Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تقرير: واشنطن استهلكت "تقريبًا" كامل مخزونها من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى في حرب إيران

 صورة أرشيفية بتاريخ 20 فبراير 2020، لجندي أمريكي قرب بطارية صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية.
صورة أرشيفية بتاريخ 20 فبراير 2020، لجندي أمريكي قرب بطارية صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

صاروخ "توماهوك" هو سلاح يطلق من المدمرات والطرادات والغواصات، وظل لفترة طويلة الوسيلة الرئيسية لسلاح البحرية الأمريكي لضرب الأهداف شديدة التحصين دون تعريض الطيارين للخطر.

كشفت وكالة "رويترز"، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، أن الجيش الأمريكي استخدم معظم مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب التي اندلعت مع إيران قبل خمسة أشهر.

اعلان
اعلان

وقالت المصادر إن الولايات المتحدة استخدمت "تقريبا جميع" صواريخ أنظمة صواريخ الجيش التكتيكية "أتاكمز" وصواريخ الضربات الدقيقة "بريزم"، فيما لم تشر أي تقارير سابقة إلى مدى تراجع مخزون الجيش من هذين النظامين.

وأوضحت المصادر لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة استنزفت جزءا كبيرا من مخزون الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب، في وقت لم تكشف فيه المصادر عن عدد الذخائر المتبقية لدى الجيش الأمريكي من صواريخ "أتاكمز" و"بريزم".

وقال مصدر رابع مطلع لـ"رويترز" إن القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، استخدمت تقريبا كل الصواريخ التي تطلق من البر وكانت لديها قبل بدء الحرب، لكنها تمكنت من إعادة التزود بذخائر من الإمدادات العسكرية الأمريكية الموجودة في أماكن أخرى من العالم.

وأضافت المصادر أن استمرار استنزاف إمدادات الصواريخ قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على ردع خصوم مثل روسيا والصين.

كما قالت إن التراجع الحاد في مخزون الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاعتماد بدرجة أكبر على عمليات قصف أكثر خطورة تنفذها طائرات مأهولة، إذا عاود شن هجمات واسعة النطاق على إيران.

وكان ترامب قد شن الحرب على إيران بالاشتراك مع إسرائيل في أواخر فبراير/شباط، متوقعاً أن يستمر الصراع فترة قصيرة.

نقاشات داخل الإدارة الأمريكية

وانتشرت أرقام الإمدادات العسكرية في أروقة الحكومة الاتحادية الأسبوع الماضي، خلال محادثات متوترة داخل إدارة ترامب بشأن المدة التي يمكن للولايات المتحدة خلالها مواصلة قصف إيران دون استنزاف المخزون إلى مستويات قد تحد من قدرة الجيش على التعامل مع أزمات في مناطق أخرى.

وقال مصدران إن قادة عسكريين حذروا ترامب على مدى أسابيع من تناقص مخزونات الأسلحة الدفاعية، بما في ذلك صواريخ "باتريوت" الفعالة في اعتراض الصواريخ الباليستية.

وذكرت وسائل إعلام قبل أيام أن ترامب قرر عدم شن هجوم آخر واسع النطاق داخل إيران، لأسباب من بينها تحذيرات مستشاريه العسكريين بشأن المخزونات الأمريكية.

ونفى مسؤول أمريكي تلك الروايات، وقال إن ترامب اختار عدم المضي قدما في هجوم آخر بسبب ضغوط من دول الخليج.

وقال أحد المصادر إن سحب مخزونات "أتاكمز" و"بريزم" يعكس قرار إدارة ترامب تجنب أكثر السبل خطورة لمهاجمة الأهداف الإيرانية، مثل استخدام الطائرات المأهولة لإسقاط القنابل.

الصواريخ المستخدمة

وتعد صواريخ "أتاكمز" و"بريزم" من الأسلحة أرض-أرض بعيدة المدى وعالية الدقة، وتتجاوز كلفة الصاروخ الواحد منها مليون دولار، وتمثل جزءا مهما من ترسانة الجيش الأمريكي لقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافة آمنة.

ولعبت صواريخ "أتاكمز" الأمريكية دورا محوريا في حرب أوكرانيا، بعدما مكنت قواتها من مهاجمة أهداف داخل روسيا.

أما صواريخ "بريزم" فهي الجيل الأحدث والأكثر تطورا، ومن المقرر أن تحل محل صواريخ "أتاكمز" الأقصر مدى.

وأشار تقرير صدر في مارس/آذار عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن هذه الأسلحة استخدمت لقصف أهداف داخل إيران.

وذكر التقرير أن مخزونات صواريخ "بريزم" كانت منخفضة في البداية لأنها ذخيرة جديدة نسبيا، لكن الجيش الأمريكي طلب عددا كبيرا منها لعام 2027.

وقال الجيش الأمريكي إنه يجري التخلص تدريجيا من صواريخ "أتاكمز"، بينما يتحول الإنتاج إلى صواريخ "بريزم" الأحدث.

ردود واشنطن والشركات المصنعة

ورداً على طلب "رويترز" للتعليق على بيانات المخزون، أصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه ترامب إن الولايات المتحدة لديها "ذخائر أكثر بكثير من أي أحد آخر في العالم"، و"أكثر بكثير مما نحتاج إليه".

وأضاف ترامب أن شركات الدفاع الأمريكية تصنع حاليا ذخائر أكثر مما كانت تصنعه في أي وقت مضى، إلى جانب توسيع مصانعها ومعداتها بمستويات قياسية.

ويرى محللون أن إنتاج بعض الذخائر، بينها قذائف المدفعية وعدة أنواع من الصواريخ، وصل إلى مستويات قياسية، إلا أنهم يشيرون إلى أن هذه الكميات قد لا تفي باحتياجات حرب طويلة الأمد.

ولم ترد شركة لوكهيد مارتن، المصنعة لصواريخ "أتاكمز" و"بريزم" ومنظومة "ثاد" المضادة للصواريخ الباليستية، على استفسارات رويترز بشأن تصريحات ترامب أو مستويات الإمداد.

كما لم ترد شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ "توماهوك" وصواريخ "باتريوت" الاعتراضية، على طلبات التعليق حتى الآن.

وقال شون بارنيل، كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن الجيش الأمريكي "هو الأقوى في العالم، ولديه كل ما يلزم لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس".

وأضاف أن الجيش الأمريكي نفذ العديد من العمليات الناجحة عبر القيادات القتالية، مع ضمان امتلاك القوات الأمريكية ترسانة واسعة من القدرات لحماية شعبها ومصالحها.

تراجع مخزونات الدفاع الصاروخي

وبحسب تقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأسبوع الماضي، استهلكت الولايات المتحدة نحو 65 بالمئة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية بين فبراير/شباط ويوليو/تموز، كما انخفض عدد صواريخ "ثاد" الاعتراضية المضادة للصواريخ الباليستية في المخزونات الأمريكية بما لا يقل عن 38 بالمئة مقارنة ببداية الحرب.

وتعد منظومتا "باتريوت" و"ثاد" من أكثر الأنظمة فاعلية في الترسانة الأمريكية، إذ ترصدان الصواريخ القادمة وتعملان على تدميرها.

وقالت مصادر لرويترز إن هذه الأرقام تتطابق مع البيانات الأمريكية الداخلية، رغم أن الوكالة لم تطلع عليها.

وأضاف أحد المصادر أن الولايات المتحدة استهلكت أيضا ما يقرب من نصف مخزونها العالمي من صواريخ "توماهوك"، التي تطلق عادة من السفن، منذ بداية الحرب، بينما لم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الكمية بصورة مستقلة.

ويطلق صاروخ "توماهوك" من المدمرات والطرادات والغواصات، وظل لفترة طويلة الوسيلة الرئيسية لسلاح البحرية الأمريكي لضرب الأهداف شديدة التحصين دون تعريض الطيارين للخطر.

وفي إطار خطط زيادة الإنتاج، اتفقت ريثيون، وهي وحدة تابعة لشركة آر.تي.إكس، مع وزارة الدفاع الأمريكية على اتفاق مبدئي لعدة سنوات يشمل تعزيز إنتاج صواريخ "توماهوك" وذخائر أخرى، بالتزامن مع مساعي واشنطن لإعادة بناء مخزونها العسكري.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"مجلس السلام" يعرض أمام الكونغرس آخر تطورات خطة ترامب لغزة

هل يُفتح مضيق هرمز "خلال ساعات"؟.. واشنطن تأمل في التوصل إلى "اتفاق قريب" مع إيران

بعد وسيم الأسد.. النيابة تطلب إعدام عاطف نجيب والمحكمة تؤجل النطق بالحكم إلى 11 أغسطس