أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج مضيق هرمز ستمتد من جهة تشابهار، لتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب، محذرا من دخولها من دون تنسيق.
ربطت طهران إمكان وقف الحرب مع الولايات المتحدة بحزمة شروط سياسية وعسكرية ومالية، في مقدمتها وقف العمليات والتهديدات الأميركية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار على اليمن، بالتزامن مع تصاعد المواجهة في الممرات البحرية وإعلان إيران توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" إلى أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب.
شروط إيرانية لإنهاء الحرب
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إن إنهاء المواجهة يتطلب من واشنطن "وقف الحرب تماما، والامتناع عن تكرار التهديدات"، إلى جانب سحب الجيش الإسرائيلي من لبنان وإنهاء الحصار المفروض على اليمن.
وأضاف، بحسب ما نقلت عنه وكالة "فارس"، أن الشروط الإيرانية تشمل أيضا الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وعدم التدخل في قدرات البلاد النووية والصاروخية.
وجاء الموقف الإيراني بعدما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة لكولومبيا، إن إيران تواصل محاولاتها لاستهداف السفن الأميركية، محذرا من أنها "ستخسر ناقلات" في كل مرة تقدم فيها على ذلك.
توسيع "المنطقة المحظورة"
وبالتوازي مع طرح شروطها لإنهاء الحرب، أعلنت إيران توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج مضيق هرمز، لتشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق تمتد إلى بحر العرب، على أن تُكشف إحداثياتها الدقيقة في وقت لاحق.
وأوضح محبي، في حديث إلى التلفزيون الرسمي، أن المنطقة "تبدأ تقريبا من جهة تشابهار، وتشمل جزءا من بحر عُمان وجزءا آخر من بحر العرب"، محذرا من أن أي سفينة تدخلها من دون تنسيق ستواجه "إجراءات عقابية"، من بينها حرمانها من خدمات مرتبطة بالملاحة.
ويأتي هذا الإعلان بينما تواصل طهران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن إنشاء مسار موقت وآمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز، وسط خلاف إيراني-أميركي بشأن الملاحة والتزامات الطرفين بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن إحراز "تقدم كبير" في المحادثات مع مسقط، مشيرا إلى استمرار المشاورات بشأن آليات إدارة المسار المقترح.
إدانة استهداف الناقلات الإيرانية
وفي سياق متصل، دانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجمات الأميركية التي استهدفت ناقلات تجارية إيرانية، معتبرة أنها ترفع مستوى التوتر وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وقالت الوزارة إن "الأعمال العدوانية التي ترتكبها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضا تهديدا صريحا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين"، مؤكدة أن استهداف القوات الإيرانية منشآت عسكرية أميركية في المنطقة جاء "دفاعا عن النفس".
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية يوم أمس، بعدما اتهمت الحرس الثوري بمحاولة استهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ بالستية مرتين خلال يومين. وأكدت أن السفينة تفادت الهجومين وواصلت دورياتها من دون تسجيل إصابات في صفوف طاقمها.
كما أفادت وكالة "تسنيم" بأن ضربة صاروخية أميركية أصابت ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خرج الاستراتيجية من دون وقوع ضحايا.
التصعيد يمتد إلى الأردن
وامتدت المواجهة إلى الأراضي الأردنية، إذ أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، فيما قالت وكالة "إرنا" إن القصف طال حظائر صيانة وتجهيز ومواقع لتمركز مقاتلات من طراز "F-35" و"F-16" و"F-15"، إضافة إلى ملاجئ للطائرات في قاعدة الأزرق الجوية.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخا بالستيا أُطلقت من إيران باتجاه المملكة، واعترضت 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقة نائية من دون تسجيل خسائر في الأرواح.