Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الأمم المتحدة: نحو 100 مليون طفل محرومون من التعليم بسبب النزاعات والأزمات المناخية

طالبات في الفصل بمدرسة تشيليشي تشيبيلا الخاصة في كاساما، زامبيا، الخميس 7 مارس 2024.
طالبات في الفصل بمدرسة تشيليشي تشيبيلا الخاصة في كاساما، زامبيا، الخميس 7 مارس 2024. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ذكر التقرير أن 93 مليون طفل منقطعون عن الدراسة تماما، وأن نحو 60% من إجمالي المتضررين البالغ عددهم 258 مليونا يعيشون في تسع دول فقط هي أفغانستان وبنغلادش وجمهورية الكونغو الديموقراطية وإثيوبيا وبورما ونيجيريا وباكستان والسودان واليمن.

رسم تقرير أممي جديد صورة قاتمة لمستقبل جيل كامل، كشف فيها عن ارتفاع مقلق في أعداد الأطفال والمراهقين الذين تعطل تعليمهم بسبب النزاعات المسلحة والأزمات المناخية والكوارث الطبيعية، ليتجاوز العدد حاجز 250 مليونا على مستوى العالم.

اعلان
اعلان

وأظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء عن مبادرة "التعليم لا ينتظر" (Education Cannot Wait)، الصندوق العالمي التابع للأمم المتحدة والمعني بالتعليم في حالات الطوارئ، أن عدد المتضررين قفز بمقدار 21 مليون طفل خلال 18 شهرا فقط، ليصل إلى رقم غير مسبوق بلغ 258 مليونا.

وكشف التقرير الموسوم بـ "كسر الحواجز: فهم الإقصاء التعليمي في أوقات الأزمات"، أن نحو 93 مليون طفل من أصل هؤلاء المتضررين منقطعون عن الدراسة تماما، بينما لا يزال الملايين الآخرون مسجلين رسميا في السجلات المدرسية رغم عدم قدرتهم على التعلم الفعلي في ظل ظروف تقوض تقدمهم وتزيد احتمالية تسربهم النهائي.

وحدد التقرير تسع دول تمثل نحو 60% من إجمالي المتضررين البالغ عددهم 258 مليونا، وهي: أفغانستان، بنغلادش، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، بورما (ميانمار)، نيجيريا، باكستان، السودان، واليمن.

وأوضحت الدراسة أن الاحتياجات التعليمية تتركز بشكل متزايد في أشد سياقات الطوارئ العالمية خطورة؛ فمن بين 182 مليون طفل متأثر بالأزمات يعيشون في أعلى 20 سياقاً للأزمات شدة، يوجد 74 مليون طفل خارج المدارس تماماً.

ويمثل هذا الرقم نحو 80% من إجمالي الأطفال المتأثرين بالأزمات والمستبعدين من التعليم والذين تم تحديدهم في الدراسة، مما يؤكد أن الإقصاء التعليمي لم يعد موزعاً بالتساوي بل أصبح يتركز في جيوب الفقر والصراع الأكثر دموية.

النزاع والعنف السبب الرئيسي

وتوصل المحللون إلى استنتاج مفاده أن النزاعات والعنف يمثلان السببين الرئيسيين لانقطاع الأطفال عن الدراسة، حيث تشكل الحواجز المالية وإغلاق المدارس المرتبط بالنزاعات ما يقارب 80% من حالات الانسحاب المدرسي.

ويؤكد هذا المعطى أن الأسر، رغم انعدام الأمن والصعوبات المالية القاسية، تواصل إعطاء الأولوية للتعليم، وأن الأطفال يغادرون المقاعد الدراسية ليس لأن العائلات فقدت الإيمان بقيمة التعليم، بل لأن الظروف المحيطة لا تترك لهم بدائل أخرى.

وحذر الباحثون من أن مشكلة الإقصاء تتجاوز مجرد الوصول المادي إلى المدرسة، مشيرين إلى أن الأطفال في العديد من سياقات الأزمات يتخلفون عن الركب في المهارات الأساسية منذ المراحل المبكرة دون قدرة على تعويض هذا الفارق لاحقاً.

وكشفت الأرقام عن واقع مرير في بعض المناطق، حيث لا يظهر أقل من طفل واحد من كل عشرة أطفال كفاءة قراءة أساسية في الصفوف الدراسية الأولى، مع اتساع فجوات التعلم بمرور الوقت لتتحول إلى حواجز دائمة تمنع استمرارهم في المسار التعليمي.

وبحلول الصف السادس، تتراجع نسبة الكفاءة في القراءة في البلدان المتأثرة بالصراعات لتبلغ 30% فقط، مقارنة بـ 47% في البلدان التي تعاني بشكل أساسي من أزمات اجتماعية واقتصادية، و61% في تلك المتأثرة بالكوارث الطبيعية في المقام الأول.

عبء مضاعف على النازحين والفتيات

وألقى التقرير الضوء على العبء غير المتكافئ الذي يحمله الأطفال المجبرون على النزوح من ديارهم، مستنداً إلى تحليلات لبيانات من بوركينا فاسو، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، والصومال.

وأظهرت النتائج أن الأطفال النازحين يعانون من معدلات ترقية أقل، وتقدم تعليمي أبطأ، وهم أكثر عرضة بشكل كبير لأن يكونوا أكبر سناً من المقرر لصفوفهم الدراسية مقارنة بأقرانهم غير النازحين.

كما تواجه الفتيات واللاجئون والأطفال الذين يعيشون مع إعاقات عوائق مرتفعة بشكل غير متناسب لمواصلة تعليمهم، في حين يبدو أن الصراع يعمق خسائر التعلم ويطيل أمدها، مما يجعل التواجد داخل الفصل الدراسي في كثير من الأحيان غير ضمان للحصول على تعليم ذي جودة.

دعوات لاستثمار عاجل في التعليم

وعلى هامش نشر التقرير، أكدت ميساء جلبوط، المديرة التنفيذية لصندوق "التعليم لا ينتظر"، أن الأدلة أصبحت واضحة بأن النزاعات وتغير المناخ يقوضان المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في مجال التعليم عبر عقود.

وقالت جلبوط: "إن دعم التعليم في أوقات الأزمات هو وثيقة التأمين التي تحتاجها الأسر والحكومات والمانحون لحماية استثماراتهم طويلة الأجل في التعليم والفرص الاقتصادية"، محذرة من أن تغير المناخ والنزاعات يعكسان سنوات من التقدم.

وشددت على أن النتائج الحالية تظهر مواطن الاحتياج الأكثر إلحاحا والمجالات التي يمكن أن تحدث فيها الاستثمارات أكبر أثر، مؤكدة أن "الوقت قد حان للاستثمار في مستقبل الأطفال المتضررين من الأزمات" لمنع تحول خسائر التعليم المؤقتة إلى خسائر دائمة.

يذكر أن صندوق "التعليم لا ينتظر" قد وصل بالفعل إلى أكثر من 14 مليون طفل متأثر بالأزمات منذ إنشائه، ويضع نصب عينيه هدفاً طموحاً للوصول إلى 10 ملايين طفل إضافي بحلول عام 2030، في محاولة لكسر حلقة الحرمان التي تهدد جيلاً كاملاً.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مضيق هرمز على طاولة مسقط وطهران.. إدارة الملاحة و"التكاليف" قيد البحث

بروكسل تدق ناقوس الخطر: الانسحاب الأمريكي قد يمنح بوتين فرصة لاختبار الناتو

مداهمات إسرائيلية واعتقال شاب في القنيطرة وسط توغلات متصاعدة بجنوب سوريا