Loader
ابحثوا عنا
اعلان

كلفة الصراع تضرب معيشة البريطانيين.. نقابات عمالية تطالب بورنهام بالضغط على ترامب لإنهاء حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث إلى وسائل الإعلام في القاعدة البحرية الملكية في بورتسموث بإنجلترا، يوم الاثنين 27 يوليو 2026.
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يتحدث إلى وسائل الإعلام في القاعدة البحرية الملكية في بورتسموث بإنجلترا، يوم الاثنين 27 يوليو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

دعت نقابات عمالية بريطانية رئيس الوزراء آندي بورنهام إلى الضغط لإنهاء حرب إيران وسحب الإذن لواشنطن باستخدام قواعد بريطانية، محذرة من تداعيات الحرب على كلفة المعيشة.

دعا قادة 10 نقابات عمالية بريطانية رئيس الوزراء آندي بورنهام إلى الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط سريعاً، معتبرين أن معالجة أزمة غلاء المعيشة في بريطانيا يجب أن تبدأ من مواجهة أحد أبرز أسبابها، وهو استمرار القتال وارتفاع تكاليف الطاقة والوقود.

اعلان
اعلان

وطالبت النقابات، التي تمثل أكثر من 2.3 مليون عامل وتضم بينها "يونيسون"، أكبر نقابة في المملكة المتحدة، بورنهام بمعارضة استمرار القتال في الخليج، والبدء بسحب الإذن الممنوح للولايات المتحدة لاستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لشن غارات جوية على إيران.

وجاءت هذه الدعوة بالتزامن مع وصول وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إلى واشنطن هذا الأسبوع، لعقد أول اجتماعاته مع مسؤولين في إدارة ترامب منذ توليه منصبه الشهر الماضي.

محادثات في واشنطن و"فرصة أخيرة" لإيران

ومن المتوقع أن يبحث ميليباند الأزمة في الشرق الأوسط مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الذي أعلن هذا الأسبوع إحراز تقدم في المناقشات مع إيران وعُمان بشأن السماح بمرور المزيد من السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

ويأتي ذلك بعدما تعهّد ترامب بمنح إيران "فرصة أخيرة"، في أعقاب القصف المكثف الذي نفذه الجانبان الأسبوع الماضي، والذي أعاد حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب ومستقبل أسعار النفط والغاز.

النقابات: الحرب تعمّق أزمة غلاء المعيشة

وفي رسالة وجهها الأمناء العامون للنقابات العشر إلى بورنهام، دعوه إلى بذل المزيد لمعارضة ما وصفوه بـ"الحرب الأميركية والإسرائيلية المدمرة وغير القانونية على إيران"، معتبرين أنها "تعمّق أزمة غلاء المعيشة التي يواجهها أعضاؤنا والجمهور البريطاني".

وقالت النقابات في رسالتها: "منذ بدء الحرب، شهدت الأسرة البريطانية المتوسطة ارتفاع فاتورة الطاقة السنوية بمقدار 221 جنيهاً إسترلينياً، بينما يُتوقع أن ترتفع فواتير الغذاء الشهرية بمقدار 32.80 جنيهاً إسترلينياً. ومن دون نهاية للحرب، لن تكون هناك نهاية لأزمة غلاء المعيشة هذه".

وأعرب الأمناء العامون عن تشجيعهم إزاء تركيز الحكومة الجديدة على أزمة غلاء المعيشة والإجراءات التي تتخذها "لجعل الحياة أقل كلفة"، لكنهم أبدوا في المقابل "قلقاً شديداً" من أن الحكومة "سمحت بشن غارات جوية أميركية من قواعد في الأراضي البريطانية في إطار الحرب المتصاعدة ضد إيران".

ومن بين الموقعين على الرسالة أندريا إيغان من نقابة "يونيسون"، ودانيال كيبيدي من الاتحاد الوطني للتعليم، وجو غرادي من اتحاد الجامعات والكليات، إلى جانب ممثلين عن اتحاد فرق الإطفاء، ونقابة الممثلين "إكويتي"، واتحاد عمال الاتصالات.

فيرفورد ودييغو غارسيا في صلب المطالب

وأشار قادة النقابات إلى أن بورنهام سارع إلى منح الإذن بشن غارات جوية انطلاقاً من قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد بمقاطعة غلوسترشير، ومن إقليم دييغو غارسيا في المحيط الهندي، مؤكدين أن الموقعين أصبحا "أكثر أهمية للولايات المتحدة بسبب تأثير الضربات الإيرانية المضادة على قواعدها في الشرق الأوسط".

وقالوا في الرسالة: "للمملكة المتحدة دور محوري في خفض التصعيد: فقد اعتمدت الولايات المتحدة على قواعدها في الأراضي البريطانية لخوض الحرب، إذ إنها قادرة على إطلاق قاذفات استراتيجية وتقع ضمن مدى إيران".

وأضافوا: "إن سحب الإذن الممنوح للولايات المتحدة لاستخدام هذه القواعد سيكون له تأثير كبير على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة تصعيد حرب كانت كارثة على شعوب الشرق الأوسط وكارثة اقتصادية على العالم".

النقابات: شركات النفط الكبرى المستفيد الرئيسي

وقالت النقابات إن خبراء اقتصاديين بارزين يدعمون دعوتها، معتبرة أن المستفيدين الرئيسيين من الحرب هم شركات النفط الكبرى، التي حققت أرباحاً ضخمة نتيجة الضغط على الإمدادات بعد إغلاق ممرات الشحن في الخليج.

وقال أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة في كلية كينغز لندن وكبير الاقتصاديين السابق في مكتب مجلس الوزراء جوناثان بورتس: "يركز رئيس الوزراء الجديد، وعن حق، على تحسين مستويات المعيشة في الداخل".

وأضاف: "لكن لا يمكن للحكومة أن تتجاهل أن حرب ترامب غير القانونية وغير الضرورية، وعلى نطاق أوسع جهوده لتقويض نظام التجارة الدولي، تجعل ذلك أكثر صعوبة بكثير".

بدوره، قال المدير المشارك لـ"مشروع الأمن الانتقالي"، الذي نسق الرسالة، خيم روغالي: "إن السماح للقاذفات الاستراتيجية الأميركية بضرب إيران انطلاقاً من غلوسترشير قد يجعل بريطانيا متواطئة في جرائم حرب. كما أنه يتيح حرباً تجعل الحياة أكثر كلفة بالنسبة إلينا جميعاً".

الحكومة البريطانية: لم نشارك في عمليات هجومية

في المقابل، قال متحدث باسم مقر رئاسة الوزراء البريطانية في "10 داونينغ ستريت" إن تصريحات وزير الخارجية في الولايات المتحدة تعكس موقف الحكومة البريطانية.

وقال ميليباند عقب لقائه روبيو: "لم نشارك في عمل هجومي في هذه الحرب. لقد سمحنا باستخدام قواعدنا لأغراض دفاعية من جانب حلفائنا، حلفائنا في الخليج، وهذا بالتأكيد هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به".

وأضاف: "لكن أهم شيء يتعين علينا القيام به هو عدم تصعيد الخطاب، وعدم تصعيد الصراع، بل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".

وأكد ميليباند أن "الأولوية رقم واحد لهذه الحكومة هي معالجة أزمة غلاء المعيشة التي يواجهها الناس، ومهمتي هي العمل مع أقرب حلفائنا، الولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقف دائم لإطلاق النار في ما يتعلق بحرب إيران".

وختم قائلاً: "لم نصل إلى ذلك بعد، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لوضع وقف إطلاق النار هذا موضع التنفيذ".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إيطاليا تفكك شبكة لتهريب المهاجرين من الجزائر إلى سردينيا وتعتقل ثمانية مشتبه بهم

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.. أيزنكوت يحافظ على صدارة استطلاعات الرأي ويوسّع الفجوة مع نتنياهو

كلفة الصراع تضرب معيشة البريطانيين.. نقابات عمالية تطالب بورنهام بالضغط على ترامب لإنهاء حرب إيران