Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحركات للحوثيين تثير القلق.. هل تسعى الجماعة للسيطرة على باب المندب؟

ناقلة غاز بترولي مسال تبحر شمال مضيق باب المندب في المخا باليمن، 6 نيسان 2026.
ناقلة غاز بترولي مسال تبحر شمال مضيق باب المندب في المخا باليمن، 6 نيسان 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يتحرك الحوثيون المدعومون من إيران لتعزيز نفوذهم على مناطق الساحل الغربي لليمن المطلة على مضيق باب المندب، بحسب معلومات حصلت عليها وكالة "فرانس برس"، في تحركات تنذر بتصعيد التوترات في المنطقة ومزيد من الاضطراب في طرق التجارة الدولية.

قال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن معلومات حكومته "المؤكدة" تشير إلى أن الحوثيين يعملون، "بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب"، من خلال التمدد في الساحل الغربي ومحاولة وضع اليد على جزر يمنية استراتيجية في البحر الأحمر.

اعلان
اعلان

وخلال حديثة للوكالة الفرنسية، ربط الإرياني هذه التحركات بما وصفه بتحشيدات عسكرية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والمنشآت المدنية والسفن والقدرات البحرية الحكومية.

وفي السياق نفسه، أفادت ثلاثة مصادر عسكرية حوثية لـ"فرانس برس" بأن الجماعة تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على مناطق خاضعة للقوات الحكومية في الساحل الغربي، تمتد من الخوخة مروراً بالمخا وصولاً إلى باب المندب، وجميعها تقع جنوب مدينة الحديدة.

من جانبه، قال اللواء صادق دويد، المتحدث باسم "قوات المقاومة الوطنية"، وهي قوات حكومية منتشرة في الساحل الغربي، إن الحوثيين "يعملون جاهدين" لإيجاد موطئ قدم لهم في باب المندب. واعتبر أن الهجمات المتجددة ترمي إلى الوصول لضفاف المضيق وتحويل المشهد هناك إلى وضع شبيه بما يجري في مضيق هرمز.

مركبة تمر قرب لافتة تشير إلى مدخل مضيق باب المندب على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة في اليمن، 5 نيسان 2026.
مركبة تمر قرب لافتة تشير إلى مدخل مضيق باب المندب على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة في اليمن، 5 نيسان 2026. AP Photo

ويُذكر أن الجماعة حالياً لا تسيطر على المناطق المطلة مباشرة على باب المندب، لكنها تفرض نفوذها على مدينة الحديدة ومناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر، فيما استخدمت الأراضي الخاضعة لها في شمال اليمن خلال السنوات الماضية منطلقاً لشن هجمات استهدفت حركة الشحن.

ومن شأن أي تقدم باتجاه المضيق أن يرفع مستوى المخاطر المحيطة بهذا الشريان البحري، الذي تحول منذ عام 2023 إلى ساحة لهجمات وتهديدات متكررة طالت سفناً عدة بالتزامن مع الحرب في غزة، وأدت إلى اضطراب حركة التجارة عبر البحر الأحمر.

ممر حيوي في بلد منقسم

يقع باب المندب بين اليمن في آسيا وجيبوتي في إفريقيا، ويصل خليج عدن وبحر العرب بالبحر الأحمر، الذي يقود شمالاً إلى قناة السويس والبحر المتوسط. وتنبع أهميته من كونه جزءاً رئيسياً من الطريق الذي تسلكه شحنات الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، فيما تشكل قناة السويس وخط أنابيب "سوميد" المصري الطرف الشمالي لهذا المسار.

لكن الطرف الجنوبي من الممر يحاذي بلداً يعيش نزاعاً وانقساماً سياسياً وعسكرياً منذ أكثر من عقد، فالحوثيون يسيطرون على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن، في حين تنتشر الحكومة المعترف بها دولياً في مناطق أخرى.

ويجعل هذا التشظي السيطرة على المناطق المحاذية للمضيق عاملاً بالغ الأهمية في معادلة أمن البحر الأحمر، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق هي الأخطر منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

وكانت تلك الهدنة قد خفضت بدرجة كبيرة وتيرة القتال بعد سنوات من الحرب التي أعقبت سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، ثم التدخل العسكري بقيادة السعودية في العام التالي. ورغم انتهاء الاتفاق رسمياً في أكتوبر/تشرين الأول 2022، بقيت المواجهات الواسعة محدودة نسبياً لسنوات.

ضغوط وتصعيد مع السعودية

عاد الملف اليمني إلى واجهة التوترات الإقليمية الشهر الماضي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وبدأ التصعيد بعدما اتهمت الجماعة الرياض باستهداف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، قبل أن تعلن في 20 يوليو/تموز ما وصفته بأنه "حصار بحري" على السعودية وتهدد السفن التي تتعامل مع موانئ المملكة.

وتبع ذلك استئناف الهجمات على ناقلات ومنشآت نفطية سعودية، في تطور أنهى عملياً حالة التهدئة التي سادت منذ 2022. وفي المقابل، تنفي الرياض اتهامات الحوثيين لها بفرض حصار على اليمن.

جنود يمنيون يقومون بدورية في مضيق باب المندب، 5 نيسان 2026.
جنود يمنيون يقومون بدورية في مضيق باب المندب، 5 نيسان 2026. AP Photo

وتكتسب التطورات في باب المندب بعداً اقتصادياً إضافياً في ظل ما يجري على بعد مئات الأميال شرقاً. فمع اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، باتت السعودية تعتمد بصورة أكبر على البنية التحتية المخصصة لتصدير النفط عبر البحر الأحمر.

وبذلك، يكتسب البحر الأحمر أهمية مزدوجة، فهو يشكل طريقاً بديلاً لتجاوز اضطرابات هرمز من جهة، لكنه قد يتحول من جهة أخرى إلى نقطة ضغط ثانية على طرق الطاقة والتجارة إذا اتسعت رقعة المواجهة وتمكن الحوثيون من تعزيز حضورهم على الساحل المطل مباشرة على باب المندب.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تحذير أممي: اليمن مهدد بالعودة إلى "صراع شامل" إذا استمرت ضربات "الحوثيين"

تصعيد جديد في اليمن: الحوثيون يطلقون 5 صواريخ باليستية نحو باب المندب ويستهدفون المخا بصواريخ فرط صوتية

"الحوثيون" يعلنون استهداف تحشيدات سعودية وزوارق حربية في المخا بصواريخ باليستية