Loader
ابحثوا عنا
اعلان

منازل غارقة ومركبات تحت الطين.. نحو 100 قتيل جراء الفيضانات في شمال شرق الهند

رجل يخوض في مياه الفيضان في قرية تيوك في ولاية آسام العليا بالهند، يوم الجمعة 24 يوليو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/باريكيت سايكيا)
رجل يخوض في مياه الفيضان في قرية تيوك في ولاية آسام العليا بالهند، يوم الجمعة 24 يوليو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/باريكيت سايكيا) حقوق النشر  Parikhit Saikia/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
حقوق النشر Parikhit Saikia/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال وزير الصحة ورعاية الأسرة الهندي جيه بي نادا، الذي زار المنطقة المنكوبة بالفيضانات، الخميس، إن "حجم الدمار هائل" إلى درجة أن عودة الأمور لطبيعتها ستسترق وقتا.

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العنيفة التي تضرب ولاية آسام شمال شرق الهند إلى نحو 97 قتيلاً، وفق آخر الأرقام الرسمية الصادرة الجمعة، في واحدة من أسوأ موجات الفيضانات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.

اعلان
اعلان

وتسببت مياه الأنهار التي فاضت عن مجاريها في غمر قرى بأكملها وإغراق المنازل والأراضي الزراعية، ما أجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة. وبلغ عدد المتضررين من الفيضانات نحو 170 ألف شخص في أنحاء الولاية.

كما غمرت المياه أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فيما خلفت الفيضانات مشاهد دمار واسعة، بينها منازل غارقة حتى منتصفها، وأشجار مقتلعة، ومركبات عالقة تحت طبقات من الطين، خصوصاً في منطقة سيفاساغار التي تعد من أكثر المناطق تضرراً.

وأعرب رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، عن تضامنه مع عائلة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً توفي أثناء محاولته إنقاذ كلبه من مياه الفيضانات، قائلاً إن "لا أحد من الوالدين يجب أن يضطر يوماً إلى توديع طفله".

من جهته، قال وزير الصحة الهندي جيه بي نادا، عقب زيارته المناطق المنكوبة، إن حجم الأضرار "هائل"، مشيراً إلى أن إعادة الحياة إلى طبيعتها ستحتاج إلى وقت، في ظل استمرار غمر قرى كاملة بالمياه.

وأظهر مقطع متداول على منصات التواصل ارتفاع منسوب مياه أحد الأنهار في منطقة تابعة لمقاطعة أسام، الأكثر تضررًا جراء الفيضانات، بينما كانت السيول تجرف شخصًا.

وتُعد الفيضانات ظاهرة متكررة في ولاية آسام خلال موسم الأمطار الموسمية بين يونيو وسبتمبر، بسبب ارتفاع منسوب نهر براهمابوترا، أحد أكبر أنهار الهند، وروافده. إلا أن خبراء يحذرون من أن تغير المناخ وسوء التخطيط العمراني ساهما في زيادة وتيرة هذه الكوارث وحدتها.

واتهم سكان ومسؤولون عمليات التعدين غير القانوني للفحم في ولاية ناجالاند المجاورة بالمساهمة في تفاقم الوضع، مشيرين إلى أن مياه الفيضانات باتت تصل إلى مناطق لم تكن معرضة سابقاً للغمر.

وأكد رئيس وزراء آسام عزمه طرح هذه القضية مع الحكومة المركزية في نيودلهي، فيما قالت مجموعة "كلايمت تريندز" المعنية بالمناخ إن تصاعد شدة الفيضانات يرتبط بتداخل عوامل عدة، بينها الاحترار العالمي وتغير أنماط الأنهار وزيادة تعرض السكان للمخاطر، ما يجعل هذه الكوارث أكثر تكراراً وتعقيداً وكلفة.

وأدت الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الموسمية في الهند إلى وفاة أكثر من 110 شخص منذ يوليو/تموز الماضي، وفق بيانات رسمية.

وتجلب الرياح الموسمية السنوية أمطاراً يعتمد عليها المزارعون في مختلف أنحاء الهند، إلا أن علماء المناخ يحذرون من أن تغير المناخ يزيد من حدة هذه الظواهر ويجعلها أكثر فتكاً في منطقة جنوب آسيا.

وتوزعت حصيلة الضحايا على عدة ولايات هندية، وكانت ولاية آسام الأكثر تضرراً، حيث سجلت ما لا يقل عن 97 وفاة، من بينها 47 حالة في مقاطعة سيفاساغار وحدها.

وفي ولاية كيرالا، أسفرت أيام من الأمطار الغزيرة عن مقتل 15 شخصاً وفقدان سبعة آخرين، وفق ما أعلن رئيس وزراء الولاية في دي ساتيسان، فيما لجأ أكثر من 10 آلاف شخص إلى أكثر من 300 مركز إغاثة.

كما أفادت تقارير إعلامية رسمية بأن منطقة جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية سجلت بدورها ما لا يقل عن 31 وفاة جراء موجات الأمطار الغزيرة المفاجئة.

وفي ولاية جهارخاند، تسببت صواعق البرق في مقتل 14 شخصاً على الأقل، معظمهم من العمال الزراعيين الذين كانوا في الحقول. وكانت الولاية قد سجلت أكثر من 200 وفاة عام 2025، أغلبها بسبب صواعق مرتبطة بالعواصف الرعدية، بحسب إدارة الأرصاد الجوية الهندية.

وتعد الوفيات المرتبطة بالأمطار الموسمية ظاهرة متكررة سنوياً في الهند، إذ تأتي بعد فترات الصيف الطويلة التي تعاني خلالها مناطق عدة من البلاد من شح المياه والجفاف.

ولا تقتصر تداعيات موسم الأمطار على الهند، إذ سجلت سريلانكا المجاورة ما لا يقل عن 8 وفيات ونزوح نحو 12 ألف شخص بسبب الفيضانات، في وقت كانت مناطقها الشرقية تواجه موجة جفاف حادة، دفعت السلطات إلى نقل مياه الشرب للسكان بواسطة شاحنات صهريجية.

وأرجعت الحكومة السريلانكية هذه التقلبات الجوية الشديدة إلى ظاهرة النينيو (El Niño) التي شهدها العام الجاري، وهي نمط مناخي يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ الاستوائي، ما يتسبب في اضطرابات واسعة لأنماط الطقس وهطول الأمطار حول العالم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كبار المساهمين في فولكسفاغن يطالبون بخطوات عاجلة لتعزيز القدرة التنافسية

تايوان تختبر جاهزية الطوارئ عبر مناورة إنذار جوي

الدنمارك تشدد القواعد على طلاب الثانويات لمنع الغش بالذكاء الاصطناعي