هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران مجدداً و"بقوة"، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وملوحاً باستهداف محطات الكهرباء والمياه، فضلاً عن إمكانية الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية "إذا لزم الأمر".
هيمنت التطورات المرتبطة بالتصعيد الأميركي الإيراني على المشهد في اليوم الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، مع تصاعد التهديدات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات أميركية من ضربات جديدة وردود إيرانية توعدت بإشعال المنطقة، في وقت جدد فيه الحلف موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً ودعا إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ترامب يلوّح بتصعيد عسكري واسع ضد إيران
وفي تصريح له، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تشن ضربات جديدة ضدها الليلة، مجدداً التأكيد أنه "لا يمكن أن يحصل الإيرانيون على أسلحة نووية، ولو كانوا يملكونها لاستخدموها".
وقال إنه سيوجه إلى الإيرانيين "تحذيراً بسيطاً بأننا سنضربهم بقوة الليلة"، لافتاً إلى أن الهجوم الأميركي "قد يكون كبيراً"، ومؤكداً أنه إذا لزم الأمر فإن الولايات المتحدة "ستدمر محطات الكهرباء والمياه، لكن لا أرغب في ذلك".
وأضاف أن ما تقوم به الولايات المتحدة "لا يتعلق بتغيير النظام، لكن لا نريد أن يحصلوا على سلاح نووي"، معتبراً أن الإيرانيين "يتصرفون بشكل سيئ جداً"، ومشيراً إلى أن القوات الأميركية قصفتهم بعدما استهدفوا سفناً في مضيق هرمز، قبل أن يصف المسؤولين الإيرانيين بأنهم "أشخاص مجانين وكان ينبغي القضاء عليهم منذ 47 سنة".
خارك ضمن التهديدات الأميركية
ولوّح ترامب بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية، معلناً أن القوات الأميركية "دمرت 28 زورقاً إيرانياً الليلة الماضية، وربما تدمر المزيد من الزوارق هذه الليلة".
كما هاجم الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن "أوباما منح الإيرانيين أموالاً أميركية، والاتفاق الذي وقعه معهم كان مأساة".
وشدد على أن الاتفاق مع إيران ينص على وقف برنامجها النووي، مضيفاً: "اتفاقنا مع إيران ينص على قيامها بإيقاف البرنامج النووي وإلا سنقوم نحن بذلك." واتهم طهران بانتهاك الاتفاق المؤقت، معتبراً أن الضربات الإيرانية تمثل خرقاً للتفاهمات، وأضاف أن الإيرانيين "يخادعون وينتهكون الاتفاق وينكرون أنهم تعهدوا بإيقاف برنامجهم النووي".
وزير الحرب الأميركي: الضربات قد تُستأنف الليلة
من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن القوات الأميركية ستوجه ضربات جديدة إلى إيران الليلة إذا طلب منها الرئيس ترامب ذلك، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعيد فرض حصار بحري على إيران.
وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت الموانئ الإيرانية ومستودعات للأسلحة، مؤكداً أن إعادة فرض الحصار البحري تبقى رهن موافقة الرئيس الأميركي.
إيران: التحركات الأميركية ستدفع المنطقة نحو النار
من جهته، قال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي إن إيران سبق أن حذرت من أن "المنطقة ليست ساحة للمقامرة السياسية للدول الصغيرة"، مؤكداً أنها أثبتت مراراً أن أي مغامرة ستُواجَه برد فوري.
واعتبر أن مسؤولية التوترات الجديدة والاعتراف اللفظي بإلغاء مذكرة التفاهم تقع على عاتق الرئيس الأميركي، الذي وصفه بأنه "السياسي اللص سيئ السمعة المرتبط بقضية رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين"، مضيفاً أن هذه التحركات ستدفع المنطقة مجدداً نحو النار.
وأضاف ولايتي أن "محور المقاومة" لن يلتزم الصمت أمام المغامرات، مؤكداً أن المطالبة بالثأر لدم المرشد الايراني الراحل علي خامنئي لا تزال قائمة، وأن "يده على الزناد من أجل تطهير المنطقة".
قمة الناتو تدعو لاحترام حرية الملاحة في هرمز
وفي البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، شدد قادة الدول الأعضاء على ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مجددين موقف الحلف الداعي إلى منع انتشار الأسلحة النووية.
كما دعا البيان طهران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أهمية الممر البحري لأمن واستقرار حركة التجارة والطاقة العالمية.
أمين عام "الناتو": إيران خارج نطاق عمل الحلف
بدوره، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن إيران خارج نطاق عمل الحلف، لكنه شدد على أنه يجب ألا تمتلك طهران أسلحة نووية.
كما دعا إلى فتح مضيق هرمز، في ظل المخاوف من تداعيات التصعيد العسكري على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.