في الدقيقة 56 نجح كاسيميرو في فك الشفرة الدفاعية اليابانية، مرتفعاً برأسية متقنة ليعترض عرضية دقيقة وصلت من الجهة اليسرى عبر غابرييل ماغالايس، محرزاً هدف التعادل 1-1 ومعيداً الأمل للمدرجات البرازيلية.
حقق منتخب البرازيل تأهلاً دراماتيكياً إلى دور الـ16 من مونديال 2026، بعد أن انتزع فوزاً مثيراً بصعوبة بالغة أمام نظيره الياباني بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما اليوم الاثنين على ملعب هيوستن ضمن منافسات دور الـ32.
وحسم المهاجم غابرييل مارتينيلي مصير اللقاء لصالح "السيليساو" بتسجيله هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+6، ليختم بها ريمونتادا دراماتيكية بعد معاناة البرازيل من التأخر لمعظم وقت المباراة.
وبدأت الكفة تميل مبكراً لصالح المنتخب الآسيوي الذي قدم أداءً تكتيكياً منضبطاً ومفاجئاً للمراقبين. نجح كايشو سانو في كسر جمود الملعب عند الدقيقة 29 مستغلاً تمريرة حاسمة من ريتسو دوان لينطلق بتصويبة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليسرى السفلية للحارس أليسون بيكر، مانحاً اليابان التقدم 1-0.
وعجز هجوم البرازيل بقيادة فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا ولوكاس باكيتا عن اختراق الجدار الدفاعي الياباني المتماسك بقيادة شوجو تانيجوتشي وتاكيهيرو تومياسو خلال الشوط الأول.
ولم يكتفِ الحارس الياباني زيون سوزوكي بالحفاظ على نظافة شباكه فحسب، بل تصدى ببراعة لثلاث فرص خطيرة؛ الأولى من فينيسيوس في الدقيقة 34، والثانية من كونيا في الدقيقة 38، بينما كانت الثالثة محاولة سابقة للاعب الوسط باكيتا في الدقيقة 14، لينتهي الشوط الأول بتقدم مفاجئ لليابان.
أنشيلوتي يعيد الحسابات وكاسيميرو يعدل النتيجة
ودخلت كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي الشوط الثاني بعزيمة مضاعفة لاستعادة كبرياء منتخب السيليساو والسعي نحو لقب غائب منذ عام 2002.
وشهد بداية الشوط تبديلاً اضطرارياً بخروج لوكاس باكيتا مصاباً ودخول إندريك البديل في الدقيقة 45. ورغم حالة الحذر الأولية وتسديدة برونو غيماريش الرأسية في الدقيقة 52 التي صدّها سوزوكي، وإضاعة إندريك فرصة ذهبية في الدقيقة 53، بالإضافة إلى رأسية كاسيميرو المرتدة في الدقيقة 54، إلا أن الضغط البرازيلي أثمر أخيراً.
في الدقيقة 56 نجح كاسيميرو في فك الشفرة الدفاعية اليابانية، مرتفعاً برأسية متقنة ليعترض عرضية دقيقة وصلت من الجهة اليسرى عبر غابرييل ماغالايس، محرزاً هدف التعادل 1-1 ومعيداً الأمل للمدرجات البرازيلية.
سجال مفتوح وتشكيلات جديدة
واستمرت المعركة سجالاً مفتوحاً بين الفريقين بحثاً عن الهدف الثاني. وواصل فينيسيوس جونيور تهديد المرمى الياباني بتسديدة في الدقيقة 58 اصطدمت بالقائم بفضل تدخل الحارس سوزوكي، بينما أضاع ماتيوس كونيا فرصة أخرى قبل أن يتم استبداله بجابرييل مارتينيلي في الدقيقة 66 لتعزيز الخط الهجومي.
من جانبه، لم يتخلَّ المنتخب الياباني عن خطته القائمة على الهجمات المرتدة، حيث هدد أياسي أويدا المرمى البرازيلي في الدقيقة 64 بتصويبة من الجهة اليسرى تصدى لها أليسون.
وفي إطار تجديد الدماء، أجرى اليابان سلسلة من التبديلات التكتيكية بدخول يوكيناري سوجاوارا وشوتو ماتشينو في الدقيقة 66 بدلاً من دوان وإيتو، تبعها دخول تاناكا بدلاً من كامادا في الدقيقة 78.
وسجلت الدقيقة 84 حصول جونوسوكي سوزوكي على بطاقة صفراء إثر تدخل عنيف على دانيلو.
لمسة مارتينيلي في الوقت بدل الضائع
مع اقتراب صافرة النهاية واحتساب الحكم ست دقائق كوقت بدل ضائع، بدا أن المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية. لكن في الدقيقة 90+3، هزت ركلة ركنية نفذها برونو غيماريش القائم البرازيلي عبر رأسية فابينيو التي علت العارضة قليلاً.
وفي اللحظة الحاسمة بالدقيقة 90+6 انطلق الهجوم البرازيلي الأخير؛ حيث مرر برونو غيماريش كرة ذكية إلى جابرييل مارتينيلي، الذي انفرد بالكرة وسددها بقدمه اليمنى من وسط المنطقة لتستقر في الزاوية اليمنى السفلية بعيداً عن متناول الحارس الياباني.
وانفجر ملعب هيوستن فرحاً بهدف مارتينيلي الذي منح البرازيل الفوز 2-1 وبطاقة العبور إلى الدور التالي.
بهذه النتيجة الثمينة، أنهت البرازيل مغامرتها الصعبة ضد التنظيم الياباني الصلب، لتنتظر في دور الـ16 مواجهة الفائز من مباراة دور الـ32 المرتقبة الأخرى، مواصلةً بذلك مسيرتها نحو استعادة اللقب العالمي تحت قيادة المدير الفني كارلو أنشيلوتي.