في تطور أمني جديد بمدينة جنين شمال الضفة الغربية، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابط بجروح خطيرة وجندي بجروح طفيفة إثر انفجار عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية نفذتها قواته في المدينة، فيما اعتبرت حركة حماس العملية مؤشراً على تصاعد أعمال "المقاومة" في الضفة الغربية.
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الانفجار وقع اليوم الخميس خلال نشاط عسكري للقوات الإسرائيلية في منطقة جنين، ما أدى إلى إصابة ضابط بجروح خطيرة وجندي بجروح طفيفة.
وأضاف أن المصابين نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلتيهما بالحادثة.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، وقع الانفجار أثناء جولة استطلاعية كانت تهدف إلى تجهيز نقطة تمركز دائمة داخل مخيم جنين.
وأشارت إلى أن أفراد القوة عثروا على جسم مشبوه وقاموا بفحصه ثم رفعه، ما يُرجّح أنه تسبب في تفجير العبوة الناسفة.
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور يوثق لحظة إجلاء مروحية إسرائيلية ضابطاً وجندياً أُصيبا جراء انفجار العبوة الناسفة في حي الجابريات بمدينة جنين.
من جهتها، باركت حركة حماس عملية تفجير العبوة الناسفة، معتبرة أنها تأتي في سياق تصاعد أعمال "المقاومة" في الضفة الغربية، وتعكس إصرار الفلسطينيين على مواصلة المواجهة.
ورأت الحركة أن عمليات القتل والاعتقالات والاقتحامات وهدم المنازل والمصادرة وسياسات التهويد التي تنفذها إسرائيل "لن تحقق لها الأمن أو الاستقرار"، بحسب قولها، داعية إلى تعزيز مختلف الوسائل والأدوات لمواجهة إسرائيل ورفع مستوى التكاتف على جميع المستويات لمجابهة التحديات والمخاطر.
تصعيدٌ في الضفة الغربية
تأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
فمنذ يناير/ كانون الثاني 2025، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في مدن وبلدات ومخيمات شمال الضفة الغربية، وخصوصاً في محافظتي جنين وطولكرم.
كما تشهد الضفة أعمال عنف شبه يومية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، فيما استغل مستوطنون أجواء الحرب لتنفيذ حملة تهجير واسعة طالت أكثر من مئة تجمع فلسطيني ريفي، قبل إقامة بؤر استيطانية في مواقعها، مستفيدين من تراجع الاهتمام الدولي بما يتعرض له الفلسطينيون.
ووفق معطيات فلسطينية، قُتل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ما لا يقل عن 1169 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، فيما أُصيب 12 ألفاً و666 آخرون، واعتُقل نحو 23 ألف فلسطيني، في حين بلغ عدد المهجرين قسراً نحو 33 ألفاً.