Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل يتجاهل ترامب اتهامات تطال روسيا بمساعدة إيران في استهداف القوات الأمريكية؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدّم الحرب على إيران باعتبارها خطوة لوقف دعم طهران للجماعات المسلحة التي اتهمها بالوقوف وراء مقتل وإصابة جنود أمريكيين، فإن مواقفه الأخيرة تثير تساؤلات بشأن تعامله مع الاتهامات التي تطال روسيا بدعم إيران، وفق "سي إن إن".

يرى آرون بليك، في تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، أن تعامل ترامب مع هذه الاتهامات يكشف نمطاً متكرراً في سلوكه، يقوم على التقليل من أهمية المزاعم المتعلقة بالدور الروسي، حتى عندما تمس بشكل مباشر سلامة الجنود الأمريكيين.

اعلان
اعلان

ولا يقتصر الأمر، بحسب التحليل، على التصريحات الأخيرة، بل يمتد إلى مواقف مشابهة خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، ما يعكس نهجاً ثابتاً في تعامله مع القضايا التي تتعلق بموسكو، حتى عندما تكون مدعومة بتقارير استخباراتية أمريكية أو غربية.

الإدارة الأمريكية تقلل من المخاوف

يشير التحليل إلى أن أحدث الأمثلة برزت خلال شهادة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، عندما أكد، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الصين وروسيا تساعدان إيران، أن هناك "طرقاً تمكّن من خلالها كلتا الدولتين، إيران، من القيام ببعض ما تفعله".

وبعد يومين، تجاهل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سؤالاً حول القضية، بينما كان يجلس إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

من جانبه، قال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الصين وروسيا، "في رأيه"، لا تشاركان في الحرب على إيران، موضحاً أن زعيمي البلدين أكدا له أنهما لا يبيعان أسلحة لطهران.

وأضاف لاحقاً: "أعتقد، كما تعلمون، أنني أثق بهما"، مشيراً إلى أنه قد تكون هناك "بعض الأمور" التي يقومان بها، لكنها ليست كبيرة حتى الآن، ولا يعتقد أنهما يرغبان في أن يشعر بخيبة أمل.

غير أن الاتهامات الموجهة إلى موسكو لا تقتصر على احتمال تزويد إيران بالأسلحة، إذ قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا زودت إيران بصور أقمار صناعية للقواعد الأمريكية.

جنود أمريكيون بعد مشاركتهم في مناورات عسكرية مشتركة بقاعدة كاميلو أوسياس البحرية شمال الفلبين.
جنود أمريكيون بعد مشاركتهم في مناورات عسكرية مشتركة بقاعدة كاميلو أوسياس البحرية شمال الفلبين. AP Photo

وعندما سُئل ترامب عن هذه المزاعم، قلل مجدداً من أهميتها، معتبراً أنها "لن يكون لها تأثير"، قبل أن يضيف أنه سيسأل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمّا إذا كانت صحيحة.

ويلفت بليك إلى أن هذه القضية ليست جديدة، إذ نشرت شبكة "سي إن إن" قبل نحو خمسة أشهر تقريراً نقل عن عدة مصادر مطلعة على الاستخبارات الأمريكية أن روسيا كانت تزود إيران بمعلومات استخباراتية عن أهداف عسكرية أمريكية.

كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" لاحقاً أن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين يعتقدون أن موسكو زودت إيران بطائرات مسيّرة وقطع غيار لها، وهي اتهامات نفى الكرملين صحتها.

وفي مارس الماضي، تعامل ترامب مع تقرير "سي إن إن" بالطريقة نفسها تقريباً، إذ قال إنه لم يتلقَّ أي مؤشر على صحة هذه المعلومات، مضيفاً أن نتائج الأيام الأولى من الحرب توحي بأن المسألة لا تكتسب أهمية كبيرة.

وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الأمر "لا يهم كثيراً"، سواء كان قد حدث أم لا، معتبرة أن ترامب والجيش الأمريكي يوجهان ضربات ساحقة إلى النظام الإيراني "الإرهابي"، وفق قولها.

كما أوضح ستيف ويتكوف، أحد كبار مفاوضي ترامب في الملف الروسي الأوكراني، أنه أبلغ موسكو "بشكل حازم" بعدم تزويد إيران بمعلومات عن الأهداف أو بأي مساعدات أخرى، إلا أن ترامب نفسه لم يصدر موقفاً مماثلاً بهذه الصراحة، وفق التحليل.

نمط متكرر منذ الولاية الأولى

يرى بليك أن ما يجري اليوم يعكس سلوكاً سبق أن ظهر خلال الولاية الأولى لترامب، عندما تحدثت معلومات استخباراتية عن احتمال تقديم روسيا مكافآت مالية مقابل قتل جنود أمريكيين في أفغانستان.

ففي منتصف عام 2020، نفى ترامب أنه تلقى إحاطة شفهية بشأن تلك المعلومات، رغم أن "سي إن إن" ووسائل إعلام أخرى ذكرت أن القضية وردت في الإحاطة اليومية للرئيس في فبراير من ذلك العام، وأن البيت الأبيض كان قد تلقى معلومات استخباراتية بشأنها منذ أوائل عام 2019.

ووصف ترامب آنذاك القضية بأنها ربما تكون "خدعة" و"أخباراً كاذبة"، وبعد أسابيع من نشرها قال إنه لم يناقشها مع بوتين خلال اتصالهما الهاتفي، رغم أنه كان يستطيع فعل ذلك.

وقال في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "لم أناقش الأمر مع بوتين مطلقاً. كان بإمكاني ذلك، ولا مشكلة لدي في ذلك".

وأشار التحليل إلى أن إدارة ترامب شددت في ذلك الوقت على أن المعلومات الاستخباراتية لم تكن حاسمة، فيما قالت إدارة الرئيس السابق جو بايدن عام 2021 إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تمتلك "ثقة منخفضة إلى متوسطة" في تلك المعلومات، وهو ما لا ينفي احتمال صحتها.

جنود أمريكيون إلى جانب مدافع ميدانية خلال استعدادات لإعادة تسمية قاعدة فورت براغ، 2 يونيو 2023.
جنود أمريكيون إلى جانب مدافع ميدانية خلال استعدادات لإعادة تسمية قاعدة فورت براغ، 2 يونيو 2023. Karl B DeBlaker/AP

ويرى بليك أن مجرد تعلق القضية بحياة جنود أمريكيين يجعلها، بطبيعتها، من الملفات التي يُفترض أن تحظى باهتمام بالغ من أي رئيس أمريكي.

ويضيف أن ترامب اعتاد أيضاً إضفاء نوع من التكافؤ الأخلاقي بين ما تقوم به الولايات المتحدة وما تقوم به روسيا، إذ شبّه خلال ولايته الأولى احتمال دفع موسكو مكافآت لقتل جنود أمريكيين بالدعم الذي قدمته واشنطن للقوات المناهضة للاتحاد السوفيتي في أفغانستان خلال ثمانينيات القرن الماضي. كما قال في مارس الماضي إن روسيا "ستقول إننا نفعل الشيء نفسه ضدها".

ويخلص التحليل إلى أن المشكلة في هذا النهج لا تقتصر على وضع الولايات المتحدة وروسيا في إطار أخلاقي متقارب، بل أيضاً ما يقدّمه ذلك من رسالة إلى موسكو مفادها أن مساعدة إيران في استهداف القوات الأمريكية، إذا كانت تحدث بالفعل، لا تمثل بالنسبة لترامب خطاً أحمر.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بتهمة التواطؤ في "أنشطة إرهابية".. روسيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق مؤسس "تيليغرام"

وسط احتدام المواجهة مع روسيا.. زيلينسكي في البيت الأبيض لضمان استمرار الدعم الأميركي

رومانيا تطرد دبلوماسياً روسياً بعد تكرار اختراق المسيّرات الروسية لمجالها الجوي