Loader
ابحثوا عنا
اعلان

حرائق الألواح الشمسية: أهم المعلومات وطرق خفض المخاطر

تعلو الألواح الشمسية أسطح المنازل في مجمع سكني بمدينة فولسوم في ولاية كاليفورنيا، يوم الأربعاء 12 فبراير 2020.
ألواح طاقة شمسية مثبتة على أسطح منازل في مشروع سكني بمدينة فولسوم في ولاية كاليفورنيا، الأربعاء 12 شباط 2020. حقوق النشر  Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

نُسبت حرائق أخيرة إلى الألواح الشمسية، لكن هل يتزايد هذا الخطر فعلا في مختلف أنحاء أوروبا؟

وُصفت الألواح الشمسية بأنها السبب "المرجح" لحريق وقع مؤخرا وأدى إلى تدمير كامل جناح في مستشفى للأمراض النفسية.

اعلان
اعلان

اشتعلت النيران في وحدة "سبرينغوود" بمستشفى مالتون في مقاطعة نورث يوركشير في إنجلترا في 8 يوليو، وقالت فرق الإطفاء والإنقاذ المحلية إن المبنى كان تلتهمه النيران بالكامل عند وصولها. وتم إجلاء جميع المرضى الـ15 من الوحدة بأمان، ولم تُسجّل أي إصابات، ومن المتوقع صدور تقرير كامل عن الحريق في الأسابيع المقبلة.

ويأتي هذا الحريق بعد ثلاثة حوادث مشابهة في مدارس ابتدائية بإنجلترا خلال الأشهر الـ12 الماضية، وأُلقي باللوم فيها جميعا على الألواح الشمسية. وأدى ذلك إلى أن أوقفت نحو 80 مدرسة في مقاطعة سوفولك تشغيل ألواحها الشمسية كإجراء احترازي. ويقول المجلس المحلي إن حرائق المدارس الابتدائية يُعتقد أن لكل منها سببا مختلفا، وليس عطلا مشتركا في الألواح، لكنها مع ذلك تسلط الضوء على المخاطر المحتملة لتركيب ألواح شمسية على أسطح المباني العامة والمنازل.

هل تزداد حرائق الألواح الشمسية في أوروبا؟

ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV)، وهي خلايا شمسية منفردة تحول ضوء الشمس إلى كهرباء، أصبحت في كثير من مناطق الاتحاد الأوروبي المصدر الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء. ووفقا لبيانات "يوروستات"، جاء 47.5 في المئة من استهلاك الكهرباء في الاتحاد الأوروبي من مصادر متجددة في عام 2024، وشكلت الطاقة الشمسية الكهروضوئية ما يقرب من ربع هذا الرقم (23.4 في المئة).

وقد أدى الازدهار الكبير في الألواح الشمسية إلى زيادة عدد حوادث الحرائق، وبالتالي زيادة الاهتمام الإعلامي بها، غير أن مستوى المخاطر لكل نظام يبقى منخفضا للغاية. وتشير بيانات صادرة عن معهد البحوث الهولندي "TNO" إلى أنه بين عامي 2015 و2018 لم يُسجّل سوى 27 حريقا في مبانٍ مزودة بأنظمة كهروضوئية في هولندا، وكانت المباني السكنية مسؤولة عن 23 من هذه الحرائق. ومع تركيب 170.000 نظام كهروضوئي جديد على مبانٍ سكنية في عام 2018، فإن ذلك يمثل أقل من 0.014 في المئة من المنازل المزودة بألواح شمسية.

وبين عامي 1993 و2013، أفاد معهد الأبحاث الألماني "فراونهوفر ISE" بأن 0.006 في المئة فقط من التركيبات الكهروضوئية تسببت في حرائق بأضرار كبيرة. ومن أصل 1.3 مليون تركيب للطاقة الشمسية الكهروضوئية في ألمانيا عام 2013، تورطت 350 منظومة في حرائق، بينما نسب سبب الحريق فعليا إلى 120 منها فقط. ومع ذلك، لا تزال البيانات المتاحة عن الحرائق المرتبطة بالطاقة الشمسية محدودة.

دراسة نُشرت الشهر الماضي في مجلة "Science Direct" (المصدر باللغة الإنجليزية) حللت الإحصاءات الوطنية في أربعة بلدان أوروبية، ووجدت أن عدد الحوادث لكل 100.000 تركيب يقدَّر بنحو خمسة إلى 22 في المملكة المتحدة وإيطاليا والسويد، مقارنة بـ75 في سلوفينيا. ويقول التقرير: "هذه الاختلافات يُرجح أن تكون ناتجة عن تباين أساليب جمع البيانات ومعايير الإدراج بين الدول".

وخلص الباحثون إلى أن حوالي 68 في المئة من الحرائق بقيت محصورة ضمن معدات النظام الكهروضوئي، في حين تسببت 24 في المئة بأضرار للأسطح المجاورة مثل السقف. وفي خمسة في المئة من الحالات، حدث انتشار كبير للنيران، بينما شكلت الحالات التي دُمرت فيها المباني بالكامل ثلاثة في المئة فقط من الحرائق.

ما الأسباب التي تؤدي إلى اشتعال الألواح الشمسية؟

تقول المفوضية الأوروبية إن حرائق الألواح الشمسية تحدث بمعدل "أقل بكثير" من معدل العديد من الأجهزة المنزلية الشائعة. وتضيف المفوضية أن المشكلات، عندما تظهر، ترتبط عادة بسوء التركيب أو بوجود مكونات معطوبة، وليس بالتكنولوجيا الشمسية نفسها.

وفي مختلف أرجاء أوروبا، تُطبّق تدابير حماية صارمة لضمان سلامة التركيبات الشمسية، من بينها التأكد من أن جميع الألواح، سواء كانت مستوردة أو مُنتجة داخل الاتحاد الأوروبي، تستوفي متطلبات تقنية مشددة. وتضيف المفوضية: "لضمان تركيب الأنظمة على نحو صحيح، يتعين على دول الاتحاد الأوروبي أن تضع أنظمة اعتماد (أو ما يعادلها) للجهات التي تقوم بتصميم وتركيب الأنظمة الكهروضوئية الشمسية، وفق ما يفرضه توجيه الطاقة المتجددة"، وتشمل هذه الأنظمة برامج تدريب وقوائم عامة بالمركّبين المعتمدين.

كيف يمكن تقليل مخاطر حرائق الألواح الشمسية؟

أي نظام يقوم بالتقاط طاقة الشمس ينطوي، على الأرجح، على مستوى معين من مخاطر الحريق، وينطبق ذلك بشكل خاص على التركيبات المتقادمة أو سيئة الصيانة. ولتقليل مخاطر حرائق الألواح الشمسية، ينبغي استخدام مركّبين معتمدين فقط، وعدم محاولة تثبيت الألواح على الأسطح ذاتيا. كما يجب تثبيت المحوّلات الجداريّة على أسطح غير قابلة للاشتعال وبعيدا عن الحطام الثقيل أو مواد التخزين.

كما يُنصح أصحاب المنازل بإجراء فحوصات منتظمة تتولاها جهات متخصصة، لفحص الألواح وخدمتها كل بضع سنوات. ومن المفيد أيضا معاينة الألواح بعد الأحوال الجوية القاسية، مثل هبوب رياح قوية، للتأكد من أن شيئا لم يتحرك من مكانه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الساحل الإسباني في "هشاشة غير مسبوقة": أكثر المناطق عرضة لتغير المناخ

ما هو التحسين الحضري المناخي ولماذا ترتفع أسعار المنازل خارج مراكز المدن الأوروبية؟

صيف حار وجاف: الحرارة سبب جفاف أوروبا لا قلة الأمطار