Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تعثر في التصفيات وخلافات في المعسكر.. أزمات متلاحقة تربك المنتخب التونسي بعد خيبة المونديال

يحتفل التونسي حازم مستوري (9) بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع علي العبدي (2) خلال مباراة كرة القدم ضمن المجموعة السادسة لكأس العالم بين تونس وهولندا في مدينة كانساس بولاية ميسوري
يحتفل التونسي حازم مستوري (9) بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع علي العبدي (2) خلال مباراة كرة القدم ضمن المجموعة السادسة لكأس العالم بين تونس وهولندا في مدينة كانساس بولاية ميسوري -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تراكمت هذه التطورات بعد بداية مخيبة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، اكتفى خلالها "نسور قرطاج" بتعادلين أمام أوغندا وبوتسوانا، لتنتقل التساؤلات من الأداء على أرض الملعب إلى إدارة المنتخب، والانضباط داخل المجموعة، ووضوح القرارات.

لم ينتهِ التوقف الدولي للمنتخب التونسي بمؤشرات على تجاوز خيبة كأس العالم، بل بإلغاء المعسكر قبل موعده، بعدما أُلغيت المباراة الودية أمام مالي، وغادر إلياس العاشوري المجموعة على خلفية خلاف انتهى بقرار من المدرب معين الشعباني باستبعاده.

اعلان
اعلان

وتراكمت هذه التطورات بعد بداية مخيبة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، اكتفى خلالها "نسور قرطاج" بتعادلين أمام أوغندا وبوتسوانا، لتنتقل التساؤلات من الأداء على أرض الملعب إلى إدارة المنتخب، والانضباط داخل المجموعة، ووضوح القرارات التي تحكم مرحلة يفترض أنها مخصصة لإعادة البناء.

وفي تصريح خاص ليورونيوز، يرى محمد علي العرفاوي، الصحفي الرياضي التونسي المعتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المنتخب يمر بأزمة تتجاوز النتائج، وتشمل طريقة إدارته والأجواء داخل معسكره.

إنهاء المعسكر بعد إلغاء ودية مالي

جاء إنهاء المعسكر مبكرًا ليغلق تجمعًا كان يُنتظر أن يمنح الشعباني مزيدًا من الوقت للعمل مع اللاعبين، خصوصًا بعد تعثر المنتخب في أول مباراتين رسميتين تحت قيادته.

وسبق ذلك إلغاء المواجهة الودية أمام مالي، التي كانت مقررة في 3 أكتوبر/تشرين الأول على ملعب رادس. وقالت الجامعة التونسية لكرة القدم إن القرار اتُّخذ بعد التشاور مع الجهاز الفني وبالاتفاق مع الاتحاد المالي، فيما ردّ الأخير في بيان بالتأكيد على أن الجانب التونسي لم يقدّم سببًا لطلب الإلغاء.

لكن الإلغاء حرم المنتخب من اختبار إضافي أمام منافس قوي، كان يمكن أن يساعد المدرب على تقييم المجموعة وتجربة حلول فنية قبل استكمال التصفيات.

ويقول العرفاوي: "إلغاء مباراة ودية أمام منافس قوي مثل مالي يطرح تساؤلات عديدة، خصوصًا أنها كانت فرصة مهمة للمدرب معين الشعباني لتجربة أفكار تكتيكية جديدة، والوقوف على إمكانات اللاعبين".

ويضيف أن الوقت الذي أمضاه المدرب مع المجموعة لم يكن كافيًا، وأن المباراة كانت ستتيح له تقييم المنتخب بصورة أوضح، في مرحلة تحتاج إلى العمل والاستقرار.

الإصابات والتصنيف وراء قرار الإلغاء

ونقلت رويترز عن مصدر قريب من المنتخب أن نقص عدد اللاعبين المتاحين بسبب الإصابات كان من الأسباب الرئيسية لإلغاء المباراة، إلى جانب المخاوف من تأثير نتيجتها المحتملة في ترتيب تونس بتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتحتل تونس المركز الحادي والستين عالميًا، بينما تسعى إلى استعادة توازنها بعد النتائج الأخيرة. غير أن تجنب المخاطرة بنتيجة ودية يطرح، في المقابل، سؤالًا بشأن كيفية تحقيق هذا التعافي دون خوض الاختبارات التي يحتاج إليها الجهاز الفني.

وأشار العرفاوي إلى تباين الروايتين بشأن القرار، قائلًا إن الجامعة تحدثت عن اتفاق بين الطرفين، بينما قال الاتحاد المالي إن طلب الإلغاء جاء من الجانب التونسي، معتبرًا أن هذا الاختلاف يزيد الغموض بشأن ملابسات ما حدث.

استبعاد العاشوري يزيد التوتر

وقبل إلغاء المباراة، شهد المعسكر خلافًا بين إلياس العاشوري وزميله أنيس بن سليمان، أعقبه نقاش حاد بين العاشوري والشعباني، انتهى باستبعاد اللاعب من المجموعة.

وتشير المعطيات الواردة بشأن الواقعة إلى أن العاشوري قدم لاحقًا اعتذارًا إلى زملائه عبر مجموعة التواصل الخاصة باللاعبين، وأقر بسوء تصرفه، رابطًا ذلك بالضغط الناتج عن ضعف النتائج.

لكن مغادرته فتحت الباب أمام روايات مختلفة بشأن الأجواء داخل المنتخب وعلاقتها بإلغاء ودية مالي، من بينها حديث عن تضامن لاعبين معه. وهذه الروايات لم تُحسم، ولا تكفي لإثبات وجود تمرد داخل المجموعة أو اعتبار الخلاف السبب المباشر لإلغاء المباراة.

ويشدد العرفاوي على هذا التمييز، قائلًا إن الروايات التي تربط الإلغاء بالخلاف بين المدرب واللاعب تحتاج إلى تأكيد، وإن المطلوب من الجامعة توضيح ما حدث ووضع حد للتأويلات.

تعادلان يربكان بداية التصفيات

وعلى المستوى الرياضي، استهل المنتخب التونسي تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بالتعادل مع أوغندا 1-1، قبل أن يتعادل مع بوتسوانا 2-2، الاثنين، ليجمع نقطتين فقط من مباراتين أقيمتا على أرضه.

وبحسب رويترز، تتصدر أوغندا المجموعة الثامنة بأربع نقاط، تليها بوتسوانا بنقطتين متقدمة على تونس بفارق الأهداف، بينما تحتل ليبيا المركز الأخير بنقطة واحدة.

وتكتسب البداية المتعثرة أهمية خاصة بالنظر إلى نظام التأهل، فأوغندا ضامنة مشاركتها في النهائيات بصفتها إحدى الدول المنظمة، إلى جانب كينيا وتنزانيا، بينما تتنافس تونس وليبيا وبوتسوانا على بطاقة تأهل واحدة إضافية.

وبذلك، لا يملك المنتخب التونسي هامشًا واسعًا لإهدار النقاط، حتى وإن ظل مشوار التصفيات في بدايته وإمكان التعويض قائمًا.

ارتباك بشأن احتساب نقاط مواجهة أوغندا

وزاد الجدل حول احتساب نتيجة مباراة أوغندا من حدة الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني والجامعة، بعدما خاض المنتخب المواجهة على أساس أن نقاطها لن تدخل في حسابات التأهل، باعتبار أن المنافس متأهل تلقائيًا بوصفه بلدًا منظمًا.

لكن المباراة انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن تتلقى الجامعة مراسلة من الاتحاد الإفريقي تؤكد احتساب نتائج المواجهات أمام الدول المضيفة ضمن ترتيب مجموعاتها.

وأثار هذا الالتباس تساؤلات بشأن التنسيق بين المسؤولين والجهاز الفني ومدى وضوح اللوائح قبل انطلاق التصفيات، خصوصًا أن النتيجة انعكست مباشرة على رصيد تونس.

ويقول العرفاوي: "الحديث عن عدم إدراك المسؤولين طبيعة مواجهة أوغندا وتأثيرها في ترتيب المجموعة، إن ثبت، يعكس خللًا يصعب تقبّله في إدارة منتخب بحجم تونس، له تاريخ في القارة الإفريقية وحضور متكرر في كأس العالم".

خيبة المونديال تلقي بظلالها

وتأتي الأزمة الحالية بعد مشاركة مخيبة في كأس العالم 2026، غادر خلالها المنتخب التونسي دور المجموعات بخسارة مبارياته الثلاث، دون حصد أي نقطة.

وكانت تلك أسوأ مشاركة لتونس من حيث حصيلة النقاط، إذ لم يسبق لها أن أنهت دور المجموعات في مشاركاتها المونديالية السابقة بثلاث هزائم.

وكان يُنتظر أن تشكل المرحلة الجديدة بداية لتصحيح المسار، لكن تعثر التصفيات والخلافات داخل المعسكر أعادا طرح الأسئلة بشأن قدرة المنتخب على تجاوز آثار المونديال وبناء مجموعة أكثر استقرارًا.

ولا تعني البداية الحالية ضياع فرصة التأهل، لكنها تزيد الضغط على جهاز فني مطالب بتحسين النتائج واستعادة الثقة في وقت واحد.

العرفاوي: الأزمة إدارية في المقام الأول

ويرى العرفاوي أن المشكلة الأساسية تتعلق بإدارة المنتخب، معتبرًا أن توالي الأزمات يضعف الثقة في قدرة المكتب الجامعي على توفير الظروف اللازمة للنجاح.

ويقول إن إلغاء مباراة مالي "بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت، يعزّز الانطباع بوجود ارتباك في اتخاذ القرارات والتواصل بشأنها"، بينما تنتظر الجماهير مؤشرات على تحسن الأداء فتجد نفسها أمام خلافات وقرارات مفاجئة.

لكنه لا يعفي اللاعبين من المسؤولية، مؤكدًا أنهم مطالبون بإظهار الانضباط والالتزام وتقديم أداء يليق بقميص المنتخب، وأن النتائج الأخيرة لم تقدم مؤشرات كافية لاستعادة ثقة الجمهور.

أما الشعباني، فقد وجد نفسه، بحسب العرفاوي، أمام مهمة تتجاوز التكتيك واختيار التشكيلة، لتشمل التعامل مع مشكلات إدارية وخلافات داخل المجموعة. ومع ذلك، يشدد الصحفي على أن الحديث عن ندم المدرب على قبول المهمة يبقى تقديرًا لا يمكن الجزم به دون تصريح منه.

ويختتم العرفاوي بأن المنتخب يحتاج إلى "وضوح في القرارات، وانضباط داخل المجموعة، وتحمل للمسؤولية من جميع الأطراف"، محذرًا من أن استمرار الغموض والارتباك سيعمق الأزمة ويزيد المسافة بين الجماهير ومنتخبها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كيريلو بودانوف: أمن أوروبا من دون الولايات المتحدة سيكون "خطيرا جدا"

خوسيه سيفيا يستقيل من رئاسة بنك يونيكاخا ويتخلى عن الاستمرار في البنك

نتنياهو يزعم أن تل أبيب حذرت لندن من مخطط إيراني لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية