أعلنت إسرائيل تنفيذ أكثر من ألف مشروع لإعادة تأهيل منطقة غلاف غزة، مع استمرار إعادة إعمار البلدات المتضررة وعودة معظم سكانها بعد ألف يوم على هجمات 7 أكتوبر.
أصدرت مديرية "تكوماه"، وهي الهيئة الإسرائيلية المسؤولة عن إعادة تأهيل وتطوير منطقة غلاف غزة، تقريرًا جديدًا حول سير عملية إعادة الإعمار في المنطقة، وذلك بالتزامن مع مرور 1000 يوم على هجمات 7 أكتوبر 2023، كاشفةً عن تقدم ملحوظ في مشاريع الإعمار واستعدادات لعودة آخر التجمعات السكانية إلى المنطقة.
وبحسب التقرير، تم تنفيذ أكثر من 1000 مشروع في منطقة الغلاف خلال السنوات الثلاث الماضية، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء البنية التحتية وتعزيز الخدمات العامة ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن أربع مجتمعات رئيسية في المنطقة لم تعد بعد بشكل كامل إلى مواقعها الأصلية، إلا أن عودة اثنتين منها متوقعة بحلول نهاية شهر أغسطس المقبل.
وفي هذا السياق، من المقرر أن يعود سكان كيبوتس حوليت وكيبوتس كفار عزة خلال فصل الخريف، بينما يُتوقع أن تُستكمل عودة سكان كيبوتس بئيري وكيبوتس نير عوز خلال عامي 2026 و2027.
وقال رئيس مديرية الإدارة، أفيعاد فريدمان، إن هذه المرحلة "تكشف صمود السكان وإصرارهم على إعادة بناء حياتهم في المنطقة"، مؤكدًا أن "غلاف غزة مقبل على مرحلة جديدة من النمو والتطور خلال السنوات المقبلة".
ارتفاع في عدد السكان بعد النزوح
وفق المعطيات الواردة في التقرير، عاد أكثر من 90% من سكان كيبوتس كيسوفيم إلى مجتمعهم بعد عمليات الإخلاء التي تلت هجمات 7 أكتوبر.
كما بلغت نسبة العودة الإجمالية في منطقة غلاف غزة نحو 92%، إلى جانب استقطاب نحو 5000 مقيم جديد، ما رفع إجمالي عدد السكان إلى حوالي 65 ألف نسمة، مقارنة بـ62 ألفًا قبل 7 أكتوبر 2023.
وأوضح التقرير أن ميزانية إدارة "تكوماه" تبلغ نحو 17 مليار شيكل، تم استثمار ما يقارب ثلثي هذا المبلغ حتى نهاية عام 2026، في مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل والبنية التحتية والخدمات المختلفة.
أما ميزانية عام 2026 فتبلغ نحو 2.8 مليار شيكل، وهي مخصصة لاستكمال المشاريع الجارية وتوسيع نطاق التدخلات التنموية.
وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية للهيئة تقوم على مضاعفة عدد سكان المنطقة خلال عشر سنوات من تاريخ 7 أكتوبر 2023، مع العمل على تعزيز الأمن، والحفاظ على الطابع المجتمعي، ودعم النمو الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة بناء الثقة العامة.
مرحلة جديدة من "العودة وإعادة البناء"
ذكرت الإدارة أنها نفذت أكثر من 1000 مشروع خلال 1000 يوم منذ 7 أكتوبر، في إطار برامج إعادة الإعمار التي شملت مجالات متعددة، من بينها إعادة بناء الأحياء السكنية، والمرافق العامة، والبنية التحتية، إضافة إلى تطوير الإسكان المؤقت، وأنظمة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.
كما امتدت المشاريع إلى قطاعات التوظيف والابتكار والزراعة والتعليم العالي والتنمية الاقتصادية المحلية، ضمن رؤية تهدف إلى تحويل عملية التعافي إلى مسار تنموي طويل الأمد.
كما أوضح التقرير أن العمل سيستمر بميزانية تقارب 2.86 مليار شيكل، سيتم توجيهها إلى مشاريع اقتصادية تهدف إلى تحقيق عوائد، إلى جانب تعزيز البنية الأمنية ودعم الأنشطة التعليمية.
وأكد التقرير أن عمليات إعادة تأهيل القرى والكيبوتسات المتضررة ما تزال مستمرة ضمن مراحل متقدمة من خطة الإعمار.
وفي ختام تصريحاته، قال أفيعاد فريدمان إن "بعد مرور ألف يوم على 7 أكتوبر، يتواصل العمل بروح من الالتزام تجاه سكان غلاف غزة"، مضيفًا أن "ما نشهده اليوم هو عودة تدريجية للحياة وإعادة بناء الثقة بالمستقبل".
وأضاف أن "المنطقة تمر بمرحلة توسع عمراني ومجتمعي غير مسبوقة، مع مئات المشاريع التي تُنفذ في آن واحد"، مشيرًا إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد عودة آخر المجتمعات إلى منازلها، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية والنسيج الاجتماعي لضمان النمو".