Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الرئيس اللبناني يعوّل على مفاوضات روما: سأطلب من ترامب الضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"

الرئيس اللبناني جوزاف عون
الرئيس اللبناني جوزاف عون حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث تنطلق يومَي 14 و15 يوليو/تموز الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط آمال بإحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق الإطاري، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية.

قبيل انطلاق المفاوضات، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تفضي اجتماعات روما إلى "خطوات ملموسة وعملية على الأرض"، تتيح بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها.

اعلان
اعلان

وأكد عون أن الجيش اللبناني يواصل أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، مشدداً على ضرورة دعمه وتأمين التجهيزات اللازمة له.

ورأى عون أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التفاوض، مؤكداً أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير.

وأضاف أنه لا يمكن الجمع بين مواصلة العدوان والحديث عن السلام والأمن، لافتاً إلى أن التجارب التاريخية في أنحاء العالم أثبتت أن الحروب واستخدام القوة لا يصنعان سلاماً ولا استقراراً، كما أنهما لا يقضيان على القوى غير الرسمية، داعياً إسرائيل إلى تغيير نهجها إذا كانت تريد بالفعل تحقيق الأمن لشعبها والاستقرار للمنطقة.

وشدد الرئيس اللبناني على أن الجيش والدولة وحدهما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب أو الطائفية أو المذهبية، معتبراً أن اللبنانيين اختبروا هذه الحقيقة منذ عام 1975 وحتى اليوم.

كما أشار إلى أن الإمام المغيّب السيد موسى الصدر كان أول من وقف في وجه استباحة الجنوب من أجل قضايا غير لبنانية، مؤكداً أن أبناء الجنوب "ملّوا" الحروب ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدلاً من مشاهدة ممتلكاتهم وأراضيهم مدمرة في كل مرة، وسقوط أبنائهم شهداء، متسائلاً: "لماذا على لبنان والجنوب أن يدفعا الثمن دائماً؟".

رهان على المفاوضات

أوضح عون أن الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أنه لا بد من إعطاء فرصة للمسار التفاوضي بعدما أخفق مسار الحرب.

وأكد، انطلاقاً من مسؤوليته كرئيس للجمهورية، أنه لن يفرط بالجنوب أو بحقوق لبنان، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، وتوقيعها تعهداً بعدم وجود أي أطماع لها في لبنان.

كما أعلن عزمه مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في "اتفاق الإطار" والاستجابة للمطالب اللبنانية، والاستفادة من رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في تحقيق السلام في المنطقة بما يعزز موقع لبنان.

ويضم الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات روما سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض، فيما يمثل الجانب الإسرائيلي سفيره لدى واشنطن يحيئيل ليتر.

ومن المنتظر أن تركز الاجتماعات على الجوانب الفنية والتكتيكية الخاصة بتطبيق الاتفاق على الأرض، بالتوازي مع حراك سياسي أوسع يتقدمه الاستعداد لزيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن في 21 يوليو/تموز.

الخروقات الإسرائيلية مستمرة

تأتي المفاوضات في وقت لم تتوقف فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، إذ تواصل المسيّرات الإسرائيلية شن غارات وإلقاء قنابل صوتية، بالتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية.

وفي أحدث التطورات، قصفت المدفعية الإسرائيلية اليوم المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي يواصل نسف المنازل وإحراقها في الأحياء الجنوبية لبلدة حداثا التابعة لقضاء مرجعيون، فيما حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة بعلبك شرقي البلاد.

وفي أحدث حصيلة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 4,322 قتيلاً و12,219 جريحاً جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي.

وتأتي هذه التطورات رغم الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بينما تتكرر الغارات والخروقات بصورة شبه يومية.

رجل يتفقد منزله المدمر في بلدة تبنين جنوب لبنان، بعد عودته إثر الإعلان عن اتفاق أولي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
رجل يتفقد منزله المدمر في بلدة تبنين جنوب لبنان، بعد عودته إثر الإعلان عن اتفاق أولي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. AP Photo

إشارات متضاربة من إسرائيل

يستعد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل لدخول أول اختبار ميداني له، وسط ترقب لنتائج المرحلة التجريبية في جنوب لبنان، ومخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد الإقليمي إلى تعطيل تنفيذ بنوده.

وكان لبنان قد أنهى استعداداته الخاصة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، فيما واصل الجيش اللبناني والوفد العسكري الأمريكي اجتماعاتهما لبحث خطط الانتشار والخرائط المتعلقة بدخول القوات اللبنانية إلى المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

ورغم ذلك، لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات إلى جدية التزام إسرائيل بالبدء في تنفيذ ما يعرف بـ"المناطق التجريبية"، سواء عبر الانسحاب من البلدات المحتلة أو السماح بانتشار الجيش اللبناني في البلدات غير المحتلة.

كما لم تحدد إسرائيل حتى الآن المناطق التي ستشملها المرحلة الأولى، ولم تلتزم بوضع جدول زمني واضح للانسحاب.

وسبق أن أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، في مقابلة مع شبكة "سي بي أس"، إن إسرائيل والقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" والجيش اللبناني يعملون على تهيئة الظروف لإنشاء "منطقتين نموذجيتين" في جنوب لبنان، يفترض أن تنسحب منهما القوات الإسرائيلية.

وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة مشروط بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن المنطقتين، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب إذا استمر وجود حزب الله فيهما.

في المقابل، نقل موقع "والاه" العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتوقع انطلاق تنفيذ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل خلال نحو ثلاثة أسابيع، رغم استمرار نقاط الخلاف بين الجانبين.

ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، ستبدأ المرحلة الأولى بانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق تجريبية متفق عليها في جنوب لبنان، يعقبه انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية، بما يشمل إزالة البنى التحتية العسكرية وإنهاء الوجود المسلح.

وأضاف التقرير أن وفداً أمريكياً أجرى الأسبوع الماضي سلسلة مشاورات في إسرائيل حول آليات تنفيذ الاتفاق، قبل أن ينتقل إلى بيروت لاستكمال المباحثات مع الجانب اللبناني.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

وسط تشكيك بقدرات الجيش اللبناني.. قادة إسرائيليون: مستعدون لـ"أي سيناريو"

جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن.. وعمليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان

خلية تفجيرات دمشق في قبضة الأمن السوري.. واعتقال "والي لبنان وفلسطين" في تنظيم "داعش"