجان "Arraial Resiste"، وهو من أبرز الاحتفالات الشعبية في العاصمة البرتغالية. وأكثر من مجرد سهرة ضمن "سانتوس بوبولاريس"، يتميز هذا المهرجان بطابعه المتعدد الثقافات والمجتمعي، فيعكس التنوع الذي يميز موراريا.
ويواصل هذا الحدث، الممتد أيضا حتى 13 يونيو، التزامه بتشجيع التقارب بين أشخاص من أصول مختلفة، وكذلك بتحويل الفضاء العام إلى نقطة التقاء للجميع.
4. احتفالات "سانتوس" في حي سانتوس
تُعد احتفالات "سانتوس بوبولاريس" في حي سانتوس، على الواجهة النهرية للشبونة، من أكثر المناسبات حيوية في المدينة خلال شهر يونيو. وهي من أكثر السهرات استقطابا لسكان لشبونة والسياح، بفضل التنوع الكبير في العروض الموسيقية والمأكولات على ضفاف نهر تيجو.
ويُعد هذا أطول مهرجان شعبي في لشبونة، إذ يمتد حتى 19 يوليو. ومن بين الأسماء المدرجة على برنامجه: Quim Barreiros، وMaria Leal مع "Turb’Ó Baile"، و"Santos Noventeiros" (بتوقيع "Revenge of the 90s")، وRosinha، وMicaela، وSaul، وRomana، وIran Costa، وJorge Guerreiro، وMónica Sintra، وXana Carvalho، وJoana D’Arc وKiko is Hot.
5. المهرجان الشعبي الكبير في "بيليم"
يُقام المهرجان الشعبي الكبير في بيليم في حديقة "باركي دوس موينيوس دي سانتانا"، وهو احتفال آخر يحظى بشعبية واسعة في هذا الوقت من العام. ويتميز المهرجان بمساحته الكبيرة وبرنامجه المتنوع الذي يخاطب مختلف الأجيال، مع فقرات ممتدة حتى 12 يونيو.
وهذه هي النسخة الثالثة من المهرجان، الذي يترسخ أكثر فأكثر كخيار ناجح ضمن دليل احتفالات "سانتوس بوبولاريس" في لشبونة.
ويمكن للآباء الاستمتاع بهذه الفعالية براحة بال، نظرا لوجود مساحات مخصصة للأطفال، تضم ألعابا مطاطية وبرامج ترفيهية.
6. مهرجان "ميزيريكورديا" الشعبي
يُقام مهرجان "ميزيريكورديا" في ساحة المراقبة "ساو بيدرو دي ألكانتارا"، التي توفر واحدة من أشهر الإطلالات على مدينة لشبونة. يستمر المهرجان حتى 28 يونيو، ويتميز ببرنامجه الواسع.
وخلال أيام المهرجان، يتحول المكان إلى نقطة التقاء للعروض الموسيقية الشعبية البرتغالية، ومجموعات دي جي، وأطباق المطبخ التقليدي، إلى جانب أنشطة ثقافية متنوعة. وتمتد أجواء الاحتفال إلى شوارع حي "بايرو ألتو".