نقل "أكسيوس" عن أحد المصادر أن المسؤولين أبدوا "شفافية" بشأن حجم المخزون، وقدموا مستوى من التفاصيل كانت لجان مجلس الشيوخ تسعى إلى الحصول عليه.
دعا وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ إلى دعم توجه الإدارة نحو زيادة ضخمة في تمويل وزارة الدفاع، خلال مسعى لحشد التأييد لتمويل عسكري إضافي في ظل تقييمات بشأن التهديدات العالمية واحتياجات الجيش الأميركي.
وجاء ذلك خلال إحاطة مغلقة قدمها هيغسيث، برفقة عدد من مساعديه، صباح الثلاثاء أمام أعضاء جمهوريين في لجان رئيسية بمجلس الشيوخ.
واستعرض المسؤولون، وفق ما نقله "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين على الاجتماع، تحليلاً للتهديدات على مستوى العالم وموقع الولايات المتحدة مقارنة بخصومها الرئيسيين، مع تركيز خاص على الصين.
وتناول الاجتماع، الذي عقد في مكان مؤمّن وتضمن بعض المواد المصنفة سرية، وضع مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر في ظل الحرب مع إيران.
ونقل "أكسيوس" عن أحد المصادر أن المسؤولين أبدوا "شفافية" بشأن حجم المخزون، وقدموا مستوى من التفاصيل كانت لجان مجلس الشيوخ تسعى إلى الحصول عليه.
كما ركز إيميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، خلال الإحاطة على أهمية ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي للحفاظ على التفوق الأميركي في مواجهة الصين، في وقت ترى فيه الإدارة أن المنافسة التكنولوجية أصبحت جزءاً أساسياً من التحديات الأمنية.
البنتاغون يطرح "مصالحة 4.0"
وفي سياق هذه التحركات، كشف الموقع الأميركي أن مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون عرضوا خلال اجتماعات مغلقة مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ فكرة ما يسمى "مصالحة 4.0"، بهدف تأمين زيادة ضخمة في التمويل العسكري.
وتأتي هذه التحركات، بحسب "أكسيوس"، في وقت لم يعلن فيه رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون دعمه بعد لحزمة "مصالحة 3.0" المتعلقة بالإنفاق والتشريعات المالية، بينما بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب التطلع إلى مسار تشريعي جديد يتجاوز الحزمة الحالية.
وذكر "أكسيوس" أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يعملون على بلورة حزمة يمكن طرحها خلال المرحلة الأخيرة من ولاية الكونغرس الحالية، تتضمن تمويلاً واسعاً للبنتاغون إلى جانب أولويات أخرى، بينها رفع سقف الدين الذي يُتوقع أن يصبح إقراره ضرورة ملحّة في عام 2027.
مبررات الإنفاق الدفاعي
وبررت الإدارة الأميركية، وفق ما نقله "أكسيوس"، سعيها إلى زيادة التمويل العسكري باعتبارات لا تقتصر على تعويض الذخائر والأسلحة التي استُنزفت بفعل الحربين في إيران وأوكرانيا، بل تشمل أيضاً الاستعداد لمتطلبات المنافسة التكنولوجية المقبلة. وفي هذا السياق، يحذر مسؤولون من ضرورة الاستثمار العاجل في الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع التقدم الصيني في هذا المجال.
وعلى المسار التشريعي الأقرب، يدفع البيت الأبيض باتجاه تمرير نسخة مجلس النواب من مشروع الموازنة، التي تتضمن 67 مليار دولار فقط للإنفاق الدفاعي.
في سياق متصل، أفاد "أكسيوس" بأن عدداً من أعضاء الشيوخ الحاضرين طالبوا المسؤولين بتوسيع نطاق حملتهم الإقناعية إلى ما هو أبعد من الحلفاء الجمهوريين المقتنعين مسبقاً بضرورة الزيادة الدفاعية الضخمة، في محاولة لاستقطاب تأييد الزملاء المترددين داخل الحزب نفسه.
ولم تُوجّه أي دعوة للأعضاء الديمقراطيين لحضور هذه الإحاطة. ونقل "أكسيوس" عن مصدر آخر مطلع على الملف أن استبعاد الديمقراطيين لم يقتصر على هذا الاجتماع فحسب، بل طال أيضاً جلسات إحاطة أخرى عُقدت مؤخراً وركّزت على ملف إيران، في نهج يُعمّق الفجوة الحزبية حول استراتيجية الإنفاق الدفاعي.