Loader
ابحثوا عنا
اعلان

86 نائباً لبنانيًا يطالبون بالتمديد لـ"اليونيفيل".. عون: نسعى لضمان استمرار وجود قوات دولية

الرئيس اللبناني جوزاف عون
الرئيس اللبناني جوزاف عون حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يتزامن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان مع تحركات سياسية ونيابية للدفع نحو تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي تنتهي ولايتها مع نهاية العام الجاري، وسط تمسك لبناني ببقائها ومخاوف من غياب أي حضور أممي بديل في حال عدم التمديد لها.

تحرك وفد نيابي برئاسة النائب ملحم خلف، اليوم الاثنين، باتجاه المسؤولين اللبنانيين، حاملاً عريضة وقعها 86 نائباً، للدفع نحو استمرار مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان.

اعلان
اعلان

وأكد خلف أهمية بقاء القوة الدولية في المرحلة الراهنة، ولا سيما لدورها في التثبت من الانسحاب الإسرائيلي والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار، فضلاً عن مساندة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على أراضيها.

وشارك في التحرك 20 نائباً يمثلون قوى وكتلاً سياسية مختلفة، حيث التقى الوفد رئيس الجمهورية جوزاف عون، وكذلك رئيس الوزراء نواف سلام، لبحث مستقبل البعثة الأممية والخيارات المطروحة بشأن وجودها في جنوب لبنان.

لبنان متمسّك بـ"اليونيفيل"

خلال اللقاء، حيّا الرئيس اللبناني المبادرة والعريضة النيابية، مؤكداً أهمية وجود "اليونيفيل" لما تؤديه من دور في تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم وتعزيز الاستقرار، بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.

وقال عون إن خيار لبنان الأول يتمثل في تمديد مهمة "اليونيفيل"، لكنه أشار إلى وجود مسار بديل في حال تعذر ذلك، يقوم على اعتماد صيغة تضمن بقاء قوات دولية في الجنوب ضمن الإطار القانوني المطلوب، تعمل إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذاً للمهام الموكلة إليها.

واتهم الرئيس اللبناني إسرائيل برفض استمرار وجود "اليونيفيل" والضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة عام، في مقابل تمسك بيروت ببقائها. وأوضح أن الهدف يتمثل في تحقيق خرق يضمن استمرار الحضور الدولي، إما عبر التمديد للقوة الحالية وإما من خلال إيجاد قوات دولية رديفة لها، بما يعزز دور الدولة والجيش ويحافظ على الاستقرار.

ومن قصر بعبدا إلى السراي الحكومي، واصل الوفد النيابي تحركه، حيث التقى رئيس الوزراء وسلمه نسخة من الكتاب الموقع من 86 نائباً دعماً لاستمرار مهمة "اليونيفيل".

وأكد سلام تمسك لبنان بوجود قوة أممية في الجنوب تتولى مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال، مشيراً إلى أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة شخصياً موقف بيروت خلال زيارته إلى لبنان، وفي الاتصالات التي أعقبتها.

وأضاف أن الأمين العام أبدى تفهماً لحاجة لبنان إلى استمرار حضور قوة أممية في الجنوب بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، لافتاً إلى أن هذا التوجه ظهر أيضاً في تقريره الأخير بشأن الملف.

ويعود انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى عام 1978، إلا أن طبيعة مهامها شهدت تحولاً كبيراً عقب حرب تموز/يوليو 2006، عندما وسّع مجلس الأمن، بموجب القرار 1701، نطاق مسؤولياتها وعزز عديدها بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني.

ومنذ ذلك الحين، تضطلع القوة الأممية بمهام تشمل متابعة وقف الأعمال القتالية ومراقبة الخط الأزرق والتنسيق مع الجيش اللبناني، إلى جانب توثيق التطورات والخروقات ورفع التقارير بشأنها إلى الأمم المتحدة.

ومع اقتراب انتهاء ولايتها نهاية العام، تتكثف المشاورات بشأن مستقبلها والصيغة التي يمكن أن تحكم الحضور الدولي في المرحلة المقبلة. وتتركز المخاوف اللبنانية بصورة خاصة على سيناريو انتهاء المهمة من دون توفير مظلة أممية بديلة، في وقت يبقى فيه القرار 1701 محور الاتصالات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ضبط الوضع على الحدود.

عناصر من قوات الأمم المتحدة خلال دورية في وادي السلوقي، جنوب لبنان، 20 آب 2025.
عناصر من قوات الأمم المتحدة خلال دورية في وادي السلوقي، جنوب لبنان، 20 آب 2025. AP Photo

الجنوب تحت النار

يأتي النقاش بشأن مستقبل القوة الدولية على خروقات إسرائيلية مستمرّة، إذ شهد جنوب لبنان، الاثنين، سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية شملت غارات جوية وإطلاق نار وتحرك آليات في مناطق حدودية عدة، من القطاع الشرقي وصولاً إلى بلدات في قضائي صور وبنت جبيل.

في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، رُصد تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية شرقي بلدة الخيام، بالتزامن مع عمليات تمشيط مكثفة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة طالت أطراف البلدة وبعض أحيائها، فيما سُمع دوي إطلاق النار في قرى وبلدات مجاورة بالقطاع الشرقي.

وامتدت عمليات إطلاق النار إلى قضاء بنت جبيل، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة حداثا، بينما شنت إسرائيل غارات على مواقع في مناطق متفرقة من الجنوب، من بينها بلدة المنصوري في قضاء صور.

عائلة لبنانية أمام منزلها المدمر ببلدة زوطر الغربية، جنوب لبنان، 5 آب 2026.
عائلة لبنانية أمام منزلها المدمر ببلدة زوطر الغربية، جنوب لبنان، 5 آب 2026. AP Photo

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أفادت بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن بعد منتصف الليل غارة على منطقة وادي الحجير في اتجاه بلدة القنطرة، من دون أن ترد معلومات عن وقوع ضحايا أو حجم الأضرار.

ويتزامن هذا التصعيد مع تقارير اسرائيلية عن استعداد الجيش لتوسيع نطاق عملياته لعدة أيام، فيما تواصل واشنطن تحركاتها الدبلوماسية سعياً إلى بلورة تفاهمات بين بيروت وتل أبيب.

وفي مؤشر إضافي إلى ارتفاع سقف الخطاب داخل الدولة العبرية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قوله إنه يأمل أن تكون إسرائيل مقبلة على تصعيد مع لبنان، معتبراً أنه "لا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات". ودعا بن غفير إلى تشديد العمليات، قائلاً: "يجب وقف لعبة القط والفأر هذه، وسحقهم في بيروت".

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب "لن تترك أي حساب مفتوح في أي ساحة"، متعهداً بأن تدافع "بضراوة عن جنودها ومواطنيها لإزالة التهديدات".

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

قبل ذكرى انفجار المرفأ.. اليونيفيل تعثر على 4 أطنان من نيترات الأمونيوم جنوب لبنان

"لمنع أي فراغ أمني".. مقترح ألماني لنشر قوة أوروبية في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"

مقتل عنصر صربي من "اليونيفيل" في جنوب لبنان.. وإسرائيل تحمل حزب الله المسؤولية