Loader
ابحثوا عنا
اعلان

رغم التحذير الإيراني.. واشنطن تقصف ناقلات نفط قرب خارك وجاسك وطهران تهدد موانئ البحرين والكويت

قارب يمر قرب ناقلة صغيرة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 6 أيلول 2026.
قارب يمر قرب ناقلة صغيرة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 6 أيلول 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أعلنت إيران، الثلاثاء، استيلاءها على مركبة عسكرية أمريكية ضخمة غير مأهولة تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، في تطور لافت يأتي وسط تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة واستمرار التوتر حول الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

استهدفت القوات الأميركية ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خارك ومنطقة جاسك، في تصعيد جديد يطال قطاع النفط الإيراني، بالتزامن مع تحذير أصدرته بحرية الحرس الثوري الإيراني لأطقم ناقلات النفط في المنطقة من احتمال تعرض سفنهم للاستهداف.

اعلان
اعلان

وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية إن القوات الأميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية بصاروخ على بعد نحو 4 أميال من جزيرة خارك، مشيرة إلى إصابة الناقلة بمقذوف قرب منطقة الرسو في الجزيرة.

وأضافت الوكالة أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، فيما بدأت عملية إجلاء أفراد طاقم الناقلة.

وفي المقابل، نقلت "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية قرب خارك وجاسك.

وعقب هذا التصعيد، حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني أفراد أطقم ناقلات النفط قبالة سواحل الكويت والبحرين، داعية إياهم إلى مغادرة سفنهم "فوراً"، منبهة من أنها "عرضة للاستهداف".

ويأتي التصعيد في ظل توتر متواصل بين واشنطن وطهران في مياه الخليج ومحيط مضيق هرمز، وسط تشديد الولايات المتحدة ضغوطها على صادرات النفط الإيرانية واستهداف سفن مرتبطة بقطاع الطاقة.

وكانت القوات الأميركية قد استهدفت خلال الأيام الماضية ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلات قرب جزيرة خارك وفي خليج عُمان، في خطوة قالت واشنطن إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً حربية أميركية.

استهداف غواصة أمريكية

وفي السياق نفسه، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان مساء الثلاثاء، إن قواته رصدت غواصة أمريكية متطورة تحت الماء واستولت عليها قرب مدخل المضيق، فيما نشرت وسائل إعلام إيرانية صوراً قالت إنها للمركبة، مشيرة إلى أنها من طراز "Dive-LD"، ويبلغ طولها نحو 5.8 أمتار ووزنها 3 أطنان.

وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" إن مركبة عسكرية أمريكية مسيّرة تحت الماء تعطلت قبل أكثر من يوم، موضحاً أنها لم تكن تحمل معدات سونار أو رادار سرية.

وتُعد "Dive-LD" من المنصات غير المأهولة المصممة لتنفيذ مهمات طويلة الأمد في المياه العميقة من دون طاقم، إذ تستطيع الغوص إلى عمق يصل إلى 6 آلاف متر والبقاء تحت الماء لمدة تصل إلى 10 أيام.

كما يمكن تزويدها بأجهزة استشعار ومعدات مختلفة بحسب طبيعة المهمة، مع استخدامات تشمل رسم خرائط قاع البحر، ورصد الغواصات والألغام، وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب ونقل البيانات.

سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 4 أيلول 2026.
سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 4 أيلول 2026. AP Photo

إسقاط مسيّرة أمريكية

تزامن الإعلان عن الاستيلاء على المركبة مع إعلان إيراني آخر عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "MQ-1" فوق مضيق هرمز.

وذكرت وكالة "فارس" أن وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني في جنوب شرقي البلاد رصدت المسيّرة وتعقبتها قبل استهدافها وإسقاطها، مشيرة إلى استخدام أنظمة دفاع جوي مطورة محلياً في العملية.

وتأتي التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، التي استؤنفت في تموز/يوليو بعد توقف قصير.

ولا تزال الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قادرة على الوصول إلى قواعد أمريكية في المنطقة واستهداف السفن في المضيق، رغم الضربات الأمريكية التي أضعفت القوات التقليدية الإيرانية وألحقت أضراراً باقتصاد البلاد.

حركة السفن تتراجع

بالتوازي مع التصعيد العسكري، تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في بداية الأسبوع، بعدما هددت طهران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة.

كما حذرت من أن البنية التحتية للطاقة والمصالح الأمريكية في قطاعي النفط والغاز في منطقة الخليج قد تكون معرضة للخطر.

وأظهرت بيانات شركة "Kpler" أن سبع سفن لنقل السلع عبرت المضيق الاثنين، مقارنة بثمانٍ في اليوم السابق، في وقت أدت فيه المواجهات إلى نقص عالمي في النفط الخام والوقود المكرر ودفعت متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي.

وفي المقابل، شهد مضيق باب المندب ارتفاعاً في حركة الملاحة البحرية.

سفينة شحن راسية إلى جانب سفن تجارية أخرى في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 6 أيلول 2026.
سفينة شحن راسية إلى جانب سفن تجارية أخرى في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 6 أيلول 2026. AP Photo

مفاوضات مستمرة

في خضم هذه التطورات، تواصل إيران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن إنشاء مسار مؤقت وآمن للعبور عبر مضيق هرمز، وسط خلاف مستمر بين طهران وواشنطن بشأن الملاحة والتزامات الجانبين بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ومسقط أحرزتا "تقدماً كبيراً" في المحادثات المتعلقة بالمسار الموقت، موضحاً أن المشاورات ستستمر بشأن آليات إدارته مستقبلاً.

وخلال اتصال مع نظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، حمّل عراقجي التوترات الإقليمية الراهنة لما وصفه بعدم التزام واشنطن بمذكرة إسلام آباد، معتبراً أن عودة الولايات المتحدة إلى تعهداتها من شأنها أن تمهد الطريق لخفض التصعيد والعودة إلى الأوضاع الطبيعية.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"غيّرنا وجه الشرق الأوسط".. نتنياهو يتوعد بـ"استكمال المهمة" عبر إسقاط النظام الإيراني

"دعوا الشعب يقرر مصير الحرب".. روحاني يشعل الجدل في إيران وجهات تتهمه بـ"الترويج للاستسلام"

صواريخ إيران تغيّر حسابات البنتاغون.. واشنطن تدرس "تقليص" وجودها العسكري في الشرق الأوسط