Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من بطاريق غالاباغوس إلى أشجار الأقحوان.. "إل نينيو" تهدّد الحياة البرية في الأرخبيل النادر

بطريق غالاباغوس المهدد بالانقراض يسبح حول جزيرة بارتولومي في أرخبيل غالاباغوس في الإكوادور يوم الجمعة سبعة يونيو 2024.
بطريق غالاباغوس المهدد بالانقراض يسبح قرب جزيرة بارتولومي في جزر غالاباغوس بالإكوادور يوم الجمعة، سبعة يونيو 2024. حقوق النشر  AP Photo/Alie Skowronski
حقوق النشر AP Photo/Alie Skowronski
بقلم: Angela Symons مع AP
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

بعد ظاهرة "إل نينيو" القوية عام 1998، لم يبق سوى 400 من أصل 1.300 من بطاريق غالاباغوس.

أثار توقع أن تكون ظاهرة "إل نينيو" هذا الموسم أقوى من المعتاد قلق الأوساط العلمية في الإكوادور، التي حذّرت من تأثيرها في النباتات والحيوانات في جزر غالاباغوس.

اعلان
اعلان

ويحتضن الأرخبيل أعلى تركّز لـالأنواع غير الموجودة في أي مكان آخر على كوكب الأرض، ويتكوّن من أكثر من 230 جزيرة لا تُسكن منها سوى أربع جزر. ويقع هذا الأرخبيل وسط المحيط الهادئ، على بعد 1.000 كيلومتر من سواحل الإكوادور.

وتظهر هذه الظاهرة المناخية بشكل دوري، وتتميّز في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية بارتفاع درجة حرارة البحر وهطول أمطار غزيرة. ويُقاس مستوى شدّتها من خلال رصد درجة حرارة المياه في تلك المنطقة ومقارنتها بالمعدل الطبيعي؛ فإذا كانت أعلى من المعتاد بدرجتين مئويتين تُعتبر "قوية جدا".

ووفق أحدث توقعات "الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي" الأميركية (NOAA)، ستكون حرارة مياه البحر أعلى من المعدل الطبيعي بنحو 2,2 درجة مئوية، ما يعني أن "الأثر سيكون كبيرا"، بحسب ما يقول فرانكلين أورمازا، الأستاذ والباحث في كلية الهندسة البحرية وعلوم البحر في المدرسة العليا متعددة التقنيات للساحل (إسبول).

هل تهدّد ظاهرة إل نينيو الحياة البرية في غالاباغوس؟

ستتعرّض الحيوانات والأسماك للخطر لأنه مع ارتفاع درجة حرارة المياه "تختفي عمليا العوالق البحرية والطحالب وأنواع الأسماك الصغيرة التي تُشكّل غذاءً للحيوانات البحرية الأكبر حجما"، كما يوضح واشنطن تابيا، مدير منظمة "بيوديفيرسا الإكوادور"، وهي منظمة معنية بالحفاظ على الطبيعة في الأرخبيل.

ويشير إلى أن الأنواع الأكثر عرضة للخطر هي بطاريق غالاباغوس الشهيرة، وطيور الأطيش ذات الأقدام الزرقاء، وطيور النوء، وغاق غالاباغوس غير القادر على الطيران، وطيور القطرس، وحتى أسود البحر. كما يمكن أن تتعرّض مستعمرات المرجان لأضرار جسيمة، إلى جانب مصايد أسماك التونة.

وفي غياب الغذاء، "تتوقف المستعمرات الحيوانية عن التكاثر"، وتتشتت بحثا عن مصادر للطعام وتموت جوعا خلال تلك العملية، وفق ما يشرح العالم غوستافو خيمينيث من مؤسسة تشارلز داروين.

أرشيف - نباتات عصارية تتحمّل الملوحة تنمو بمحاذاة المياه في جزيرة بارتولومي، جزر غالاباغوس في الإكوادور، في السابع من حزيران/يونيو 2024.
أرشيف - نباتات عصارية تتحمّل الملوحة تنمو بمحاذاة المياه في جزيرة بارتولومي، جزر غالاباغوس في الإكوادور، في السابع من حزيران/يونيو 2024. AP Photo/Alie Skowronski, File

ويضيف خيمينيث أنه إذا ظهرت الظاهرة بالقوة المتوقعة، فقد ينخفض عدد الفقاريات في الأرخبيل هذا العام بنسبة لا تقل عن 20 في المئة.

وتُعد بطاريق غالاباغوس، وهي من أكثر الأنواع التي تخضع للمراقبة في الجزر، مؤشرا على حجم تأثير هذه الظاهرة المناخية في الحياة الحيوانية في الأرخبيل.

وبحسب بيانات مؤسسة تشارلز داروين، فإنه بعد دورة إل نينيو عام 1998، وهي من أشد الدورات قوة وتدميرا، لم يبقَ سوى 400 من أصل 1.300 بطريق من بطاريق غالاباغوس.

تأثيرات إل نينيو على نباتات غالاباغوس

ويقول العالِم هاينكه ياغر من مؤسسة تشارلز داروين إنه إذا ضربت ظاهرة إل نينيو بالقوة المتوقعة، فقد تتعرض آخر ثلاثة من غابات "السكيلسيا" المتبقية، التي تهيمن عليها أشجار الأقحوان العملاقة بارتفاع 20 مترا، لخطر الزوال.

كما ستتعرّض نباتات صبار الأوبونتيا، التي تنمو بمحاذاة الساحل، لتهديد مماثل.

فهذه النباتات، الموجودة حصرا في جزر غالاباغوس، تدعم أنظمة بيئية متنوعة من الحشرات والطيور ونباتات أصغر أخرى تشكّل جزءا من التنوّع الحيوي الفريد في الأرخبيل.

ويشرح ياغر أن "هذه الأنواع تحتاج إلى دعم بشري"، لأن الأمطار الغزيرة التي تجلبها ظاهرة إل نينيو ستؤدي إلى غزو النباتات الدخيلة، مثل نبات العليق، للمناطق التي تشغلها هذه الأنواع، نظرا لدوراتها التكاثرية الأقصر.

ولهذا الغرض، وُضعت خطة تتضمن القضاء على النباتات الغازية، وجمع البذور، وإنشاء مشاتل للحفاظ على الأنواع المهددة. ويشارك في البرنامج كل من الحكومة الإكوادورية، والمؤسسات العلمية، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الأرخبيل.

وأُعلنَت جزر غالاباغوس عام 1978 موقع تراث طبيعي عالمي تقديرا لثرائها الفريد بالأنواع الحيوانية والنباتية، التي شكّلت الأساس الذي انطلق منه العالم البريطاني تشارلز داروين لوضع نظريته في التطور.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"الطاقة النظيفة الطريق الأضمن": أوروبا يجب أن تقود التحول الطاقي حسب مسؤول أممي

"صيف يهزنا": فيضانات نيبال تذكّر بخطر يقترب من مون بلان الذائب

"أكثر سمية من عوادم السيارات": ما حل تلوث هواء أوروبا بسبب حرائق الغابات؟