Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"ليس نشاطاً خيرياً".. نائبة بريطانية تطالب بشطب 32 مؤسسة تموّل مستوطنات الضفة الغربية بأموال الضرائب

جندي إسرائيلي يقف حارساً خلال مراسم تدشين مستوطنة يتسيف اليهودية قرب بلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، 19 يناير/كانون الثاني 2026:
جندي إسرائيلي يقف حارساً خلال مراسم تدشين مستوطنة يتسيف اليهودية قرب بلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، 19 يناير/كانون الثاني 2026: حقوق النشر  AP Photo/Ohad Zwigenberg
حقوق النشر AP Photo/Ohad Zwigenberg
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

شددت النائبة البريطانية على أن تمويل المستوطنات الإسرائيلية لا يُعد نشاطاً خيرياً بموجب القانونين البريطاني والدولي، مشيرة إلى أن هذا الموقف تتبناه الأمم المتحدة والحكومات البريطانية المتعاقبة

كشفت ميلاني وارد، النائبة عن حزب العمال البريطاني، أن 32 مؤسسة خيرية في إنجلترا وويلز تبرعت بنحو 28 مليون جنيه إسترليني (نحو 37.5 مليون دولار أمريكي) لصالح مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

اعلان
اعلان

وقد ساهم دافعو الضرائب البريطانيون بنحو 5.6 ملايين جنيه إسترليني (نحو 7.5 ملايين دولار) إضافية في دعم المستوطنات، وهو ما وصفته وارد بأنه "أمر مؤسف للغاية".

وتفسير ذلك أن النظام الضريبي البريطاني يمنح المؤسسات الخيرية المسجلة حق استرداد ضريبة إضافية بنسبة 25% من قيمة أي تبرع، بموجب نظام يُعرف باسم "غيفت إيد". فعندما يتبرع شخص أو مؤسسة بمبلغ لجمعية خيرية مسجلة، يمكن لتلك الجمعية أن تطلب من هيئة الضرائب البريطانية إضافة 25% إضافية إلى قيمة التبرع، دون أن يكلف ذلك المتبرع شيئاً.

وهذا يعني عملياً أن دافعي الضرائب البريطانيين هم من تحملوا هذه التكلفة، دون علمهم أو موافقتهم، لدعم أنشطة لا تعتبر خيرية بموجب القانون الدولي.

ومن أبرز هذه المؤسسات، مؤسسة "كاسنر الخيرية الاستئمانية" ومؤسسة "يو كي توريمت"، اللتان كشفت صحيفة "الغارديان" العام الماضي أنهما قدمتا معاً نحو 5.7 ملايين جنيه إسترليني لمدرسة دينية يهودية في مستوطنة سوسيا بالضفة الغربية المحتلة، إحدى المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية في منطقة الخليل.

كما تبين، وفق وارد، أن مؤسسة كاسنر تبرعت أيضاً لمعهد ديني في مدينة الخليل، بينما تبرعت "يو كي توريمت" عام 2022 بمبلغ 38 ألفاً و479 جنيهاً إسترلينياً لمنظمة "ريغافيم" اليمينية، المتخصصة في رصد ما تسميه "البناء غير المرخص" الفلسطيني وتدعم هدم المنازل، والتي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها.

كما أن منصة "جيغيف"، التي تعالج "يو كي توريمت" عبرها التبرعات البريطانية، سهّلت تقديم أموال لمنظمات استيطانية أخرى، بينها منظمة "شيفات تسيون ليرغفي أدماتا"، التي أعلنت الحكومة البريطانية مؤخراً فرض عقوبات عليها.

في المقابل، دافعت المؤسستان عن نفسيهما، إذ أكد متحدث باسم "يو كي توريمت" أن هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية، الجهة الرقابية المستقلة المنظمة لعمل المؤسسات الخيرية في إنجلترا وويلز، سبق أن اعتبرت المؤسسة ملتزمة بالقانون، وأنها لا تعالج المدفوعات إلا بعد مراجعات دقيقة.

ونفى أن تكون منظمة "شيفات تسيون ليرغفي أدماتا" جهة معتمدة ضمن إطار منح المؤسسة، زاعماً أن تبرعه لمنظمة "ريغافيم" كان لمشروع داخل حدود إسرائيل قبل عام 1967، وأنها لم تعد جهة معتمدة حالياً. أما مؤسسة كاسنر، فقالت في تصريحات سابقة إن تبرعاتها خُصصت لأغراض تعليمية وحصلت على موافقة الهيئة.

وشددت وارد على أن تمويل المستوطنات الإسرائيلية لا يُعد نشاطاً خيرياً بموجب القانونين البريطاني والدولي، مشيرة إلى أن هذا الموقف تتبناه الأمم المتحدة والحكومات البريطانية المتعاقبة، كما أيدته محكمة العدل الدولية. وأضافت أن الملف يخضع لتحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية على خلفية شبهات بارتكاب جرائم حرب.

تحرك رسمي

وعلى ضوء ذلك، طلبت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر تكليف هيئة الجمعيات الخيرية بالتحقيق في صلات المؤسسات الخيرية البريطانية بالمستوطنات، وذلك بعد رسالة من وارد طالبت فيها بفتح تحقيق مع هذه المؤسسات وإزالة أسمائها من سجل الجمعيات الخيرية.

وكتبت وارد في رسالتها أن وجود المستوطنات الإسرائيلية وتوسعها في الأراضي الفلسطينية يُعد أحد أبرز العوائق أمام السلام، مضيفة أن أي نشاط يدعم استمرار هذه المستوطنات أو توسعها يُعد نشاطاً متطرفاً ولا يحقق منفعة للمصلحة العامة في المملكة المتحدة، كما قد يسهم مادياً في انتهاكات القانون الدولي.

من جانبها، أكدت هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية أنها تدرس بعناية "المسائل الخطيرة" التي أثارتها وارد، واصفة القضية بأنها "معقدة وحساسة للغاية"، ومؤكدة أنها تتطلب وقتاً كافياً لدراسة جميع جوانبه.

المصادر الإضافية • الغارديان

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إعلام عبري: لماذا لم تنته الحرب على إيران رغم وقف إطلاق النار؟

"لا وجود لشبونة بلا قديسين": أبرز احتفالات سانتوس الشعبية في العاصمة البرتغالية

أوروبا اليوم: الولايات المتحدة وإيران يتبادلان الهجمات والاتحاد الأوروبي يعلن عقوبات على روسيا