قال نائب الرئيس الأمريكي: "عندما تسأل متى سينتهي هذا، فإنك تطرح عليّ سؤالاً مثل متى سيتوقف الإيرانيون عن إطلاق النار على السفن. والواقع أنني لا أملك إجابة عن هذا السؤال. عليك توجيهه إلى الإيرانيين".
قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الخميس، إنه لا يصف المواجهة مع إيران بأنها "حرب"، رغم استمرار الأعمال العدائية مع الجمهورية الإسلامية بعد ستة أشهر من اندلاع الصراع.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض عما إذا كانت الحرب ستنتهي بحلول موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، قال فانس: "لن أصف الأمر بأنه حرب. الآن، ليست هناك عمليات إطلاق نار نشطة".
وأضاف: "أدرك أن هناك أماكن تجددت فيها الأعمال العدائية"، مشيراً إلى أن العمليات القتالية الرئيسية لم تستمر سوى ستة أسابيع، بعدما اندلع الصراع إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وتابع: "لكن عندما تسأل متى سينتهي هذا، فإنك تطرح عليّ سؤالاً مثل متى سيتوقف الإيرانيون عن إطلاق النار على السفن. والواقع أنني لا أملك إجابة عن هذا السؤال. عليك توجيهه إلى الإيرانيين".
النفط ومضيق هرمز
أشاد فانس بما اعتبره "الجهود الأمريكية" لتسهيل مرور النفط عبر مضيق هرمز، قائلاً إن نحو 15 مليون برميل من النفط عبرت المضيق، الأربعاء، رغم التوترات الناجمة عن الهجمات الإيرانية على السفن.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحمي عدداً كبيراً من السفن، معتبراً أن هذه الجهود حالت دون وقوع أزمة طاقة عالمية أشد حدة، لكنه أوضح أنه لن يقطع وعوداً بشأن موعد انخفاض أسعار البنزين.
وبعد شهر من الهدوء النسبي، عاد التصعيد العسكري الأحد مع تبادل الضربات، فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً، بينما تفرض إيران حصاراً على مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة لن تستأنف المحادثات مع إيران ما لم توقف هجماتها على الملاحة التجارية.
وفي ظل تهديد ارتفاع أسعار الوقود بإضعاف فرص الجمهوريين في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي، بدأت إدارة ترامب في الترويج لرسالة مفادها أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى مستويات ما قبل الحرب.
وقال فانس عن وضع المضيق: "لقد تلاشت سيطرتهم على مضيق هرمز. إذا عدنا إلى ثلاثة أشهر مضت، كم كانت كمية النفط والغاز التي تمر عبر المضيق في ظل التهديدات الإيرانية؟ لا شيء.. الآن، هي عادت تقريباً إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع".
واشنطن تحقق في ضربة استهدفت حفل زفاف
في سياق متصل، أعلن فانس الخميس فتح تحقيق في ضربة جوية استهدفت حفل زفاف في جنوب إيران.
وقال فانس: "إننا نحقق في الأمر لأننا نهتم بالطبع، نريد أن نعرف الحقيقة"، مضيفاً: "إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا هو الفرق الكبير بيننا وبين إيران، فعندما ترتكب قواتنا العسكرية أخطاء، فإنها تتعلم منها لتحسين أدائها".
ووفقاً للتقارير، أصاب صاروخ أمريكي منزلاً تجمع فيه عشرات الأشخاص لحضور حفل زفاف.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، الضربة بأنها "محاولة يائسة لإخفاء الهزيمة".
ترامب يبحث إعلان انتهاء الحرب
تقترب معدلات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، بينما يجد الرئيس، الذي تعهد بإبقاء الولايات المتحدة بمنأى عن مزيد من الحروب الخارجية، نفسه غارقاً في مأزق مستمر مع الجمهورية الإسلامية.
وقُتل 18 جندياً أمريكياً وآلاف الأشخاص في إيران ولبنان منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط.
وتحتفظ الولايات المتحدة بعشرات آلاف الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، بينما عززت إدارة ترامب حضورها العسكري في المنطقة، مع نشر نحو 20 سفينة حربية للمشاركة في عمليات الحصار.
وفي بعض الحالات، نُشرت القوات لفترة أطول من المتوقع، كما جرى سحب بعضها من أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب يناقش حالياً مع كبار مساعديه إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران. وكان الرئيس الأمريكي قد نشر الأسبوع الماضي صورة كُتب عليها "المهمة أُنجزت".
لكن إيران شنت، الخميس، هجمات جديدة في الخليج، قالت إنها استهدفت مصالح أمريكية، كما توعدت بالثأر لمقتل أشخاص خلال حفل زفاف في قصف نسبته إلى واشنطن.