لم يتضمن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي تفاصيل بشأن هجوم محدد أو توقيت محتمل له، كما لم يوضح ما إذا كانت المؤشرات التي تحدث عنها مرتبطة بإيران أو بجهات أخرى، ولم يعلن عن اتخاذ إجراءات أمنية جديدة قبيل الانتخابات.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك مؤشرات على أن "أعداء إسرائيل" قد يحاولون مهاجمتها قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، من دون أن يحدد الجهات التي يقصدها أو يوضح طبيعة المؤشرات التي استند إليها.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة "تل نوف" الجوية، قبل 28 يومًا من موعد الانتخابات. وقال في مقطع فيديو نشره مكتبه: "لدينا مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات".
ثم وجّه إليهم تحذيرًا من القاعدة الجوية قائلًا: "لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت. ذراعنا الطولى ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت".
ولم يتضمن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي تفاصيل عن هجوم محدد أو توقيت محتمل له. كما لم يذكر ما إذا كانت المؤشرات التي تحدث عنها تتعلق بإيران أو بجهات أخرى، ولم يعلن عن إجراءات أمنية جديدة مرتبطة بالانتخابات.
"ضرورة إطلاع لبيد"
وردّ رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت على تصريحات نتنياهو، داعيًا إلى إطلاع زعيم المعارضة يائير لبيد فورًا على المعلومات المتعلقة بالتهديد، إذا كانت تستند إلى معطيات فعلية.
وقال آيزنكوت إن ذلك ضروري للتأكد من أن الحديث يدور عن "تهديد حقيقي وليس مناورة سياسية تهدف إلى الإضرار بالعملية الانتخابية".
وأضاف آيزنكوت أنه "يُمنع منعًا باتًا خلط أمن إسرائيل بالانتخابات، حتى على مستوى المظهر"، في إشارة إلى توقيت إعلان نتنياهو اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وتأتي تصريحات الثلاثاء بعد نحو ثلاثة أسابيع من حديث نتنياهو، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، عن الوضع الأمني وموقف إيران.
وقال حينها إن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وأعداءها أضعف من أي وقت مضى"، مضيفًا أن إيران تمتنع عن مهاجمة إسرائيل و"تعرف السبب".
وكرر نتنياهو في ذلك الاجتماع تحذيره لخصوم إسرائيل من مهاجمتها، قائلًا إن الإسرائيليين قادرون على التوحد في أوقات الاختبار.
كما وصف النظام الإيراني بأنه ضعيف ويواجه صعوبات في البقاء. ولم يربط نتنياهو في تصريحه الجديد من قاعدة "تل نوف" بين تحذيره من هجوم قبل الانتخابات وبين إيران على وجه التحديد.
أحدث استطلاعات الرأي
وتأتي تصريحات نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط استطلاعات رأي تُظهر صعوبة حصول معسكره على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
وتشير تقديرات منشورة في أواخر سبتمبر/أيلول إلى تقدم حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت على حزب "الليكود"، مع اختلاف توزيع المقاعد من استطلاع إلى آخر.
وبحسب الأرقام الواردة في أحدث الاستطلاعات، يُتوقع أن يحصل "الليكود" على نحو 19 إلى 20 مقعدًا، مقابل 23 إلى 25 مقعدًا لحزب "يشار".
كما تضع بعض التقديرات معسكر نتنياهو وحلفاءه في اليمين والأحزاب الحريدية عند نحو 47 إلى 52 مقعدًا، دون عتبة الـ61 مقعدًا المطلوبة لتأمين أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا. وتُظهر استطلاعات أخرى تقدم الأحزاب المناوئة لنتنياهو، مع بقاء قدرتها على تشكيل ائتلاف حكومي مسألة مفتوحة.
وتمنح هذه الأرقام ردّ آيزنكوت على تحذير نتنياهو بعدًا انتخابيًا مباشرًا، إذ يُعد زعيم "يشار" أحد أبرز منافسيه في الاقتراع المقبل.