يهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء والابتكار، وتشجيع المشاريع واسعة النطاق.
صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتفاق حكومي بين تركيا والسعودية، يضع إطارًا للتعاون في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، تتصدرها محطتان للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط.
ونُشر الاتفاق، الموقّع بين البلدين في 3 فبراير، في الجريدة الرسمية التركية بموجب القرار الرئاسي رقم 11670، ليكتسب بذلك أثرًا قانونيًا محليًا ويمهّد للانتقال إلى المراحل التنفيذية للمشروعات.
ولا تمثّل المصادقة إعلانًا عن استثمارات جديدة، إذ سبق أن كشفت وزارة الطاقة التركية تفاصيل المرحلة الأولى واتفاقات الاستثمار وشراء الكهرباء، لكنها تعزّز الغطاء القانوني والسياسي للبرنامج وتؤكد التزام الدولتين بتنفيذه.
محطتان باستثمارات تبلغ ملياري دولار
تشمل المرحلة الأولى إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميغاواط في ولاية سيواس، وأخرى بالقدرة نفسها في منطقة طاش إيلي بولاية كرمان، باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو ملياري دولار.
ومن المتوقع أن توفر المحطتان، عند دخولهما الخدمة، كهرباء تعادل احتياجات نحو 2.1 مليون أسرة، فيما تشير أحدث الجداول الزمنية الرسمية إلى استهداف بدء التشغيل التجاري مطلع عام 2028.
وحددت تركيا سعر شراء الكهرباء بنحو 2.35 سنت أوروبي لكل كيلوواط/ساعة من محطة سيواس، و1.99 سنت أوروبي من محطة كرمان طاش إيلي، ضمن ترتيبات طويلة الأجل تمتد إلى 30 عامًا.
مرحلة ثانية ترفع القدرة إلى 5 آلاف ميغاواط
ينص الاتفاق أيضًا على تطوير مشروعات إضافية للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية مركّبة تبلغ 3000 ميغاواط، قد تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يرفع القدرة المستهدفة للبرنامج بشطريه إلى 5000 ميغاواط.
غير أن المرحلة الإضافية لا تزال بحاجة إلى استكمال الوثائق والعقود والخطوات التنفيذية، ولا يمكن التعامل معها في الوقت الراهن على أنها قدرة قيد الإنشاء.
فرص أمام الشركات التركية
تشترط المرحلة الأولى ألا تقل نسبة المحتوى المحلي في المحطتين عن 50%، ما يفتح فرصًا أمام المصنّعين وشركات الهندسة والبناء والخدمات اللوجستية التركية للمشاركة في سلاسل التوريد.
ويهدف الاتفاق إلى توسيع التعاون السعودي–التركي في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء والابتكار، إلى جانب دعم أمن إمدادات الطاقة في تركيا والمساهمة في تحقيق أهدافها المتعلقة بالتحول الأخضر.
المصادقة لا تعني بدء التشغيل
ورغم أهمية المصادقة، فإنها لا تعني اكتمال التمويل أو بدء أعمال البناء وإنتاج الكهرباء، إذ لا تزال المشروعات مرتبطة بمحطات تنفيذية عدة، أبرزها الإغلاق المالي، وترسية عقود الهندسة والمشتريات، والحصول على التصاريح البيئية، وتجهيز الأراضي، واستكمال ترتيبات الربط بشبكة الكهرباء.
وسيظل كل اتفاق استثماري نافذًا لمدة 30 عامًا من تاريخ بدء التشغيل التجاري للمحطة المعنية، مع إمكان إضافة مدة تصل إلى عامين لتفكيك المنشأة بعد انتهاء فترة التشغيل.