قال الموساد إن العامين الماضيين شهدا إحباط عدد كبير من المخططات الإيرانية التي هدفت، بحسب قوله، إلى تنفيذ هجمات داخل إسرائيل.
أعلن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، الخميس، إحباط مخطط قال إن إيران كانت تقف وراءه لإدخال عناصر إلى إسرائيل بهدف تنفيذ هجمات تستهدف مسؤولين إسرائيليين كباراً، وذلك بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وأجهزة استخبارات أجنبية لم تُسمّها تل أبيب.
وأوضح الموساد، في بيان، أن "العملية كانت تديرها وزارة الاستخبارات الإيرانية، واعتمدت على التواصل مع منظمات إجرامية لتجنيد أشخاص داخل إسرائيل أو ممن يستطيعون دخولها، بهدف جمع معلومات استخباراتية عن الأهداف قبل تنفيذ الهجمات".
وحدد البيان هوية شخصين "من ذوي السوابق" يقيمان في إيران "تحت حماية وزارة الاستخبارات"، وهما بابا محسوزاده حاجي جعفان الملقب "باباك"، ومحمد نديم ياييت الملقب "نديم". وتولى الاثنان "تجنيد عنصر رئيسي آخر هو توروت أوزكور، وهو مجرم مقيم في فرنسا يستخدم اسماً حركياً هو فيليب".
أربعة مسؤولين إيرانيين يقفون وراء الشبكة
وذكر الموساد أن المسؤولين عن تشغيل "باباك" و"نديم" داخل وزارة الاستخبارات الإيرانية هم أسد الله بهزاد أسخري، ووحيد ماتزومي، ومحمد حسين زوغي، وحميد قاسمي.
وأشار البيان إلى أن أسخري قُتل خلال حملة القصف الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً ضد إيران عام 2025، واصفاً إياه بأنه كان شخصية محورية في التخطيط لهجمات استهدفت أهدافاً يهودية وإسرائيلية في أنحاء مختلفة من العالم.
وأوضح الموساد أن "فيليب" كُلّف بتشكيل خلية تضم أجانب يمكنهم دخول إسرائيل لتنفيذ المهمة، مشيراً إلى أنه سافر إلى إيران عدة مرات للقاء مشغليه وتسلم مستحقاته المالية.
وأضاف البيان أن السلطات الفرنسية رحلت "فيليب"، في حين لا يزال "باباك" و"نديم" يقيمان في إيران.
وقال الموساد إن محاولة إخفاء الدور الإيراني عبر استخدام وكلاء لم تمنع من كشف الشبكة، معتبراً أن إهمال العناصر المنفذة على الأرض أدى إلى الوصول إلى مشغليهم داخل إيران.
وأضاف أن العملية نُفذت بالتنسيق مع جهاز الشاباك وأجهزة استخبارات أجنبية، وأسفرت عن كشف الشبكة وإحباط المخطط.
محاولات إيرانية متكررة
شدد الموساد على أن العامين الماضيين شهدا إحباط عدد كبير من المخططات الإيرانية الهادفة إلى تنفيذ هجمات داخل إسرائيل. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة متصاعدة من المواجهات الاستخباراتية بين الجانبين.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط، كثّف الحرس الثوري الإيراني جهوده لتشكيل خلايا خارج البلاد وتنفيذ هجمات.
وفي أبريل/نيسان، أعلن الموساد والشاباك كشف شبكة قالت إسرائيل إنها تابعة لإيران وكانت تستهدف مسؤولين ومصالح إسرائيلية حول العالم، مضيفين أن عدداً من كبار عناصرها قُتلوا خلال الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وسبق ذلك، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إعلان الموساد تفاصيل شبكة عابرة للحدود قال إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يديرها، متهماً إياها بالوقوف وراء سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية في دول غربية.